24 يناير 2017 مـ / موافق 26 ربيع الأولI, 1438 هـ


‘‘هوامش لم تقرأ’’ .. فيلم سعودي يحكي قصة فاطمة وعلاقة أهلها بالطين والألم

hawamish

لجين حسن (أنحاء):-

أنتج فريق لاينزميديا والمكونة من مجموعة من شباب منطقة عسير المهتمين بصناعة الأفلام والإنتاج الفني ؛ فيلم “هوامش لم تقرأ” والذي تم تصويره في تهامة قحطان ويهدف إلى إظهار طابع الحياة في تلك المنطقة وطبيعة الإنسان والمكان كما هو الحال في المناطق التهامية بعسير .

يصور الفيلم القصير قصة الطفلة فاطمة وعائلتها والتي تعيش في تهامة قحطان , مع الطين والشمس وقلة المؤونة وانعدام الفرح والألم , مع نبرات تتسم بالحزن الذي جاورهم سنين طوال , ولا زال يقبع بداخلهم أينما حلَّوا .

في “هوامش لم تقرأ” لكاتبه عبد الرحمن العسيري , وإخراج محمد الراوي , وفكرة محمد السريعي , تجدُ قصة واقعية مجردة من الفرح مليئة بالقسوة والعذاب , بمووايل الأوجاع التي تنسجها الأيام .. رواية ليست بالخيال ولا هي أسطورة من أساطير اللا حقيقة ..

يتحدث عن سفوح الجبال التي لا يبتسم الطين فيه لأهله , يتحدث عن هجير الأرض وصخورها السامطة , وغديرها الذي لا يروي ظمأهم , يقول:”سبعون خريفاً تجيء وترحل ولم تنجب الأحلام , غير تنهيدة آفاق العمرِ في مرآتها”.

أم عبد الله التي تسكن في أرضٍ قاسمتها الدموع يقول عنها :”تحدق وكفها الطيني , يتلمس قلبها الذي لم يعرف للفرح طريقا”.

وخالد الذي يتكئ بصورة محزنة على جدار هو أكثر وحدة منه , يحكي عنه:”رغم بكاء جدته عليه, إلا أنه يدركُ أن مرايا البؤس ورثها من أسلافه دون ذنب له ولهم”.

وامرأة تجلس بقرب طفلها يقول عنها:”رأيناها تعوذ ابنها من أشواكِ الغد , متمنية أن لا يمشي حافياً على حرارة الواقعِ المرير”.

أما فاطمة تلك الطفلة التي غادرتها البسمة يحكي عنها وهي في مشهد تضفر فيها شعر شيء أسموها دُمية:”تود أن تلعب كمالفاطمات , لكنها لا تجد لعبة سوى خشونة هذ الحبل , لتضفره كدمية تبوح لها بأسرارها مساءً”.

ابتسامات لا تجد لها سبيل , وشربة ماءٍ لا تجد من يزيدها لترتوي بها نفوسهم ..

وفي الليل كما وصفه كاتب النص:”في هذا المكان تغيب الشمس ليزيد الظلام ظلاماً في أعينِ من ينتظر الشعور الحي في أرواحنا”.

وحول هذا العمل يؤكد فريق عمل فيلم ” هوامش لم تقرأ ” أن فكرته جاءت من منطلق الرسالة التي يحملها الفريق لإبراز هوية المكان والإنسان في جميع أرجاء منطقة عسير ؛ وأنه  بداية لسلسلة أعمال إنتاجية ستقدم أعمالا عبر الإعلام الجديد والتي عجزت الصحافة التلفزيونية في المنطقة مناقشتها وطرحها ـ على حد قولهم ـ .

7 تعليقات

  1. Mohammed From Canada بتاريخ

    هذا المكان على ارض يوجد تحت ترابها كنز يعادل ميزانيات دول وقارات بأكملها يالله ننتظر اصحاب معزوفة مادامك بخير حنا بخير والحمدلله على نعمة الأمن والأمان .. لا توقف المراويس والطبول ..

    الحزن والقهر جراء مشاهدة المقطع كاد ان ينسيني ان اثني على القائمين على العمل على لفتتهم الجميله تجاه الهوامش وما اكثرها في وطني

    (0)
  2. ابو فهد القحطاني بتاريخ

    السلام عليكم اخي الكريم ان مرت علي هذه الحياة ولا اخفيك انني اشتاق اليها دوما واتمنى ان تعود هولاء اناس عايشين وراضين بواقعهم النظيف البيعد عن المدنيه المميته والروتينيه فقط لو يصل لهم التعليم فقط وشكرا.

    (0)
  3. ابو فهد القحطاني ارسل وانتم الباقيين موب قاعدين على البلاك بيري ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

    (0)

إضافة تعليق