29 مارس 2017 مـ / موافق 1 رجب, 1438 هـ


سميرة مدني : تويتر يعني لي الكثير .. وعاصفة الحزم أهم محطاتي

(أنحاء) – حوار – خديجة العثمان : ــ

شخصية اليوم هي إعلامية جميلة ثرية المواهب، وصاحبة كاريزما وحضور مختلف؛ أدركت بأن النجومية ليست مجرد مظهر يتباهى به الإعلامي، فهناك رسالة ومسؤولية أهم من تلك الشكليات ألا وهو الوطن.

باختصار هي أول إعلامية سعودية شاركت في تغطية الأحداث في عاصفة الحزم على الحد الجنوبي لتصبح بذلك أول صحافية سعودية توثق الأخبار من قلب الحدث.

سميرة مدني كاتبة صحافية وناشطة اجتماعية ومقدمة برنامج صباح الخير ياعرب على شاشة  mbc .

“أنحاء” تتيح هذه المساحة للإعلامية سميرة مدني في حوار شيق وممتع تسرد من خلاله قصة التحاقها ضمن فريق إعلامي لتغطية أحداث الحرب في الحد الجنوبي وعن علاقتها الحميمة بـ “تويتر”.

سميرة مدني، كنتِ أول إعلامية سعودية غطت أحداث الحرب بالحد الجنوبي .. حدثينا عن قصة ذهابك إلى هناك .. وكيف نشأت هذه الفكرة ؟

لقد فتحت بهذا السؤال باب الذكريات واسترجاع أهم محطة في حياتي والتي تركت بصمة مسجلة في تاريخي المهني.

بالنسبة للفكرة فإن الحس الوطني هو الدافع الأول لإقدامي على النزول لساحة الحرب؛ ومهنيا كان يتطلب مني التواجد مع إخواني الجنود في تلك المنطقة وأن اشاركهم المواقف الصعبة بالإضافة إلى أن تواجدنا إعلامياً كان واجباً حتى ننقل الصورة بواقعها الصحيح.

فأول خطوة قمت بها بعد ما تكونت الفكرة لدي هو الجلوس مع وزير الإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة والذي تفاجأ عندما أخبرته برغبتي في الذهاب لساحة الحرب فطلب مني أن أراجع الفكرة مرة أخرى؛ لكني أخبرته بأني مصممة على اتخاذ هذه الخطوة ولست مستعدة للتراجع عنها.

ألم تترددي ولو للحظة في الذهاب إلى الحد الجنوبي بعد اتخاذك لهذا القرار؟ 

لا لم أتردد والسبب هو إيماني الكامل بأن هذه الخطوة واجب وطني ومهني؛ وعلي أن أخدم بلادي بما أستطيع مادامت الفرص موجودة ومتاحة.

ما أبرز المواقف والمشاهدات التي استوقفتك أثناء تغطية الأحداث في الحد الجنوبي؟

هناك موقف صعب عشته في الساعات الأخيرة من ظهورنا وتواجدنا هناك حيث بدأت الأسئلة تتوارد علي بهل سأعود مرة أخرى أم ستكون نهايتي هناك، فمر أمام عيني كل اللحظات في شريط حياتي حتى لحظة اتخاذي للقرار، ولكن حبي لوطني والسعي لتسجيل شيء مشرف في تاريخي المهني كان أكبر من ذلك الشريط لذا حينها كتبت رسالة وصية في الفندق قبل نزولي لساحة الحرب بلحظات فكتبت فيها بأني أحبهم وأنهم أغلى شيء في حياتي وأن القرار لم يكن قرارا عشوائيا بل هو قرار مصيري وأن الوطن فوق كل شيء.

اعتدنا على أن يكون مراسلي الحروب رجال …أو متمرسون في هذا النوع من التغطيات ..على ماذا استندت سميرة مدني لتتخذ مثل هذه الخطوة الجريئة ؟ هل رصيدك الإعلامي كان له دور في هذا الإصرار ؟  

هناك صورة نمطية تكونت بداخلنا بأن المرأة لا تستطيع القيام ببعض الأمور التي يقوم بها الرجل؛ لكن تبهت هذه الصور عندما تتعلق بشيء كبير مثل الوطن لذا تجردت هناك من كل أنوثتي ونسيت كوني امرأة ولم أركز سوى في واجبي المهني والوطني.

أما عن رصيدي الإعلامي فبالتأكيد أن له دور كوني صحافية وملمة بالأمور التي تحتاجها هذا النوع من التغطيات من الإحترافية في المهنة.

