25 فبراير 2017 مـ / موافق 28 جمادى الأولى, 1438 هـ


طنف : أنا لا أترصد الزلات .. وأحدهم وضع مكافأة مالية كبيرة لمن يكشف هويتي

(أنحاء) – حوار – خضراء الزبيدي : ــ

عرف بين المغردين بأنه صاحب أكبر وأضخم أرشيف في تويتر، أصبحت تغريداته المصورة تمثل كابوساً حقيقياً لمعارضيه، يسعى دائماً لكشف التلون والتناقض ويهتم بإبراز الوجه الحقيقي للمغرد.

يصف البعض “طنف” بأنه مرعب الخصوم لأنه لا يخاف لومة لائم في سبيل تعرية الفساد وتبيان الحقيقة.

في حواره مع “أنحاء” وضع النقاط على الحروف وأجاب على الكثير من الأسئلة التي تتوارد على الأذهان.

‏بطاقتك الشخصية .. ما تحب أن يعرفه الناس عنك ؟

الشيخ طنف .. يحب النور ويكره الظلمات.

متى كان دخولك تويتر .. ؟

في يونيو 2012

هل تملك حساب آخر باسم مستعار ؟

هذاحسابي الوحيد… ووقتي يضيق ذرعاً بهذا الحساب .. فما بالك بحساب آخر ؟!

‏ماذا غير فيك تويتر ؟

لم يغير شيئاً بل أكد قناعتي وزادني اصرارا على كشف واقعنا المر ، ‏أيضاً كشف لي الفرق بين النظرية والتطبيق وأزال صبغات التجمل عن وجيه القبح والزور.

مغردين تحرص على قراءة تغريداتهم ؟

كل مغرد يفكر ويبحث عن الحقيقة ويحب النور ويكره الظلام، هو مهم بالنسبة لي .

‏أكثر المتابعين الذين يثيرون الضحك عندك (دمهم خفيف)؟

هنالك مغردين يثرون ضحكي وهم لا يشعرون … أسياد التناقض .. هم أسياد الكوميديا بالنسبة لي، وكما قال علي الوردي (ضحك يشبه البكاء).

‏برأيك ماذا أضاف لنا تويتر ووسائل التواصل الاجتماعي وماذا أخذت منا ؟

أضاف لنا أن عرفنا بأنفسنا وكشف لنا سوءاتنا… وجعلنا نبحث عن أن نكون جميلين حقا لا متجملين وهنالك فرق شاسع بين الإثنين، وأخذ منا العلاقات العائلية والشخصية في الواقع.. كما أخذ من نفسيات الصادقين والمخلصين كثيرا..

‏رأيك في..؟

سناب تشات….

فيسبوك….

انستجرام….

واتس اب….

جميع وسائل التواصل لها سلبيات وإيجابيات، ولكن يبقى تويتر الطائر الأزرق هو الأكثر تأثيرا.

كيف يراك متابعوك جاد ساخر.. الخ؟

لا أعلم كيف يرونني .. ولكنني أعلم أنا ما أنشره يسبب الضحك والبكاء في الوقت نفسه.

‏برنامجك اليومي في رمضان؟

ليس لي برنامج محدد.

برنامج تحرص على متابعته برمضان؟

يستهوني على سبيل المثال وليس الحصر، مسلسل سيلفي، وبرنامج مدارك ، وبرناج صحوة.

وجبتك المفضلة في رمضان؟

ليس وجبات مفضلة تذكر.

‏هل تهتم بقراءة البايو..؟

نعم أهتم بقراءة البايو فهو يعطيك مؤشر على تفكير صاحب الحساب.

هل ترى البايو الموجود في صفحتك يمثلك؟

البايو يمثل بعض مني بلا شك .. ولكنك لا تستطيع كتابة كل ما تؤمن به.. لضيق المساحة، أو ضيق الأفق لبعض المتلقين!

