الرأيكتاب أنحاء

ديموقراطية بلا عواطف

أعترف للمرة الأولى ( وربما الأخيرة ) باهتمامي في شأن سياسي ساخن ، ومتابعة تفاصيله ومستجداته على الساحة ، تحديداً ثورة 30 يونيو في مصر . والحقيقة أنا لا أهتم عادةً بشؤون لا أقرأ أحداثها وتفاصيلها بالكامل ، و هذا الأمر غير ممكن بالمحيط السياسي . لأني بعيد كل البعد عن المجالس التي ناقشت الفكرة وحولتها إلى قرار نهائي يتم تطبيقه على الجميع .

ما أثار اهتمامي في القضية المصرية هو ثورتهم الأولى التي أسقطت حكم مبارك من أجل (الديموقراطية) المنشودة ، الهدف الرئيسي للثورة ، وإسقاط الفساد الحكومي المزعوم وانتشال جذوره بدماء الثوار . المهمة لم تكن سهلة واستغرقت وقتاً طويلاً حتى نالت المعارضة أهدافها . أذكر جيداً هتافاتهم التي نادت بصناديق الاقتراع ووجدته حلاً جيداً للأزمة ، وطريقة شرعية لبلوغ الحكم عن طريق إرادة الشعب وما إلى ذلك من شعارات رنانة و نصوص منشورة بالصحف. غالباً ، المقالات والحوارات السياسية تخمينية تحليلية تتنبأ بالتالي ولا علاقة لها بالحقيقة ، هي بعد يقرأه الكاتب والناطق ويتوقعا حدوثه مستقبلاً أو تحليل لمشهد ماضي أو حاضر وفقاً لمعتقداتهما . وشخصياً لا أنصح بتناول محتواها على محمل الجد .

بالأمس القريب شاهدت سقوط أول رئيس منتخب في ظرف يومين ! كيف تتحول الديموقراطية الجميلة إلى شيء قبيح ممن مجدوها ؟ و رداً على الاتهامات المعلبة ، أنا لم أصفق لأي حزب ولا أشجع أي فريق . أتحدث بديموقراطية بلا عواطف ، تغنى أنصارها بها طويلاً و تفننوا بشرح أفضالها على الشعوب ، ديموقراطية تكفل حرية رأيك ومساواتك مع الآخرين ، وحين ترى المشهد تجدهم أول من يخالفوا أقوالهم .

ما حدث يجعلني أعيد صياغة تعريف الديموقراطية ، بمعنى أقرب للواقع من تنظير الكتب ، هي (إرادة شعبية بمباركة أصحاب القوى . من دون مباركتهم تموت إرادتهم) . أعتقد أنه تعريف عادل يقلص المسافة بين معنى الديموقراطية على الكتب والواقع . يجب أن تؤمن الشعوب الراغبة بتطبيقها بمقولة وينستون تشرشل التي تقول بأنها (نظام سيء لكنها أقل الأنظمة سوءً ) .

لن تهدأ الأحوال في مصر ، مهما طالب الجيش بسلمية المظاهرات بعين و أخرى تقصي من يختلف معها ، مصر بحاجة إلى وقت طويل حتى تلتحم الانقسامات . عدد القتلى بالاشتباكات تجاوز 15 رجل حتى لحظة كتابتي لهذا المقال ، وأتوقع سقوط المزيد – وأتمنى أن تخيب توقعاتي- . المشهد المصري لا يبشر بالخير لكننا بانتظار أخبار سارة ترضي كل الأطياف والقوى السياسة في بلد ثقيل بخارطتنا العربية .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. اتفل بوجهى ان تعدو ماقاله باذنه تعالى الشيخ الشعراوى قبل وفاته –للثائر الحق –خذ الجميع على رجلك كلهم ضمهم لحجرك-
    رحم الله الشيخ الشعراوى الان –
    تعال ياولد عنزه الان والمتابعين من قبلك لانك صاحب الموضوع-
    ايه وعنزه وكل القبايل بهم الخير انشالله مايبخلون ويؤثرون على انفسهم انشالله-اهل اصول وعروبه مهما تغيرو يرجعون لاصولهم الطيبه ودينهم والحكمه-
    والحضر عاد مايحتاج هم الرئه والعيون عاد للمجتمعات وكلا فيه الخير–
    لكن تعال نتساءل سؤال هنا لما تنظر للثائر الحق وهو يقولكم ان الديموقراطيه ومنظومتها تنهار مع الازمه الاقتصاديه العالميه-

