25 مارس 2017 مـ / موافق 26 جمادى الأولىI, 1438 هـ


يا بناتنا.. لا جديد

تقول «عكاظ» يوم أمس أن وزير التعليم (حسم) سيناريو ملف الرياضة المدرسية للبنات مؤكدا عدم وجود جديد في هذا الموضوع. لاحظوا أن الخبر استخدم مفردة (حسَم)، ما قد يعني أن السيناريو انتهى فعلا وأن المسلسل الكلامي الطويل بخصوص هذا الموضوع قد وصل حلقته الأخيرة، وانتهى كل شيء.

بالنسبة لأي عاقل سيعرف أنه لا مجال أساسا لرياضة البنات في مدارس معظمها مستأجرة بالكاد تكفي حجرها الصغيرة للأجساد المتكدسة فيها، خلف أسوار عالية، ونوافذ حديدية مغلقة، بلا مساحات تكفي حتى للمشي من مكان لمكان لخطوات قليلة تخفف من تصلب العظام لطالبات في مقتبل العمر، ولا مجال أحيانا حتى للأكسجين الذي يحتاجه العقل قبل الجسد.

وأيضاً سيعرف أي عاقل أن مصطلح (رياضة) عندما يأتي ذكره في مدارس البنات فإن عفاريت الغضب تنطلق من رؤوس كثير من الذين يرون فيها منكراً عظيماً يخل بشرف الطالبة المسكينة التي ذهبت إلى سجن جماعي يطلق عليه مدرسة من ناحية المبنى وتصميمه وتأهيله.

بنت العاشرة من العمر ـ مثلا ـ لا مجال لها أن تمرح في فناء وتحرك جسدها الغض في حصة رياضة، المطلوب منها فقط أن تحفظ تفاصيل النكاح والطلاق والحيض وبقية أحكام العلاقة الزوجية بحسب مفاهيم القرون الماضية. أما أن تلبس بدلة رياضة نسائية وتؤدي بعض التمارين الضرورية للحد من السمنة واحتمال اقتحام مرض السكري لجسدها فذلك ما تأباه المروءة والوصاية والولاية الخاصة بنا على الأنثى.

تحدثت بعض الصحف عن فتح عظيم بالنسبة للرياضة النسائية بعد تعيين (لينا المعينا) في مجلس الشورى، وقبلها الأميرة ريما بنت بندر كنائب لرئيس هيئة الرياضة، ولكن جاءنا وزيرنا التنويري الذي علقنا عليه آمالا كثيرة في أشياء كثيرة ليقول: لا جديد.

متى يأتي الجديد المفيد يا معالي الوزير.

عكاظ

حول الكاتب