‏البلوك التويتري يعارضه البعض ويتفاخر به البعض الآخر ما موقفك منه؟

البلوك لمن يصر على البذاءة وقلة الأدب والسب والشتم … أما المخالفين الذين يحاورن من أجل الحقيقة فالبلوك ليس لهم.

في النهاية هو حرية شخصية لصاحب الحساب.

‏هل تعمد لاتخاذ خط معين في التغريدات ام تغرد بتلقائية ؟

أغرد بتلقائية غالبا.

فنانك المفضل؟

كل فنان ينتمي للفن الأصيل.

‏ما رأيك في الحراك التويتري ؟

الحراك التويتري رائع وسيثمر في الجيل القادم وفي بعض المعاصرين وقليلا ماهم، فأكثرهم تمت برمجته مسبقا ولا يمكن أن يتغير مهما كانت قناعاته سقيمة.

أمام الأحداث ذات الجدل هل ترى من الأفضل إصدار الرأي مباشرة ام التروي وقراءة الحدث ثم التعليق عليه؟

تختلف ردة الفعل حسب الحدث و حيثياته.

يرى البعض أن تأخر الرأي عن التعليق على الحدث قد يفقد الرأي قيمته بعد تشكل الرأي العام .. ما رأيك؟

يعتمد على نوع الحدث ووقته فأحيانا يكون الحدث مهما وأحيان يكون وقت حدوثه المهم، وهذا ما يحدد أهمية وقت التعليق من عدمها.

عندما تغرد بشكل جاد تماما كيف تقابل التعليقات التي تسخر من جدية التغريدة وهل تتقبل هذا الأمر؟ 

الجد والسخرية جناحي الطائر الأزرق … وكما ذكرت فقد يكون من الجد ما يثير الضحك ومن السخرية ما يثير البكاء .

‏يلاحظ تدني مستوى الحوار في تويتر بعد أن أصبح بعض المغردين  يتبادل السباب والشتائم مع معارضيه .. هل أصبح من الصعوبة الحفاظ على مستوى حوار لا يهبط لرمي البعض باقذع الالفاظ ؟

تويتر كشف لنا أزمة في التربية والأخلاق والتعايش، كما كشف لنا التطرف ضد المخالف ممن يعتقدون أن الله لم يهد سواهم .

اشتهر المجتمع بالتصنيفات أين تضع نفسك في أي تيار إسلامي، ليبرالي… سم تيارك حتى لو من اختراعك؟

تياري تيار يبحث عن الحقيقة ويحب الحياة ويبغض التشدد والمتشددين، ويعشق تراب الوطن ، يكره الظلام ويعشق النور.

‏يجهل البعض اسم طنف ماذا يعني ولماذا اخترته عن غيره..؟

الاسم والمعنى ليسا مهمان ولم أخطط لهما لقد جاء الاسم بمحض الصدفة ، الأهم هو المحتوى، فالاسم والحساب هي وسائل للمحتوى.

‏من واقع عدد المتابعين لك هل توقعت هذا القبول من الناس في تويتر..؟

الطرح الواقعي والذي يناقش مفاصل الاختلاف ويسلط الضوء على نقاط التناقض الاجتماعي والفردي بطريقة منطقية ويحاول إثارة التساؤلات ويترك الحكم للعقول المتساءلة، لا بد أن يحقق شعبية ولم يفاجئني ذلك.

‏من منا كان نفسه قبل عشر سنوات فالآراء تتغير ، إذا ما هي فلسفة طنف في نبش الأحاديث القديمة ومقارنتها بتناقض الحاضر..؟

هنالك تطور وهنالك تلون وركوب للموجة وهنا فرق لا يميزه الكثيرون، وكما يقال بين العبقرية والجنون شعرة، كذلك ما بين التطور والتلون!

الإعتراف بالخطأ والاعتذار عنه هو بداية التغيير الحقيقي ، أما ركنها جانباً ونسيانها إلى حين فهو تلون وركوب للموجة.

حتماً سيعود لها حين تكون الظروف مواتية له عندئذ سيعود الى حقيقته.