    لكن لاحظو جميعا معى ان العلامه الشعراوى وبكل طيبه وبكل علم بتفسير القران العظيم –يوجه الثائر الحق اللى وصفه هو نفسه وهو يقول افة الثائر انه لايهداء ويجب بعد ان يهدم الثائر الظلم والفساد يجب ان يهداء ليبنى الامجاد -اى امجاد لاشك انها الامميه والعالميه بين الدول وذلك لايكون الا من خلال مجلس الامن الدولى والامم المتحده والهيئات العالميه الحقوقيه والجنائيه الدوليه والعدل الدوليه بلاهاهى وغيرها من المؤسسات التابعه لنفوذ الدول والامم الكبرى—
    تمام-
    الامر ليس حكومات ولاحكام ولادول ولااحزاب بل شرعيه تقارع الدول والامم العظمى وكاامه قادمه للساحه العالميه بين الامم تجد لها طرحا ومشاركه وتشريع ايضا من خلال الثائر الحق والذى يتمتع وفرديا بشرعيه منتزعه و مكتسبه نضاليا بكل ماتعنيه كلمة تضحيه واكتسب حصانه دوليه ومؤسسيه رفيعه جدا جدا لاتكون الا للمقرر الاممى السامى لحقوق الانسان والقيادى الثائر المايسترو المستقل والمؤسسى بصراع وحوار الحضارات والاديان والحضارات والاديان والمذاهب والطوائف والثقافات والاقليات عالميا ودوليا- امين السر ومحامى ضحايا سبتمبر9-11 السيد-
    وليد الطلاسى–
    فهل تتوقع وجميع المتابعين ان يصل علم وفهم العلامه الشعراوى مهما كان فالله هو اعلم من الجميه وقال وقوله الحق جل وعلا والله يعلم وانتم لاتعلمون وقال عز وجل -وما اوتيتم من العلم الا قليلا-
    انما مهما بلغ فهم وعلم الشيخ الشعراوى وغيره ايضا في عالم اليوم –هل تتصورون انه يحق لهم ان يوجهو الثائر الحق الذى افته ان لايهداء اى مع الدول والطغاة والحكام وسط الصراع وانه يجب ان يهداء ليبنى الامجاد فهل من يسير بهذا الدرب ويبنى الامجاد فرديا مع الامم والدول الكبرى حيث الشرعيه المكتسبه هنا -فهل من اكتسب بفضل الله وقوته عز وجل تلك الشرعيه انتزاعا دوليا وعالميا ونضاليا سريا فعلنيا ولايزال يقود المواجهه خلف الستار والكواليس باشرس حرب معلوماتيه بارده واشرس الاوضاع الثوريه وسط الفوضى الثوريه التى تجتاح العالم كما ترون اليوم-
    فهل من هو بهذا المستوى العالمى والاممى والدولى يحتاج لانه يعلمه ايا كان ماذا سيفعل مع هؤلاء وهؤلاء او يوجهه حتى الشعراوى نفسه رحمه الله وغفر له-دعو عنكم غير الشعراوى والسبب ان الشعراوى الوحيد الذى قبل وفاته ذكر صفة الثائر الحق لكنه لم يكن ملما بمعلومه هامه هى الان من الثائر الحق نفسه تلك المعلومه انه من لم يعيش الصراع مع الدول والامم على الارض ليبنى الامجاد فيما بعد–لايمكن وقد سبق العلماء الجميع بوصفهم للثائر الحق وماقاله العلامه الشعراوى يرحمه الله خذ الجميع على حجرك الا وهو يقصد الامه برمتها وهى التى تتصارع الان-فانظرو هل يعقل ان يوجد فرد ثائر حق اممى مستقل يضع الجميع في حجره لتسير السفينه والا فهو الدمار للامه وفى اشرس مفصل تاريخى ثورى يمر بالامه –اها -انتبه انت وغيرك اللى قاله تشرشل شىء واللى يجرى الان على الارض من سقوط للديموقراطيه شىء اخر العن من الاسواء-وبكثير فانظرو الى البديل الحضارى الاخر والذى سيشارك طوعا او كرها ودوليا لاعادة صياغة التحولات العالميه من منطلق حقوقى ومرجعى وعقائدى وثقافى وحضارى اخر ايضا—هاه -يعنى شوف اللى بيرد عليك بمثل هذا الكلام هنا يعتبر من مصدر ارفع من جميع الحكومات والاحزاب والدول وايضا لاينتظر توجيه من فضيلة العلامه الشيخ الشعراوى يرحمه الله ولامن غيره مع حبى واحترامى لهم –ولكن لانه الثائر الحق هنا يختلف عن الجميع بانه يعيش مالايعيشه اى انسان بالعالم وهو الصراع وعلى الارض فعليا ويعيش المواجهه مع اعتى الدول مكرا واجراما استخباريا وخلافه عد مقارعة اجرام وتعتيم وتلاعب الحكومات والاحزاب والطغاة مع القوى العالميه الكبرى— فهو كلام ممن يقود ايضا هنا اشرس صراع اممى استراتيجى دولى اممى رهيب لايرحم و وسط التعتيم والحرب البارده هنا حفرنا وهنا دفنا مع الطغاة لااعلام ولاتويتر ولا لعب اطفال–والله غالب على امره جل في علاه-واللى مايستفيد مما يقوله الثائر الحق يروح يبيع بصل بالسوق ويترك السياسه لاهلها–مافى عواطف نهائيا لدى الدول والطغاة والحكومات ولابالديموقراطيه عواطف ايضا-بل صراعات ترونها امامكم جميعا اليوم-اها

    مع التحيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق