20 فبراير 2017 مـ / موافق 23 جمادى الأولى, 1438 هـ


هيلة المشوح : أتعمد استفزاز بعضهم لهدف .. وصدامي مع “تيار التشدد” قديم

(أنحاء) – حوار – خديجة العثمان : ــ

شخصية اليوم هي كاتبة سعودية صاحبة إطلالة ثقافية وفكر مميز؛ أشربت حب الوطن، حتى أصبح هاجسها الأول.

هيلة المشوح كاتبة صحافية، استطاعت من خلال مقالاتها أن تلامس الكثير من القضايا التي تخص المجتمع السعودي

فسخرت قلمها لتجعل منه أداة لنبذ النعرات والطائفية والإرهاب.

باختصار، هي ليست مجرد امرأة تسكن وطن، بل وطن يسكن امرأة، هكذا قدمت نفسها على منصة المغردين.

“أنحاء” نسجت هذه المساحة الحريرية لنتعرف عن قرب على رائدة القلم النسائي هيلة المشوح، في حوار مع مغرد.

بداية ..حدثينا عن نفسك ..من هي هيلة المشوح؟

ابنة البرود – ديرة المؤرخ التنويري حمد الجاسر؛ إحدى قرى منطقة السر في وسط نجد، أرملة السفير محمد بن أحمد الرشيد؛ وأم لـ .. أحمد ، دينا ، هشام ، ناصر.

كيف تقضي هيلة “الأم” شهر رمضان .. هل لديك طقوس عائلية خاصة؟

شكلياً كأي أسرة سعودية ولكن الأهم هو صوم الجوارح عن البذاءات وهذا ما أمارسه طوال السنة وليس في رمضان فقط.

متى كان أول دخول لك في عالم التويتر؟

دخلت عام 2009 وكان آنذاك مملاً لم يكن فيه سوى القليل من الشخصيات العربية وبالكاد يغردون، فتركت تويتر ثم عدت بحسابي الحالي في أغسطس من عام 2011، ووجدته تغير جذرياً في التفاعل وكثرة المغردين.

مارأيك بالحراك التويتري .. هل بالفعل أصبح منصة مهمة للتفاعل نحو أي قضية تخص المجتمع؟

الحراك فاعل جداً وكبير بشكل لم نكن نتوقعه.

بالطبع تويتر هو برلمان المغردين وهو المحرك لأي قضية في الوقت الحالي

هل لديك حساب آخر بإسم مستعار .. وهل تؤيدين أن يملك المغرد أكثر من حساب تحت اسماء مستعارة؟

ليس لدي حساب مستعار فلست بحاجة لذلك فأنا أكتب ما يتفق ومبادئي؛ وصريحة جداً وليس لدي ما أخشاه ولا أؤيد فتح الحسابات لأن مصيرها الاحتراق والسخرية.

مقالاتك “تيار التشدد.. والتقنية” و “المسيار ومشرعنو الرذيلة” و “التغيير قادم ..لامحالة”، ألا تجدين أن هذه المقالات وغيرها هي سبب صدامك التويتري مع الفئة التي تعارض رأيك؟

صدامي مع الفئة التي تعارضني أو لنكن أكثر وضوحا “تيار التشدد” هو صدام  قديم منذ أن دخلت تويتر وبدأت أكتب آرائي بكل صدق وصراحة ومقالاتي جزء من هذه الآراء وامتداد لها ولا استغرب معارضتهم، لأن التنوير لابد أن يأخذ مداه، وحينها سنرى المعارضين يستخدمون عقولهم بأنفسهم ويصلون إلى نقطة الوعي بخطر ما كانوا يفعلون، وهذا مايجعلني اهتم بهم!!

من أكثر المغردين الذين تحرص هيلة المشوح على متابعتهم؟

كثر .. لاحصر لهم.

البلوك التويتري يعارضه البعض ويتفاخر به البعض .. ما موقفك منه؟

لا أعارضه ولا أتفاخر به؛ هو بالنسبة لي حل لقطع الطريق على كل بذيء ..وإماطة أذى أحيانا.

أجمع بعض المتابعين أنك تتعمدين إثارة غضبهم بتغريداتك الساخرة .. كيف تردين عليهم؟

ليست سخرية بقدر ما هي تعرية بطريقة الكوميديا السوداء الهادفة إلى استفزاز العقل للتفكير مستقلاً.

هل تهتمين بقراءة البايو قبل إضافة أي مغرد لقائمة المتابعة لديك؟

بالتأكيد؛ ولكن ذلك لا يعني التوقف عنده.

أمام الأحداث ذات الجدل، هل ترين من الأفضل إصدار الرأي مباشرة أم التروي وقراءة الحدث ثم التعليق عليه؟

أحياناً يكون الحدث بسيطاً ولا يحتاج الكثير من العصف لإبداء الرأي، وأحياناً أحتاج التروي قليلاً لقراءة الحدث واستشراف ما بعده .. ثم إبداء رأيي.

يرى البعض أن تأخر التعليق على الحدث قد يفقد الرأي قيمته بعد تشكل الرأي العام .. ما رأيك؟

هذا صحيح؛ والمهم أن يتشكل رأي عام سديد، وإلا يبقى مفتوحاً للمزيد من النقاش.

عندما تغردين بشكل جاد تماما .. كيف تقابلين التعليقات الساخرة من جدية التغريدة .. هل تتقبلين الأمر بصدر رحب؟

نادراً ما أتعرض لذلك، ولكنني عندما قررت الكتابة باسمي الصريح قررت أيضاً تحمل الاختلاف والآراء المعارضة عدا ما يخرج منها عن الذوق العام فهذا مرفوض بإطلاقه.

الجاد مقابل الساخر .. باعتقادك من الأعلى كعبا في تويتر؟

أعتقد أن الناس تهوى الكاتب الساخر لأنه يخرج الحدث بقالب غير مألوف ومسلي.

اتجه المجتمع مؤخراً إلى التصنيفات .. في أي تيار تضعين نفسك .. إسلامي .. ليبرالي .. أم لك مسمى آخر؟

لا أحب التصنيفات فمن يكتب للوطن يجب أن يبتعد عن كل ما يوغر الصدور بين شرائحه.

أنا كاتبة وطنية أتلمس طرق التنوير واستقلالية الفكر.

ما موقفك من تدني الحوار الهادف على المنصة التويترية خصوصاً وأن الغالبية يلجأ للسباب لمجرد معارضة رأيه؟

تويتر مرآة المجتمع وقد أخرج لنا فئات مخجلة ومعضلة أخلاقية تحتم الحسم، وهنا يأتي دور القوانين والتشريعات التي تحمي المجتمع ليس في تويتر فحسب ، بل بشكل عام.

بعد رحلة طويلة مع القلم .. ما الرسالة التي تودين تحقيقها للوطن؟

التعايش ونبذ الطائفية وانحسار التشدد وتراجع الإرهاب، وهذا ما يؤرقني ويحفزني على الكتابة بهدف صنع ولو جزء بسيط من التغيير.

كلمة أخيرة .. ماذا تقول فيها هيلة المشوح؟

ومن تكن العلياء همة نفسه .. فكل الذي يلقاه فيها محبب.