‏يظن البعض بأن ترصد الزلات ليس أمرا نبيلا هذه إحدى الآراء  المعارضة لخط سير طنف في التغريد ..؟

أنا لا أترصد الزلات ولكنني أقدم للناس ما قدم المغرد بين يدي تويتر ويبقى الحكم عليه للمغردين.

‏الرفض لمنهجك في مقابل قبوله أيهما تقرأ شعبيته في تويتر وما تفسيرك له؟

كأي منهج له معجبون ومعارضون، وهذا أمر طبيعي.

كثيرون يثنون على منهجي عبر الرسائل الخاصة وليس في المنشن منهم شخصيات عامة ومشهورة، ويطالبونني بالاستمرار على هذا النهج، أحدهم اعترف لي أن زوجته تطلب منه إلغاء متابعتي لأنها تعتبرني عدو للدين ومحارب للدين وأهله، وآخرون يشتمون ويقذفون بمجرد أن تكتب تغريدة توضح فيها تناقض شيخهم.

‏هناك تحفظ على ألفاظ تطلقها في بعض الحالات المحدودة ألا ترى بأنه مهما كان يجب علينا الحفاظ على مستوى أعلى من التمدن حتى في الخلاف..؟

الألفاظ تكون بحسب الأحداث وبذاءة الأشخاص وهي ردة فعل (أُحاول تجنبها قدر الإمكان) وليس ابتداء مني.

البعض لايفهم إلا عندما تخاطبه بنفس اللغة التي يجيدها ، “هي بضعاتهم رُدت إليهم “.

‏في عدة مناقشات يدعي البعض معرفة اسمك الحقيقي ويصرح به برأيك ما هو الهدف من نشر الإسم وما رأيك في الحرص على فضحه.؟

أتهمت بأسماء كثيرة وهذا يضحكني كثيرا فهذا يجعلهم في طغيانهم يعمهون، فهم يتبعون السراب الذي يحسبه الضمآن ماء ويحسبون أنهم وصلوا للحقيقة!

أقسم لك حتى أقرب الناس لي لا يعرفون من هو طنف.

‏في عملية كشف التناقض التي تقوم بها يرفض العديد ما تقوله عن شخصيتهم المفضلة لقد واجهت كثيرا من هذه الآراء فما السبب برأيك في عدم قبول حقيقة التناقض من قبل هؤلاء رغم وضوحه؟

بعض المتابعين يعتقدون أن شخصياتهم المفضلة معصومة، وهذا من جهلهم، وليس لي عليهم من سلطان وما علي إلا البلاغ!

وكما قال حاتم العوني “إن هؤلاء ليس مشكلتهم مع النقد ولا مع اسلوبه مشكلتهم الحقيقية مع أصنامهم الذين لا يريدون المساس بها”.

‏هل سببت لك انتخابات الغرفة التجارية إحباطا في نتيجتها، فرغم الحملة القوية التي أحدثتها إلا أن الواقع جاء مخالفا تماما؟

في انتخابات الغرفة التجارية في الرياض لم تكن مسألة شخصية ولا أعرفه بشكل شخصي إنما كشفت للناس ما فعله بمساكين يسعون لكسب رزقهم وتم إغراقهم بالديون على يديه، أما نجاحه في الانتخابات فهذا يضع مليون علامة استفهام على نزاهة المصوتين ومستوى وعيهم، وليس هدفي عدم نجاحه وإنما نصرة المظلومين فقط، وأعتقد أنني نجحت في ذلك وهذا المهم، فالكل يعرف الآن قصة متضرري مان ديفان، وما اعتذار المعلنين لمتابعيهم إلا دليل قوي على نجاح الحملة .

