20 فبراير 2017 مـ / موافق 23 جمادى الأولى, 1438 هـ


يا عيني …. حظنا تعبان

معالي وزير التخطيط.          حفظه الله

لولا يقيني أنك رجل حازم حين يلزم الحزم لربما ترددت في توجيه الرسالة لك أنت .

بعد السلام ،،،

فوجئنا اليوم بالخبر الغريب المتعلق بصرف المرتبات حسب أبراج السماء ، أي لا بأشهر التقويم الهجري ألذي نعتز به وهو في صلب حياتنا ولا حتى بأشهرالتقويم الميلادي الذي تسير عليه بنوك العالم واقتصادياته  .

 ليت وزارة المالية فكرت في الأمر بحكمة ، فكلنا ، حتى اضعفنا تعليما ، يعلم أنها انتقلت عن التقويم الهجري، نعم انتقلت عنه ، وكل موظف تقبل إختصار مرتب عدة ايام من السنة .

 فلتشرح وزارة المالية ظروفها وتقول اضطررنا للتحول لمواكبة دخلنا المرتبط بالميلادي ، فكلنا مع وطننا في كل ظروفه .

حتى إن صرفتم لنا المرتبات باليومية ، فقد صبر جدودنا بمرتبات تيس وكيلة رز وأُقة سمن ، وكلنا فخر بذلك .

فوخالق الشمس ومسيرها والبروج ومقدرها ومسير الفلك ، و الليل اذا حلك ،  لا يوجد شعب متقبل لكل قرارت حكومته مثلنا ، شعب ما قال لا إلا في تشهده لولا التشهد كانت لاؤه نعمُ .

أقول صادقاً ناصحاً محباً أن إستخدام الثور والعقرب والحمل ونوء الشولة ومطلع الثريا لا يليق أبدا أبدا بدولة كبيرة راسخة مثلنا . نحن دولة صنعت التاريخ في اقسى الظروف ولم تنتظر أن يتعدل بختها بدخول زحل في المريخ .

 كلنا نعلم يقينا ان هذه الابراج التي اخترتموها إنما هي وسيلة لتلافي وقع القول علينا أنا ابتعدنا عن التقويم الهجري و لا علاقة لها لا  ببترول ولا بإقتصاد . فهل ممكن مثلا إرسال إيميل لشركة إكسون بأن ٢٥ القوس هو اخر موعد لسداد التحويل ؟ او لبنك الاحتياط الفيدرالي بطلب تسيل عدد من السندات في أخر برج العذراء ؟  او أن ناقلة النفط ستصلكم  في منتصف السنبلة ؟ او إبلاغ  الصين أن المصفاة تحت الصيانة من أول  الجدي لأخر الثور ؟ طبعا لأ . اذا ما علاقتها بالاقتصاد وبدخلنا من البترول ؟

لم لا نسمي الاشياء بمسمياتها ؟

 فلنعتمد اداريا شهورنا الهجرية الاسلامية ، ولنعتمد ماليا الشهور الشمسية التي يستخدمها إقتصاد العالم بدلا من الأبراج التي يستخدمها المنجمون و كاشفو البخت .

كلنا نعلم أن ليس لتاريخنا الهجري علاقة إطلاقا بالأبراج ، فهاهي كتب السير والمغازي وتراثنا الاسلامي حكم بيني وبين من أشار عليكم بالأبراج ،، هل في كل كتب التراث عبارة مثل ( وولد لأربع ليالي بقين من برج السنبلة  وتوفى عام ١٢٤ من هجرة المصطفى ﷺ  في اخر الدلو ( أي في برج الدلو وليس غرقا في الدلو ) ؟

لا علاقة اذا للأبراج لا بتراثنا وتاريخنا ولا حتى ببترولنا وإقتصادنا .

لماذا لا نواجه الحقائق ؟ إن أردنا ان نلتزم بالتقويم الهجري  فلنلتزم به وبأشهره التي ذكرها الرسول ﷺ و إن إضطررنا إضطراراً  أن نتحول للميلادي فلنتحول للميلادي الذي يعرفه العالم ونلتزم بأشهره في مواعيدها .

يا مقدر الحظوظ والبخت حسن بختنا

حول الكاتب