الثقة الغائبة

هاني العضيله
هاني العضيله

‏كتبت في عد مقالات سابقة عن البطالة وأثرها في المجتمع وحيث أنه مصير  يهدد العاطل لعمل أي شيء من أجل الحصول على المال في ظل شح الوظائف سواءً في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص !

‏يشغل الوظائف الإدارية في القطاع الخاص عمالة وافدة وتحصل على مرتبات عالية جداً نظير عملهم الذي لن يعجز العاطل السعودي عن عمله بإتقان ولكن المستثمرين لازالوا مصرّين على عدم الثقة بالمواطن السعودي وفي نظرة دنيوية بأنه ( فاشل ) !

‏في قولٍ صريح من عضو مجلس الشورى الأمير خالد بن سعود آل سعود حينما قال :

‏إن هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة التي تم إلغاؤها جاءت لحل مشكلة لاتعانيها السعودية وهي ( البطالة ) لأن البطالة غير موجودة في الأصل وإنما تعاني إنعدام توطين الوظائف !

‏وهذا مما يؤكد في كتاباتي السابقة بأن الوافدين يشغلون الوظائف بنسبة كبيرة ، ولو تم الإستغناء عن نسبة محددة فقط من أعداد الوافدين المليونية الهائلة ؟

‏سيتم القضاء على البطالة كاملة وستتوفر الخيارات الوظيفية لكل سعودي راغبٍ بالعمل حسب خبراته ومهاراته وسيكون شابا منتجاً في المستقبل القريب !

‏ولكن من ياترى يقضي على امال المستثمرين وإصرارهم بالإعتماد على الوافدين !

‏من وجهة نظري الشخصية بعد الإصلاحات التي قامت بها الدولة فالمستثمر الآن سيواجه تحدياً كبيراً وهو دفع رسوم الوافد بالإضافة إلى مرتبه الشهري والتي ستكلفه أعلى من مرتب السعودي !

‏الشاب السعودي إذا وجد البيئة العملية المناسبة وتم إعطائه حقوقه كاملة من قبل الشركة فلن يتوانى عن التطور المستمر من أجل إنتاجية أفضل !

‏الشاب السعودي يحتاج من المستثمر القليل من الثقة والكفيلة له بتغيير نظرة المستثمر إتجاهه !

‏الشاب السعودي ليس له نوايا رديئة مثل الإختلاسات المالية وسرقة البضائع !

‏الوافد يبتعد عن بلده ويأتي هنا من أجل جمع أكبر قدر من الأموال لكي يستثمر بها في بلده بينما السعودي لا يريد سوى لقمة عيش ( هنية ) لكي يعيش بكرامة !

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.