26 يوليو 2017 مـ / موافق 4 ذو القعدة, 1438 هـ


‘‘هوامش لم تقرأ’’ .. فيلم سعودي يحكي قصة فاطمة وعلاقة أهلها بالطين والألم

hawamish

لجين حسن (أنحاء):-

أنتج فريق لاينزميديا والمكونة من مجموعة من شباب منطقة عسير المهتمين بصناعة الأفلام والإنتاج الفني ؛ فيلم “هوامش لم تقرأ” والذي تم تصويره في تهامة قحطان ويهدف إلى إظهار طابع الحياة في تلك المنطقة وطبيعة الإنسان والمكان كما هو الحال في المناطق التهامية بعسير .

يصور الفيلم القصير قصة الطفلة فاطمة وعائلتها والتي تعيش في تهامة قحطان , مع الطين والشمس وقلة المؤونة وانعدام الفرح والألم , مع نبرات تتسم بالحزن الذي جاورهم سنين طوال , ولا زال يقبع بداخلهم أينما حلَّوا .

في “هوامش لم تقرأ” لكاتبه عبد الرحمن العسيري , وإخراج محمد الراوي , وفكرة محمد السريعي , تجدُ قصة واقعية مجردة من الفرح مليئة بالقسوة والعذاب , بمووايل الأوجاع التي تنسجها الأيام .. رواية ليست بالخيال ولا هي أسطورة من أساطير اللا حقيقة ..

يتحدث عن سفوح الجبال التي لا يبتسم الطين فيه لأهله , يتحدث عن هجير الأرض وصخورها السامطة , وغديرها الذي لا يروي ظمأهم , يقول:”سبعون خريفاً تجيء وترحل ولم تنجب الأحلام , غير تنهيدة آفاق العمرِ في مرآتها”.

أم عبد الله التي تسكن في أرضٍ قاسمتها الدموع يقول عنها :”تحدق وكفها الطيني , يتلمس قلبها الذي لم يعرف للفرح طريقا”.

وخالد الذي يتكئ بصورة محزنة على جدار هو أكثر وحدة منه , يحكي عنه:”رغم بكاء جدته عليه, إلا أنه يدركُ أن مرايا البؤس ورثها من أسلافه دون ذنب له ولهم”.

وامرأة تجلس بقرب طفلها يقول عنها:”رأيناها تعوذ ابنها من أشواكِ الغد , متمنية أن لا يمشي حافياً على حرارة الواقعِ المرير”.

أما فاطمة تلك الطفلة التي غادرتها البسمة يحكي عنها وهي في مشهد تضفر فيها شعر شيء أسموها دُمية:”تود أن تلعب كمالفاطمات , لكنها لا تجد لعبة سوى خشونة هذ الحبل , لتضفره كدمية تبوح لها بأسرارها مساءً”.

ابتسامات لا تجد لها سبيل , وشربة ماءٍ لا تجد من يزيدها لترتوي بها نفوسهم ..

وفي الليل كما وصفه كاتب النص:”في هذا المكان تغيب الشمس ليزيد الظلام ظلاماً في أعينِ من ينتظر الشعور الحي في أرواحنا”.

وحول هذا العمل يؤكد فريق عمل فيلم ” هوامش لم تقرأ ” أن فكرته جاءت من منطلق الرسالة التي يحملها الفريق لإبراز هوية المكان والإنسان في جميع أرجاء منطقة عسير ؛ وأنه  بداية لسلسلة أعمال إنتاجية ستقدم أعمالا عبر الإعلام الجديد والتي عجزت الصحافة التلفزيونية في المنطقة مناقشتها وطرحها ـ على حد قولهم ـ .

[youtube width=”600″ height=”370″]http://www.youtube.com/watch?v=RPTl2T58cX4[/youtube]