24 أبريل 2017 مـ / موافق 27 رجب, 1438 هـ


عبدالله العقيل : أنا “سوداوي” ولازلت مستمتعا بتجربة الكتابة الصحفية

(أنحاء) – حوار – خضراء الزبيدي : ــ

بسيطٌ وعفوي ، تُجمع الغالبية على تمتعه بخفة دمٍ فريدة من نوعها لا يُشابهه فيها أحد ، وعلى العكس أيضاً يُثير الجدل كثيراً عند طرحه لأحد وجهات نظره تجاه احدى القضايا أو الموضوعات ، وإن كان الجميع يتفق أنه لا أحد يغضب من ضيفنا اليوم الكاتب بجريدة الوطن الأستاذ عبدالله العقيل.

بطاقتك الشخصية .. ما تحب أن يعرفه الناس عنك؟

ذكرتيني بجريدة المسائية قديماً إذا أجروا حواراً مع أحدهم

اسمي عبدالله عقيل العقيل

اب لـ سلاف وخالد

مواليد ١٩٧٨

كنت أكتب باسم مستعار أيام المنتديات .. بعد المنتديات تحولت للتدوين

توقفت عن التدوين لسنوات ثم عدت للكتابة في موقع إذاعة هولندا العالمية وفي عام ٢٠١٥ بدأت أكتب عامود بالصفحة الأخيرة في صحيفة الوطن.

متى كان دخولك تويتر .. ؟

عام ٢٠١٠

ماذا غير فيك تويتر؟

تويتر بالنسبة لي اول منصة حقيقية للحوار وله فضل كبير في رفع الوعي العام وسماع الرأي الآخر او المختلف ومن الصعب حصر التغييرات التي احدثها .

مغردون تحرص على قراءة تغريداتهم ؟

كثير ..

أكثر المتابعين الذين يثيرون الضحك عندك (دمهم خفيف)؟

عبدالعزيز العبيد، آخر الرجال المحترمين، أخوي أحمد العقيل .

برأيك ماذا أضاف لنا تويتر ووسائل التواصل الاجتماعي وماذا أخذت منا ؟

أضاف لنا الكثير أهمها المعلومات، المعرفة، الخبر، الحوار، سماع الرأي المختلف ومن أبرز مساؤه أنه سلب منا الوقت وجعلنا سوداويين لكثرة الأخبار السيئة.

رأيك في..؟

سناب تشات : بعد ان قرأت شروط الخصوصية فيه حذفته مباشرة وانصح كل مستخدم ان يقرأها

فيسبوك: اعتقد انتهى وقته

انستجرام: تحول لبزنس

واتساب: باقي ويتمدد

كيف يراك متابعوك جاد ساخر.. الخ؟

لا أدري بصراحة أنا أيضا أتمنى اسألهم .

برنامجك اليومي في رمضان؟

أنا انسان فوضوي جدا ولا أحب الروتين ولذلك ليس لدي برنامج معين لا في رمضان ولا في غير رمضان .

برنامج تحرص على متابعته برمضان؟

برنامج علي العلياني وعبدالله المديفر وإذا فيه شي لناصر القصبي أو عادل إمام .

وجبتك المفضلة في رمضان؟

شوربة وفيمتو .

هل تهتم بقراءة البايو..؟

أهتم به جدا لدرجة أني اتابع بعضهم لمجرد أن البايو أعجبني .

هل ترى البايو الموجود في صفحتك يمثلك؟

الشق الأول من البايو في صفحتي مستحيل أن يمثلني فلست فلكي من العصر العباسي ولا شهيد بأزمة الخليج الثانية، أما الشق الثاني فهو يمثلني لأني فعلا كثير الاخطاء الاملائية وفعلا مقيم في مدينة ميامي الامريكية وفعلا كاتب زاوية في صحيفة الوطن .

البايو الخاص بك يثير الاستغراب على فترات عدة من الآخرين هل هناك رسالة أو فلسفة مقصودة منه..؟

لا أبدا ليس فيه أي رسائل خفية.

البلوك التويتري يعارضه البعض ويتفاخر به البعض الآخر ما موقفك منه؟

استخدمه نادرا مع أصحاب الالفاظ النابية والبذيئة جدا.

