24 أبريل 2017 مـ / موافق 27 رجب, 1438 هـ


تويتر النماص: حاسة السمع معطلة عند بعض المسؤولين .. والنماص بحاجة لاستثمارها سياحيا

(أنحاء) – حوار – خضراء الزبيدي : ــ

استغل الشباب السعودي منصات التواصل الاجتماعي للمساهمة في خدمة مناطقهم بطرق مختلفة ، فقاموا بإنشاء حسابات سميت حسب المنطقة التابعين لها تهدف للاهتمام بأخبار المنطقة واحتياجاتها ومساعدة القادم إليها.

“تويتر النماص” أحد هذه الحسابات التي لفتت الأنظار من خلال موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” وساعد في التعريف بالمنطقة وجذب السياح لها من كافة المناطق.

تحدث لـ “أنحاء” عن دوافع إنشاء الحساب وعن تطلعاته للنماص في المستقبل القريب.

متى نبعت فكرة إنشاء الحساب وما الدافع لها؟

كفكرة فقد كانت قبل التدشين الفعلي بما يقارب السنة تخللها جمع للمعلومات والصور ثم انطلق الموقع قبل أربع سنوات بتاريخ 20/5/1433 وكان الدافع لذلك محبتي لديرتي ورغبة في ابرازها إعلامياً وتسويقها سياحياً وخدمة لسكانها وزوارها.

ما أبرز العوائق والصعوبات التي واجهتكم منذ إنشاء الحساب؟

الحمد لله تغلبت في البداية على صعوبات عديدة كان من أهمها التعريف بالحساب وأهدافه وذلك عائد لنُدرة المعلومات عن المناطق السياحية الأكثر أهمية في المنطقة الجنوبية من وجهة نظري وعلى رأسها محافظة النماص ومدن ومناطق آخرى ذات قيمة تاريخية وسياحية عالية القيمة.

والتواصل مع الجهات ذات الإختصاص كان عائقاً مُهماً،إذ أن الحصول على المعلومة يُعتبر أمراً بالغ الصعوبة بشكل عام وفيما يتعلق بمقدمي الخدمات البلدية والسياحية وخدمات الإتصالات ومراكز المعلومات التاريخية والخرائط،الخ.

إلا إننا اعتمدنا بعد التوكل على الله على المجهودات والمصادر الخاصة بالبحث الميداني والتصوير وزيارة المهتمين بالسياحة،والبحث في المصادر وفي ما كُتب عن المنطقة،وفي الكثير من مواقع الإنترنت والحسابات السياحية المحلية والعالمية ذات الإهتمام المشترك لإثراء المُتابعين بالمُفيد،وعقد العديد من المُقارنات للمناطق السياحية داخلياً وخارجياً، والبدء من حيث انتهى الآخرون للتوعية والدلالة على أفضل سُبل تطوير الإمكانيات السياحية المُميزة والرائعة للمنطقة الجنوبية عموماً والنماص بشكل خاص.

هل الحساب يتبع لفريق معين أم مجهود شخصي؟

البداية كانت شخصية، ثم وبعد أن  اصبح الحساب مُستقراً على مستوى الفكرة ونظراً لنجاحها وللحاجة لمجهودات أكثر لخدمة السياحة والتنمية الثقافية كأحد أهم موارد الإقتصاد الوطني،فقد استعنت ببعض المُقربين للمساعدة على جمع المعلومة والصورة وتحديد الأولويات وتحليلها.

هل ترى أن الحساب ساهم في إيصال صوت المواطن واحتياجات المنطقة للمسؤول ؟ وما أبرز القضايا التي طرحت من خلال الحساب وتم التفاعل معها ؟

بلا شك فإن الحساب قد أسهم في التواصل بين المتابعين مع بعضهم البعض اولاً فكان الحساب مِنصة لتبادل الأراء والحوارات ومناقشة الكثير من القضايا المجتمعية والتاريخية والسياحية وأوجه قصور الخدمات وأداء الإدارات والمصالح الحكومية.

إلا ان المؤسف في ما يتعلق بحاسة السمع الشبه مُعطلة لدى المسؤولين في الإدارات الحكومية لمُخرجات هذه النقاشات والملاحظات لم تجد لها طريقاً بعد.

وأما الشق الآخر للسؤال فقد طُرحت العديد من القضايا الإجتماعية والخدمات التي تهم المواطن وضيوف المنطقة والسياح كخدمات السكن والشقق المفروشة والإتصالات والمواصلات والطرق وغيرها،إضافة الى مواضيع تتعلق بالأماكن التاريخية والتراثية والسياحية.

