22 يناير 2017 مـ / موافق 24 ربيع الأولI, 1438 هـ


بعد تجربة “نسبة كحول”.. الكاتبة “مها النهدي” لـ “أنحاء”: أنا أم لكل حرف يولد في هذا العالم

34565766766

(أنحاء) – حوار، الشيماء عبدالعزيز :

من الشعر، والكتابة الساخرة بدأت طريقها في الكتابة، مؤمنة بموهبتها قبل أي شيء، وأن لديها ما يجب إظهاره للنور، صافحت القارئ عبر كتابها الأول “حنجرة المكحلة” فلاقى صدى طيبا، ثم جاءت بكتابها “شهقة باب” الذي تجاوزت به سابقه، ونفد من فوق رفوف المكتبات خلال فترة وجيزة، الأمر الذي دفعها إلى التأني، والعمل طويلا على كتابها الثالث “نسبة كحول” الذي جاء بتجربة أكثر نضجا، وحمل بوضوح ملامح هويتها ككاتبة.. عن الكتاب، والكتابة، كان هذا الحوار الذي خصّت به الكاتبة “مها النهدي”  صحيفة أنحاء، لتكون أول نافذة تطل بالكتاب من خلالها.. 

= لنبدأ من العنوان الصادم الذي حمله كتابك “نسبة كحول” والدلالات التي يحملها، ألا تقلقين من ردود الفعل تجاه عنوان كهذا؟

عنوان صادم؟! لا أعتقد ذلك،  بل هو عنوان محفز على القراءة والاطلاع، وهو مثل أي عنوان، المضمون في الكتاب هو الذي اقترحه! أما عن ردود الفعل فأنا في حالة ترقب، وأعي تماما أهمية الطرح بهذا العنوان لمجموعة النصوص في الكتاب.

= نسب مئوية، أغنيات، قهوة، لهجة شعبية، ألا ترين أن ذلك قد يشتت القارئ عن التركيز على النص؟

التدرج في النسب هو مربط الفرس، إن أمسكت به وأحكمت قبضتك فستبحر في الموضوعات التي تتناولها النصوص في الكتاب، عناوين تقدم للقارئ نسبةً من كحول النصّ، لأنني تعمدت أن تكون النصوص جاذبة لاستدعاء المعاني والذكريات، والخيال الذي يتداوله عقل القارئ العربي ويجادله.

= بين “شهقة باب” و”نسبة كحول”، ما المسافة التي اجتزتها؟ أو بشكل تقليدي: ما الذي تريدين قوله في كتابك الجديد؟ 

ما أريد قوله هو: حرروا أفكاركم باتجاه الخارج، ومن منا لا تنهكه الأفكار؟! لن يستطيع البشر قضاء حياتهم دون التدوين بكل أشكاله، المنطقي والفلسفي والمعماري والصحي، كلها تحتاج للتدوين لأنها مسيرة عُمْر، إن لم تحررها بأسلوبك فستهش ذباب الجهل وحدك، ومن هنا كان لزاماً عليّ تدوين ما وجدت أنه يستحق ذلك رغم كل المصاعب.

= ما الذي يجعل الاستمرار في طباعة الشعر أمرا محفزا في ظل انصراف الناس عنه؟

لا أحد ينكر أن الرواية تستحوذ على المشهد الثقافي، لكن الشعر هو المضخة الأساسية، وفي هذا الزمن المتسارع قلة من يحرصون على معرفة المنبع، ويكفي أن نعود إلى اللفظة نفسها (شعر) وما تبثّه من دلالات.

= كانت لك تجربة إصدار كتاب ساخر، الذي يقرأ كتابيك التاليين، يلمس روح السخرية فيهما، ألا تفكرين بعمل ساخر آخر؟

لا أعتقد أنني أستطيع وصف عملي الأسبق بأنه إصدار ساخر، فالمحتوى متنوع! وإذا وصلت مع القارئء إلى درجةٍ حد استشعار قلمي الساخر، فهذا رصيد ثمين عندي وله مكانة أثيرة لديّ، وعموماً العمل على إصدار الأعمال الساخرة ليس بالأمر الهين، فالضحك الآن أصبح مكلفاً رغم مجانيته، ورغم هذا، سأتجاوز التكلفة وأضحك، ولا بد للكاتب من تقديم تجربته للقارئ بكل الطرق الممكنة، حتى تبقى الأبواب مفتوحة مع أذواق القراء المختلفة! ولعل في هذا التنوع فائدة لي كما للقراء.

= يحاول الشعراء اللحاق بالموجة، ويسارعون إلى إصدار أعمال روائية تضمن لهم شيئا من الشهرة، لماذا تخلّفتِ عن الموجة؟

الرواية عمل عظيم حرّك التاريخ وخلّد العبر وساهم في رسم مسارات الصعود والتحضر في التاريخ البشري، وأنا لم أتخلف عن الكتابة الروائية، وعندما أشعر بأن ما لدي يستحق التدوين على شكل رواية فسأعكف على ذلك حتما، وأجمع شتاته بين دفتي كتاب، أما شهرة صاحب الرواية والقصة فهي تعمل للكاتب وضده في ذات الوقت، وتسلط الأضواء لنقد العمل، وقد يصل ذلك إلى حد أن تكون الرواية هي العمل الوحيد للكاتب فتعود عليه الشهرة بنقمة لا يتمناها أحد.

