26 مايو 2017 مـ / موافق 1 رمضان, 1438 هـ


تحرر من سجنك !

حسنا يا صديقي الملتف بفضيلتك المتوهمه و الساكن في غرفتك المغلقة و التي لا تخرج منها إلا لتعود إليها و أنت تظن بأن كل من حولك يفعلون ذات العادات التي تقوم بها  بل و يحسدونك على أنك متفاننا أكثر منهم و أن كل من يطرق باب غرفتك ليخرجك منها هي محاولة سافره كي يقودك إلى براثن الفتن و الغي   سأصدم رأسك الذي ترتدي فوقه ألف خوذة من أجل أن لا يطرق السؤال بابه و يسبب لك ” حساسية التفكير ” كل من حولك لا يحسدونك على شيء وكل تلك الطرقات الحثيثة على باب غرفتك هي محاولة لإخراجك كي يدخل هواء جديد إلى غرفتك التي أصبحت تسرب رائحة تزكم أنوف القريبين منها و البعيدين على حد سواء فالهواء ككل الأشياء في هذه الدنيا إن لم يتغير يصبح خانقا و يولد كل ما يضر ، و أن بقاءك في العتمة إحترازا  من أن تكون أشعة النور مؤذية أبدا ليس شيء سيقف الجميع ليحيوك عليه فخوفك و وسوتك الدائمة من كل ما لم تعاتده نفسك لا يجعل منك إلا كائنا منبوذا من تصنيف الكائنات السوية و سيجعلك مهددا بالإنقراض فالذي يتمسك بكل قديم سيبليه الجديد و إن طال أمده ، فهيا إنزع
 خوذتك و أفرج عن رأسك الذي سيوجعك بادي الأمر فكمية النور التي ستتلقاها عينيك سيشعل بدماغك ألف سؤال إلى أن تنقشع عنك كل أوهامك القديمة فتعود إلى مسار الحياة الطبيعة و تخرج من غرفتك إلى شارع الدنيا الفسيح لتمارس الحياة و تدخل هواء جديد إلى رئتك .

– هذا الصديق قد يكون أنت و الغرفة قد تكون أي شيء بما فيها ثقافتك !

– السجن بزنزانه أكثر رحمة من السجن بفكرة !

في الختام : الإنغلاق لا يجلب إلا الأوبئة القاتلة !

حول الكاتب