29 مارس 2017 مـ / موافق 1 رجب, 1438 هـ


يا عيني …. حظنا تعبان

معالي وزير التخطيط.          حفظه الله

لولا يقيني أنك رجل حازم حين يلزم الحزم لربما ترددت في توجيه الرسالة لك أنت .

بعد السلام ،،،

فوجئنا اليوم بالخبر الغريب المتعلق بصرف المرتبات حسب أبراج السماء ، أي لا بأشهر التقويم الهجري ألذي نعتز به وهو في صلب حياتنا ولا حتى بأشهرالتقويم الميلادي الذي تسير عليه بنوك العالم واقتصادياته  .

 ليت وزارة المالية فكرت في الأمر بحكمة ، فكلنا ، حتى اضعفنا تعليما ، يعلم أنها انتقلت عن التقويم الهجري، نعم انتقلت عنه ، وكل موظف تقبل إختصار مرتب عدة ايام من السنة .

 فلتشرح وزارة المالية ظروفها وتقول اضطررنا للتحول لمواكبة دخلنا المرتبط بالميلادي ، فكلنا مع وطننا في كل ظروفه .

حتى إن صرفتم لنا المرتبات باليومية ، فقد صبر جدودنا بمرتبات تيس وكيلة رز وأُقة سمن ، وكلنا فخر بذلك .

فوخالق الشمس ومسيرها والبروج ومقدرها ومسير الفلك ، و الليل اذا حلك ،  لا يوجد شعب متقبل لكل قرارت حكومته مثلنا ، شعب ما قال لا إلا في تشهده لولا التشهد كانت لاؤه نعمُ .

أقول صادقاً ناصحاً محباً أن إستخدام الثور والعقرب والحمل ونوء الشولة ومطلع الثريا لا يليق أبدا أبدا بدولة كبيرة راسخة مثلنا . نحن دولة صنعت التاريخ في اقسى الظروف ولم تنتظر أن يتعدل بختها بدخول زحل في المريخ .

 كلنا نعلم يقينا ان هذه الابراج التي اخترتموها إنما هي وسيلة لتلافي وقع القول علينا أنا ابتعدنا عن التقويم الهجري و لا علاقة لها لا  ببترول ولا بإقتصاد . فهل ممكن مثلا إرسال إيميل لشركة إكسون بأن ٢٥ القوس هو اخر موعد لسداد التحويل ؟ او لبنك الاحتياط الفيدرالي بطلب تسيل عدد من السندات في أخر برج العذراء ؟  او أن ناقلة النفط ستصلكم  في منتصف السنبلة ؟ او إبلاغ  الصين أن المصفاة تحت الصيانة من أول  الجدي لأخر الثور ؟ طبعا لأ . اذا ما علاقتها بالاقتصاد وبدخلنا من البترول ؟

لم لا نسمي الاشياء بمسمياتها ؟

 فلنعتمد اداريا شهورنا الهجرية الاسلامية ، ولنعتمد ماليا الشهور الشمسية التي يستخدمها إقتصاد العالم بدلا من الأبراج التي يستخدمها المنجمون و كاشفو البخت .

كلنا نعلم أن ليس لتاريخنا الهجري علاقة إطلاقا بالأبراج ، فهاهي كتب السير والمغازي وتراثنا الاسلامي حكم بيني وبين من أشار عليكم بالأبراج ،، هل في كل كتب التراث عبارة مثل ( وولد لأربع ليالي بقين من برج السنبلة  وتوفى عام ١٢٤ من هجرة المصطفى ﷺ  في اخر الدلو ( أي في برج الدلو وليس غرقا في الدلو ) ؟

لا علاقة اذا للأبراج لا بتراثنا وتاريخنا ولا حتى ببترولنا وإقتصادنا .

لماذا لا نواجه الحقائق ؟ إن أردنا ان نلتزم بالتقويم الهجري  فلنلتزم به وبأشهره التي ذكرها الرسول ﷺ و إن إضطررنا إضطراراً  أن نتحول للميلادي فلنتحول للميلادي الذي يعرفه العالم ونلتزم بأشهره في مواعيدها .

يا مقدر الحظوظ والبخت حسن بختنا

حول الكاتب