هل تعمد لاتخاذ خط معين في التغريدات أم تغرد بتلقائية ؟

أغرد بتلقائية ولست مثل بعضهم ينتظر الوقت المناسب أو يحسب لوقت الذروة .

الحالة النفسية قد تلعب دور في بعض الممارسات والهوايات.. متى يطبخ عبدالله ..؟

غالبا إذا كانت النفسية تمام.

فنانك المفضل؟

كثير الفنانين الذين أحبهم وصعب ان احصرهم باسم واحد .

دائما ما تمدح الفنانة وردة وتذم أم كلثوم وهذا سبب انزعاج لدى عشاقها.. هل تتعمد استفزاز المتابعين؟

أحيانا كثيرة اتعمد استفزازهم هم وعشاق فيروز .

ما رأيك في الحراك التويتري ؟

ممتاز جدا، وزراء تم اعفائهم بسبب تويتر هذا الأمر كان شبه مستحيل سابقا وفي المستقبل لا أستبعد أن يتم تعيين وزراء بسبب تويتر.

أمام الأحداث ذات الجدل هل ترى من الأفضل إصدار الرأي مباشرة ام التروي وقراءة الحدث ثم التعليق عليه؟

الافضل التروي لكن غالبا انا “مطفوق” واقول رأيي مباشرة .

يرى البعض أن تأخر الرأي عن التعليق على الحدث قد يفقد الرأي قيمته بعد تشكل الرأي العام .. ما رأيك؟

صحيح ولكنه يكون أكثر نضجا .

ماذا أضافت لك الكتابة المقالية في صحيفة معروفة..؟

تجربة جديدة في وسط ليس غريبا علي، مازلت مستمتع بالتجربة .

من المعروف أنه يغلب عليك طابع السخرية كثيرا والمزح .. توجهك المقالي أكثر جدية كيف ترى تقبل المتابع وتفاعله مع هذا الاختلاف؟

لا أعتقد أنه يؤثر لأن أكثر متابعيني بتويتر لا يقرؤون مقالاتي وانما يتابعون تغريداتي.

في البداية حاولت أن أكتب مقالات ساخرة ولكن مع الأسف لم تحظى بقبول كبير فابتعدت عن هذا الخط .

عندما تغرد بشكل جاد تماما كيف تقابل التعليقات التي تسخر من جدية التغريدة وهل تتقبل هذا الأمر؟

“يرتفع ضغطي” ولكني اتقبله لأن بعضهم وضعك في قالب من الصعب أن تخرج منه .

هل تشاهد التفاعل أكبر مع المقالات أم تويتر بما أنك أحد الشخصيات التويترية المعروفة..؟

طبعا التفاعل مع تغريداتي أكثر من التفاعل مع مقالاتي وهذا شيئ طبيعي ففكرة أن ادخل موقع صحيفة واقرأ المقالات يوميا لم تعد تستهوي الناس كالسابق عندما نشتري النسخة الورقية.

الجاد في مقابل الساخر من تعتقد أنه الأعلى كعبا في الكتابة الصحفية..؟

قليلة الاقلام الساخرة عندنا مع الأسف، واعتقد في صحافتنا الكتابات الجادة هي الأكثر قبولا .

هل ترى بأن التصنيف نفسه مختلف في تويتر (جاد /ساخر) اي أن الكعب الأعلى في تويتر يختلف عنه في الصحف.. تقبله كمغرد وقبول أفكاره ومناقشتها… الخ..؟

طبعا فهناك حسابات ساخرة يتابعها مئات الالوف بينما حسابات كثير من المثقفين لاتتجاوز العشرات، باعتقادي النقد الساخر من افضل وسائل رفع الوعي العام، وبعضهم مع الأسف ما زال يتعامل مع الساخر وكأنه انسان سطحي جدا .

هل ترى بأن الكاتب الصحفي بمستوى التأثير الكبير في المجتمع أم أن الثقة ليست كبيره بكتاب الصحف حاليا..؟

الناس ابتعدوا عن الصحف في العالم كله وليس عندنا فقط ولم يعد للكاتب نفس التأثير الموجود سابقا خصوصا أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت هي المحرك الرئيسي للمجتمع .