المراهنة على الإنسانية في مواجهة المصالح أمر لا يجب المراهنة عليه هذا ما تم إثباته في تلك الانتخابات ام أن مخاطبة الناس (المصوتين) كانت في وسائل تواصل لا يتعرضون لها؟

مع الأسف أثبتت تلك الانتخابات أن المال هو المحرك الرئيسي لها، فسقطت انسانيتهم وضمائرهم مقابل حفنة من الريالات مع دفع قيمة تجديد الإشتراكات، ولكن هناك شرفاء رفضوا أن تكون ضمائرهم وانسانيتهم سلعة رخيصة يشتريها تاجر فاسد.

(‏الشيخ طنف ما يتهددشي) استثارت هذه التغريدة الإنتباه حول نوع التهديد المقصود وتكراره؟

يعتقدون أن لكل شخص ثمن ويظنون أن بامكانهم شراء الآخرين بحفنة من الدولارت وكأننا في سوق نخاسة ، وعندما خاب ظنهم لجؤوا إلى التهديد والتخويف بنفوذهم ومعارفهم ومناصب أقاربهم حتى نصمت عنهم وعن فسادهم، هذا الشيء مقزز ويدعو للإشمئزاز.

‏يتساءل الكثير عن مدى القوة والجرأة التي تتصف بها .. ألا يخاف طنف من ايذاءه هو أو أسرته؟

الشعور بالخوف فطرة انسانية فنبي الله موسى عليه السلام خرج من مدينته خائفا يترقب ، ونحن نخضع لقيود اجتماعية وفكرية “تشيطن” المختلف وتضعه تحت مقصلة الإرهاب الفكري والنفسي .

التأليب المجتمعي الذي يقوده الغلاة والمتشددين ومن لهم ولاءات لأحزاب صُنفت كأحزاب ارهابية ، انتقامهم من الذي انتقد شيخهم وقرة أعينهم بتلفيق تهمة ثبت عدم صحتها ونشرهم بكل خسة ودناءة لصور مسيئة ليثبتوا إدانة خصمهم.

اتهموا شاعراً بالإلحاد وحُكم عليه بالإعدام وتسببوا بوفاة والده بسبب تصويره لمقطع فيديو يثبت، تجاوزهم للنظام وبعد وفاة الاب وخراب مالطا خُفف الحكم من الإعدام إلى السجن ونأمل أن ينتصر الحق على الظلم وأن يحصل على البراءة.

حضرت مناسبة اجتماعية لأحد الأصدقاء وكان أكثر الحاضرين من الغلاة والمتشددين، سمعت أحدهم يقول إن بعض المشايخ رصدوا مكافأة مالية كبيرة لمن يكشف هوية طنف، لذلك أعتقد أنه من الحكمة أن أخاف على أسرتي لذا اخترت أن اكتب باسم مستعار حماية لهم ولي.

‏نستطيع أن نقول بأنك خبير في المتناقضات من خلال منهجك التويتري برأيك المتناقضات الفجة جدا ما أسبابها فهي تبدو كلغز نفسي..؟

المتناقضات تحتاج لدراسات اجتماعية مكثفة وإن كان الغالب منها تلون لأهداف ومصالح دنيوية غلفت بغلاف الدين.

‏انتقادات لاذعة توجهها في الشأن الداخلي وتجد تفاعلا كبيرا لكن على  الشأن الخارجي أنت غير متواجد .. كيف تفسر ذلك ؟

لدينا في الداخل تشدد وتطرف وتناقض يكفينا لعشرات السنوات ثم إنني مهتم بمجتمعي فأنا أسلط الضوء على كهوف الظلام ومنابع التشدد في الداخل فقط، وهدفي تنويري ودافعي حب وطني ومجتمعي ليس أكثر.

“وطني لو شُغِلتُ بالخُلدِ عنّه   * نازعتني إليه في الخُلدِ نَفسي”.

‏كلمة أخيرة..

أتمنى أن يأتي اليوم الذي نضيء فيه آخر كهوف الظلام وأن ننعم بوطن لا تطرف فيه ولا مكان للإرهاب والإرهابين والمحرضين الذين يعتبرون منبع التطرف والإرهاب.