21 فبراير 2018 مـ / موافق 5 جمادى الأولىI, 1439 هـ


مجمع اللغة العربية في ضيافة الصالون الثقافي السعودي بالقاهرة

(أنحاء) – رانيا عوض :-

وسط حضور مميز ضاقت به جنبات قاعة الصالون الثقافي المصاحب لجناح المملكة المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 49، استضاف الجناح السعودي أعضاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة “مجمع الخالدين” للتحدث عن جهوده تحت عنوان “جهود مجمع اللغة العربية بالقاهرة”

في البداية أكد الدكتور حسن الشافعي رئيس المجمع أن المهمة الأولى لمجمع اللغة العربية هي تيسير اللغة لدارسيها وحمايتها من التغول عليها، وضمان استمرارها والعمل على توسيعها، بحيث تتابع التطورات العلمية والتغيرات الثقافية في مصر والعالم، موضحاً أن المجمع له دور عظيم في الدفاع عن لغة القرآن، فهي كانت وما تزال معجزة العرب الأولى وملجأهم الأخير، وهي اللغة التي نخاطب بها الله، منوهاً بأن اللغة العربية معترف بها في الهيئات الدولية اعترافاً رسمياً.

ولفت د. الشافعى في كلمته إلى أن الكتاب هو كل شىء في الحياة ،كما قال الشاعر “أعز مكان في الدنى سرج سابح  وخير جليس في الزمان كتب” مثمناً جهود المملكة في خدمة اللغة العربية، قائلاً :”تسلمت بيدي من خادم  الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عندما كان ولياً للعهد جائزة الملك فيصل لمجمع اللغة العربية، مشيداً بدور المملكة في تطور الكتاب مقدماً التهنئة للدكتور خالد النامى الملحق الثقافي على مشاركة المملكة الكبيرة في معرض القاهرة الدولي للكتاب.

واستعرض الدكتور محمود الربيعي نائب مجمع اللغة العربية، دور المجمع الذى اقترب مائة عام على تأسيسه، مؤكداً أن هدفه الأول هو الحفاظ على اللغة العربية وحمايتها ،وجعلها وافية بمطالب العلوم والآداب والفنون، وملائمة لحاجات الحياة المتطورة، ودراسة المصطلحات العلمية والأدبية والفنية والحضارية وتوحيدها وكذلك دراسة الأعلام الأجنبية، والعمل على توحيدها بين المتكلمين بالعربية.

وقال الدكتور الربيعي إن المجمع يعمل على التعريف بقانون حماية اللغة العربية، لدى الجهات المعنية به بشتى الوسائل، ومتابعة تنفيذ أحكام القانون، وخاصة في مجال اللافتات الإعلانية العامة والخاصة ووسائل الإعلام، ومنها وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والثقافة، والأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والإعلام والاتصال، وفي طليعة ومقدمة هذه الجهات جميعها، البرلمانات والمجالس التشريعية عموماً، والمحافظة على المستوى الرفيع لاختيار العاملين في التدريس.

وطالب الدكتور محمد شفيع السيد عضو المجمع ، بضرورة إصدار قانون لحماية لغة “الضاد” ولمواجهة التحديات وأوجه الاعتداء عليها من جانب أبنائها، مشيراً إلى أنها لا تحظى بحقها فى الصيانة والحماية والتقدير على يد أبنائها وفى أوطانها، مؤكداً ان هناك تعاون كبير بين مجمع الملك عبدالله الدولي لحماية اللغة العربية وبين مجمع اللغة العربية بالقاهرة لحماية اللغة داخل الاوطان العربية خاصة في المقرات الحكومية، وقال إن المجمع تقدم بقانون الى مجلس النواب بضرورة اصدار تشريع لحماية اللغة العربية والاهتمام بها داخل الوزارات والهيئات الحكومية.

وأشار الدكتور عبد الحميد مدكور أمين عام مجمع اللغة العربية إلى أن هناك أكثر من 30 لجنة داخل المجمع كلها تصب في الاهتمام باللغة العربية ،وهى لجان في شتى مجالات الحياة ،وقال إن التمسك باللغة العربية ضرورة لازمة لتحصين الهوية، وهذا لا يعني أبداً الانغلاق والانكفاء على الذات، وعدم الدخول في عالم اللغات والثقافات الأخرى، والنهل من معينها، بل إن اللغة العربية تغتني أكثر فأكثر، وتثبت وجودها الثقافي والحضاري كلما أثبتت قدرتها على الانفتاح الإنساني، والتفاعل مع اللغات والثقافات الأخرى، شرط التمسك بالأصول والجذور في عالم المتغيرات والمعلومات وهجرة العقول والمغتربات والمعارف بلا حدود، وصولاً إلى لغة عربية سليمة فصيحة سهلة التناول، واضحة الدلالات.

 ودعا المشاركون إلى ضرورة تأهيل المعلمين عامة في جميع مراحل التعليم تأهيلاً تربوياً وعلمياً ولغوياً كافياً، وإلى المتابعة القانونية لكل من يسيء إلى اللغة العربية بأي شكل من أشكال الإساءة، فحماية اللغة العربية يجب أن تكون عملاً من أعمال السيادة ، لأن الحفاظ عليها حماية وحفظ للأمن القومي.