أصبح الناس يفضلون الكتابات القصيرة المختصرة “شعبية تويتر مثال ” هل لمست هذا في مقالاتك..؟

هل يمكن لنا ربط الاختصار بتويتر بالمقالات القصيرة؟ لا اعرف بصراحة ولكن تفضيل الناس للاختصار شيئ مُلاحظ فحتى اجاباتي هنا حاولت أن اجعلها مقتضبة ومختصرة كي لا يمل القارئ .

تتعرض للسخرية أحيانآ بسبب اطروحاتك وربما للشتم والسب .. مالذي يجعلك تحتمل كل ذلك؟

التجربة تعطينا خبرة والزمن كفيل بتطويعها، في البداية كان يضايقني فعلا، ولكن بعد ان أصبح امر يتكرر دائما فمن الطبيعي أن يكون ليس له تأثير .

يلاحظ تدني مستوى الحوار في تويتر بعد أن أصبح بعض المغردين  يتبادل السباب والشتائم مع معارضيه .. هل أصبح من الصعوبة الحفاظ على مستوى حوار لا يهبط لرمي البعض باقذع الالفاظ ؟

هو ليس صعبا ولكن الناس مختلفين وليس كلهم يتحاورون برقي وغالبا يلجأ لهذا الاسلوب من لايملك حجة مقنعة وأعتقد أنها ظاهرة سوف تنتهي تماما كما انتهت ظاهرة السعودي الذي يحرج مذيعة على الهواء باسلوب مهين ورخيص، نحن نمر الآن بمخاض بإعادة تشكيل الوعي العام .

بحكم أن كتاباتك الصحفية نقدية مجتمعية ماذا خططت أن تعمل من مبادرات في هذا النطاق؟

ما خططت لشيء “عساها تقوم بحملها”

ماهي المبادرات التي قمت بها لتحسين صورة المملكة والمجتمع أثناء تواجدك في أمريكا..؟

لا تعجبني جملة “تحسين صورة المملكة في الخارج” لأنها كالذي يقول لك اكذب .

بحكم تواجدك في الولايات المتحدة فترة ليست بالقصيرة كيف ترى بعين ناقدة أبرز مميزات وعيوب المجتمع التي لفتت انتباهك هناك..؟

طبعا الحديث بهذا الموضوع يطول ولكن باختصار شديد المجتمع الامريكي مختلف ومتنوع ولايمكننا أن نعمم سواء بالمميزات أو العيوب .

يرى البعض أن نظرتك تجاه سلوكيات المجتمع تشاؤمية نوعا ما  بالرغم من تواجدك خارج البلاد منذ فترة .. ما ردك؟

ربما كان هذا له دور كبير في ازدياد السوداوية عندي فأنا سوداوي قبل امريكا .

اشتهر المجتمع بالتصنيفات أين تضع نفسك في أي تيار إسلامي، ليبرالي… سم تيارك حتى لو من اختراعك؟

أحيانا كثيرة اصنف نفسي ليبرالي اشتراكي يساري .

كنت منتقد سياسي صرف نوعاً ما ، وتحولت إلى ناقد سلوك اجتماعي بعد دخولك مجال الصحافة .. ما السر في ذلك؟

أبدا الموضوع ليس له علاقة بدخولي مجال الصحافة، منذ سنوات وانا أحاول الابتعاد عن السياسة وكانت هذه المحاولات تفشل ولكن هذه المرة استطعت أن ابتعد إلى حد مقبول والسبب أن الناس ما زالوا يرون أن من له رأي سياسي مختلف فهو إما عميل أو خائن .

كلمة أخيرة..

اتمنى أن يكون للمواطن دور فعال بالمشاركة في صنع القرار السياسي بالمملكة وأن يكون لدينا مؤسسات مدنية ونقابات عمالية ومهنية وقضاء مستقل ودستور واضح يحمي الجميع فالمواطن السعودي لا ينقصه شيء عن مواطني الدول المتقدمة، وختاما أشكرك اخت خضراء واشكر صحيفتكم المتميزة على هذا الحوار .