= تعرّفين بنفسك باعتبارك أماً أولا، ثم كاتبة، في ظل مسؤوليات الأمومة، كيف توفقين بينها وبين الأدب؟

الأمومة و الأدب بينهما علاقة تبادلية، فالأدب أمومة أمارسها كتابيا وعلى أرض الواقع، وحقيقة لا أجد تعارضا بينهما، إذا داهمتني مقتطفات وأفكار النصوص الأدبية فهي تلحّ علي كالطفل الصغير حتى أعطيها الانتباه اللازم، ثم الاهتمام والرعاية التي تجعل منها كلمات يخطها القلم وتقرأها القلوب قبل الأعين.

= ما الذي تنتظرينه من الكتابة؟ وما الذي ينتظره القارئ منك في الأيام المقبلة؟

الكتابة تحرض على التناسل الفكري، فأنا أكتب شكرا لله أو تسبيحا في ملكوته، أو من حزني على نفسي أو نشوتي بها، ولأنني لا أجد السعادة إلا بحمل الافكار وولادتها على شكل كتاب، باختصار أبحث عن الأمومة في كل شيء، لذلك، أنتظر في كل عام كتابا جديدا ينجبه الوقت، و يكذب الحمل أحياناً، وصدقا، أشعر بأنني أُم لكل حرف يولد في هذا العالم، وكل كتاب هو ابني الذي لم ينجبه قلمي ولا رحم أفكاري، وكل ما أتمناه من القارئ أن ينتظرني دون توقعات ويترك فسحة لإيمانه بي.

22 تعليق

  1. Shereen بتاريخ

    جمعت بين التلقائية والصلابة وبين القسوة والرقة
    مجموعة متناقضات تصالحت لاول مرة في كائن اسمه مها
    تشرفت بلقائها ولمس دفء ثورانها الداخلي ..

    (0)
  2. فادي بتاريخ

    إفلاس ثقافي كتاب يغني !!!
    التأليف لمجرد التواجد مشكلة سهولة طباعة الكتب ونشرها

    (0)
  3. معتصم النهدي بتاريخ

    الله ييسر أمرك يا أختي و يسدد خطاكي كلنا معاكي…الله يحميكي.

    (0)
  4. مرڤت النهدي بتاريخ

    موفقة أختي الى الأمام كلنا معاك و حولك بعد الله و ربي يحفظك.

    (0)
  5. Diana baeahen بتاريخ

    Ktabb jeddnn ra2ee3 ( m5ggation belmrahh ) ya 5allto aft5rr fekkii ya ommy althaniah allah la y7rmna mnk w nahalah 3gbal alktb althaniah yarabb

    (0)
  6. جيران بتاريخ

    أحي هذي الانسانة و الطفله اللي كبرت بنت جيرانه الطيبة مبروك يا مها بنت صالح فرحنا لك مثل يوم فرحتنا بيوم عرسك الله يحفظكم جميعا.

    (0)
  7. Wafaa.D بتاريخ

    جدا فخورة بكِ يا ماما و كملي الى الامام و لا تهتمي لكلام الناس خليكي super women زي ما انتي دايماًً قوية و ما يهزيكيش ريح .
    ربي يخليكي ليا انتي يا قدوتي 🙂 و خالتي مودة الجميلة ❤❤❤❤❤❤❤

    (0)
  8. أماني بتاريخ

    في بداية اللقاء ومع أول سؤال اندفعتي كالسهم و الغضب واضح في اجابتك لكن حينما أقتربت من أمومتك هداتي و تكورتي انت فعلا أم لكل شيء و فاتنة ككاتبة و كجمال ماشاء الله.

    (0)
  9. Ayham al بتاريخ

    ممتن لكِ وكثيرا رأي بتعرفبها حكيت عنه
    بدي ضل أشكرك وأشكر الفيس

    (0)
  10. جوهرة محجوب بتاريخ

    أبنتي الحبيبة و الحنونه وفقك الله لما يحبه و يرضاه

    أمك

    (0)
  11. فاطمة خالد بتاريخ

    ماشالله مو ناقصك شي جمال و ادب لاقوة الا بللله يا حظ الدنيا

    (0)
  12. Hanadi.A بتاريخ

    ابلة مها 3> ما شا الله عليكي مبدعة لسا ما قرأت كتابك اكيييد رائع و انا واثقة 1000% من اليوم انتي قدوتي افكر اسير زيك مستقبلا ان شا الله .. بالتوفيق Go Ahead

    (0)

إضافة تعليق