ظهرت أسماء نسائية لإعلاميات ذهبن للحد الجنوبي أطلق عليهن بأول إعلاميات يتواجدن هناك ..بمعنى أنك لست أول إعلامية تغطي الأحداث بماذا تردين عليهم؟

حقيقة جائتني الرسائل والاتصالات من المحبين ليتقصوا من صحة هذا الكلام فكان ردي عليهم  بأن هذا الانجاز الذي سجلته لم يكن من أجل أن أحارب به غيري بل هو واجب وطني سجله لي التاريخ؛ وجميع من كان حولي يعرف جيداً بأني كنت أول سيدة تتواجد هناك مع احترامي لجميع الصحفيات والإعلاميات اللاتي خرجن للحد الجنوبي؛ إلا أن انجازي هو المتحدث الوحيد عني أمام مثل هذا الكلام؛ كما أن الصحف وجميع مواقع التواصل الاجتماعي قد أنصفتني في هذا الموضوع بل وأهدتني نشوة جميلة عشتها وأتفاخر بها بأني كنت أول إعلامية سعودية تغطي أحداث الحرب.

أثناء ممارستك لعملك كأخصائية اجتماعية ما الأمور المهمة التي كشفت لك بالمجتمع في هذا المجال؟

وجدت بأن هناك فجوات لازالت موجودة الى الآن بين الأبناء والأسر ولم يستطع البعض للأسف البحث عن حلول لسد هذه الثغرات مثل العقوق والشذوذ الجنسي والعاطفي؛ وقد تختلف هذه الثغرات باختلاف الأسباب أهمها الفارق العمري بين الأبناء وآبائهم، واختلاف المستويات التعليمية فيما بينهم، كذلك العادات والتقاليد التي جعلتنا نعيش إرهاقا نفسيا إلى جانب “ثورة النت” وما تقدمه من سلبيات وإيجابيات وجمود بعض العقول أمام هذه التحديات والتي يجب مواكبة الآباء لها في إطار الأخلاقيات لضبط أمور كثيرة واحتواء أبنائهم.

من هي الشخصيات المؤثرة في حياة سميرة مدني ؟ 

في حياتي ثلاث شخصيات تأثرت بها جدا ..

فالشخصية الأولى هو المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز كان حقا ملكا للإنسانية وقد فتح للمرأة السعودية افاقا اكثر لتصل اليوم لمراكز صنع القرار.

والشخصية الثانية هو ملك الحزم سلمان بن عبدالعزيز حيث أني معجبة جداً بحنكته وحكمته في إدارة الأمور الداخلية والخارجية ؛ خصوصا وانه كان من المتابعين لنا في برنامج صباح السعودية وكان يبدي رأيه وتشجيعه للمواهب السعودية.

اما الشخصية الثالثة والتي أثرت على حياتي المهنية والشخصية كثيرا هو المصمم سراج سند الذي كان يحتوي الناس ببساطته وحكمته وقد منحني الكثير من الدروس في العطاء والإنسانية.

كيف تقضين رمضان وهل لديك طقوسك الخاصة ؟

في رمضان أحاول الابتعاد عن ضجيج الإعلام والكاميرات وأحب أن أمارس أمومتي مع عائلتي الصغيرة؛ كما أنه شهر روحاني وله مذاقه الخاص لذا أقضي معظم أوقاتي مع عائلتي.

ماذا يعني لك تويتر .. وهل فعلاً أصبحت وسائل التواصل أحد أهم أسباب انتشار الإعلامي ؟

أرى أن وسائل التواصل الاجتماعي مهمة خاصة في هذا الوقت وبالنسبة لي تويتر يظل أهم تلك الوسائل .. كما أني أحب  المشاركة بالتغريدات وتسجيل تواجدي خصوصا على الهاشتاقات النشطة، وهي بالفعل تساعد الإعلامي على الانتشار من خلال طرح مواضيع تهم المجتمع.

هل تعمدين لاتخاذ خط معين في تغريداتك أم تغردين بتلقائية ؟

نعم لدي خطة خاصة أعمد على السير عليها وذلك من خلال تخصصي وخبرتي بالحياة يجعلني أميل إلى هذا الخط والتغريد بتجاربي.

هل تعرضتِ لأي إساءة أو شتائم على تويتر .. وما هي أجمل التغريدات التي وجهت إليك في حسابك ؟

لا يوجد أي نوع من الإساءة بالشتائم .. ولكن أحيانا أجد هناك بعض الردود الساخرة والخارجة عن سياق التغريدة.

أما بالنسبة لأجمل تغريدة وصلتني على المنشن هي دعوات المتابعين لي ودعمهم بعبارات جميلة خصوصاً عندما أطرح في برنامجي “صباح الخير ياعرب” القضايا والمواضيع التي يتفاعل معها المجتمع.

ما هو البرنامج الذي تحرصين على متابعته بشكل يومي في رمضان ؟

برنامج الصدمة ؛ حقيقة هو برنامج رائع وأظنه يحمل رسائل للمجتمع العربي.

كلمة أخيرة .. ماذا تقولين فيها

أهنئ بلادي المملكة بدخول شهر الخير والبركة عليها وأهنئ القيادة الحكيمة وجنودنا البواسل سائلة المولى أن يحفظ لبلادنا الأمن والأمان .. واختم كلامي بعبارة لاشيء يشبه الوطن .. فلنحافظ عليه جميعاً.