كيف تصف التجاوب مع حساب تويتر النماص من قبل الجهات الحكومية وهل يحرصون بصفتكم “أهم حساب اخباري بالمنطقة ” على تواجدكم في مناسباتهم ؟

لا زال هنالك عدم إدراك من مدراء ورؤساء الدوائر الحكومية والخدمية منها خصوصاً، بأهمية مواقع التواصل الإجتماعي عموماً والتفاعل معها. وهم قلة أولئك الذين لديهم حسابات أو أنشطة عبر هذه الوسائل ،حتى يُخيل لك بأنهم لم يسمعوا بها ولم يعلموا بوجودها ومدى أهميتها على تحسين مستوى الخدمات بالتفاعل وسماع ملاحظات المستخدمين والمهتمين وأهل الرأي، في الوقت الذي نرى فيه الوزراء والمسؤولين والقيادات وهم يتفاعلون مع الجماهير والمواطنين من خلال حساباتهم الشخصية.

هل ساعد حساب ” تويتر النماص” في دعم السياحة في المنطقة ؟ وكيف ترى مستقبل السياحة بصفة عامة ؟

بالتأكيد فأنا أتلقى الكثير من الإستفسارات والأسئلة من جميع مناطق المملكة ودوّل الخليج مع إبداء شديد الإعجاب بإمكانيات جنوب المملكة السياحية وخصوصاً النماص،وأعتقد بأن الحساب قد ساعد في دعم السياحة وتعريف شرائح المتابعين المختلفة بمنطقة الجنوب عموماً والنماص بشكل خاص.

وحيث لا أشك أبداً بإمكانيات المنطقة الهائلة سواءً السياحية أوالتاريخية أوالمعمارية أوالثقافية أو الإجتماعية وحضارة ساكنيها.

ماذا ينقص النماص ؟ وكيف ترى مستقبلها ؟

لا شك بأن مُستقبل النماص مُبْهر جداً بما ميز الله به هذه المدينة الرائعة من إمكانات بشرية في المقام الأول، ثم ببقية ما أصبح معلوماً في مناحي مُتعددة ولعل منها ذلك الزخم الثقافي والتاريخي والسياحي ولكن مستقبلها يتوقف على القليل جداً من الإهتمام لتكون أكثر جاذبية للسياح.

ولكن لعل الأصوب أن يكون سؤالكم في شِقُّه الأول هو؛ماذا لدى النماص!!؟ وليس ماذا ينقصها؟

برأيك ماذا أضاف لنا تويتر ووسائل التواصل الاجتماعي وماذا أخذت منا؟

الثورة التكنولوجية ووسائل التواصل الإجتماعي وتويتر تحديداً نعمة أنعم الله بها علينا،وهي كباقي النعم التي حبى الله الإنسان بها وهو من يُسيئ أو يُحسن استخدامها فيما ينفع بني الإنسان وتُعمر بها الأرض وإلا انقلبت خراباً وضياعاً للأعمار ونقمة تُهدم بها قيم وأخلاق المجتمعات.

مارأيك في الحراك التويتري؟

تُعتبر المملكة من دول العالم المتقدمة نسبياً في التفاعل مع وسائل التواصل الإجتماعي.

وتويتر ليس استثناء ،فالسعوديون من أكثر المستخدمين له المُتفاعلين معه ،من ما له بالغ الأثر في إثراء النقاشات وتبادل الآراء حول قضايا المجتمع المهمة وتعزيز قيمة الحوار وإن كانت البدايات أقل من ما أصبحت عليه اليوم، من تطور اُسلوب عرض الأفكار والأراء وتبادل المعلومات بشكل لائق. وحضاري.

كلمة أخيرة ..

ما كان يمكن أن يكون نافعاً في الماضي لتربية الأجيال من المراقبة والمنع والحجب لم يعد اليوم يجدي نفعاً مع انفتاح الآفاق وتعدد قنوات الإتصال المفتوحة. وكسلاح مُتعدد الأوجه فلا سبيل لإستخدام وترشيد هذه الوسائل والوسائط التكنولوجية المتاحة إلا بالمزيد من التعليم والتوعية بفوائدها وأضرارها وطرق الإستفادة المُثلى منها والتصالُح معها وذلك بتوظيفها فيما ينهض بالأفراد والمُجتمعات وتقدم الأمة.

كما أدعو المستثمرين خصوصاً أبناء المنطقة للإستثمار السياحي وتطوير المنطقة فهي بحاجتهم.

حفظ الله بلاد المسلمين عامة وبلادنا خاصةً، ونسأل الله أن يجنبنا ومجتمعاتنا من كل ما يحيط بِنَا، ومن شر المتربصين بديننا وشبابنا عبر هذه الوسائل، وأن يجعلها لنا عونا على نهضة ديننا وأُمتنا وبلادنا .