الرأيمقالات الصحف

عطونا من حلالنا !

تعطل إنشاء بعض المشاريع الإنمائية كالمستشفيات والمدارس وغيرها من المؤسسات الخدمية الحكومية بسبب نزاع ملكيات على الأراضي الممنوحة لبنائها يجعلني أتساءل ما الذي يمنع بعض المنازعين على هذه الأراضي من التبرع بها لمثل هذه المشاريع الإنمائية الوطنية، ومعظمهم ممن استفادوا على مر الزمن من الحصول على أجزاء واسعة من المنح بالمجان ؟!

ألا يرى هؤلاء أن ردهم بعض الدين للوطن الذي منحهم بلا حساب، وللمجتمع الذي يتغنون بمحبته والوفاء له كل الوقت هو جزء من مسؤوليتهم الوطنية والاجتماعية، وإيمان بمبدأ العطاء المقابل ورد الجميل ؟!

لماذا تعيش بعض المشاريع الحكومية الهادفة لخدمة المجتمع أزمة خانقة في العثور على المواقع، بينما يستطيع العديد من الأثرياء المدينين للوطن بكل ما قدمه لهم من عطاء مادي ووجاهة اجتماعية حل هذه الأزمة الخانقة وبأبخس ثمن يمكن أن يتحملوه بعد سنوات و سنوات من الاستفادة من عطاء الوطن لهم؟!

لقد حان الوقت ليستشعر البعض مسؤوليته تجاه وطنه ومجتمعه ، وربما حان الوقت ليذكره الوطن بذلك. فالمصلحة العامة التي تنزع ملكيات الأراضي من المواطنين عند الحاجة دون استئذان، لن تعجز عن تذكير هؤلاء بأن مصلحة الوطن مقدمة على سواها، خاصة وأن ما يتم التنازع عليه ليس إلا قطرة في بحر الماء العذب الذي سقاهم إياه الوطن !

 

عكاظ

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق