23 نوفمبر 2017 مـ / موافق 5 ربيع الأول, 1439 هـ


هل تشترى السعادة بالمال ؟!

إنّنا نبحث عن السّعادة غالباً وهي قريـبة منّا، كما نبحث في كثير من الأحيان عن النظّارة وهي فوق أعيُننا.

كما تعرّف بأنها  شعور ناتج عن عملٍ يحبّه الإنسان، أو يكون ناتجاً عن شيءٍ قام به النّاس لشخصٍ ما، و حيث ان السعادة طاقةٌ من الرّضا تقبل الواقع؛ لأنّهإرادة الله، وتعمل على تحسينه بالأسباب الّتي خلقها الله لنا لتحسين أوضاعنا في الكون.

السعادة والمال منفصلان عن بعضهما ولا يؤثر أحدهما على الآخر، إلا أن بعض الدراسات كشفت أنه يمكن للمال أن يجلب السعادة ويزيدها أيضا ضمنشروط معينة.

وكما أن العامل الأساسي في تأثير المال على السعادة هو كيفية إنفاق هذا المال، أي أنه إذا أنفق المال “بالطريقة الصحيحة” تضمن أن يؤدي إلى السعادةوراحة البال.

ومن الأمثلة على “الطريقة الصحيحة” لإنفاق المال استخدامه لإثراء التجارب الشخصّية للفرد، كالتعلم والسفر وخوض المغامرات، بدلًا من التركيزعلى المقتنيات المادية، أو إنفاقه على الآخرين، بدلًا من الأنانية، أو التركيز على كسب الكثير من المتع الصغيرة، بدلًا من القليل من المتع الكبيرة وبعد هذا،ليس غريبا أن يسعى معظم الناس إلى جمع المال، باعتباره أداةً تجلب السعادة.

ولكن يجب أن نعرف أن هذا الإعتقاد في أغلب الأحيان يكون خطأ في ليس للمال أي صلة بالسعادة ، كما أن يوجد كثير من الناس رغم كبر ثرواتهم التي لاتعد ولا تحصى ، ولكن في معظم الأحيان يكونون غير راضين عن ما هم فيها والعكس ممكن أن نجد أشخاص آخرين يعيشون في سعادة دائما رغم انهم لايملكون سوى المرتب الشهري الذي من الممكن يساوي أجر يوم واحد من أيام الأثرياء ، وهنا يجب أن نعرف أن المال ليس له صلة بالسعادة .

ولكنها سلعة ربانية تبذل فيها النفوس والمُنهج لتحصيلها والظفر بها، السعادة في ترك الغل والحسد والنظر إلى ما في أيدي الآخرين فلا سعادة بغير الإيمانبالله تعالى، بل إن السعادة تزداد وتضعف بحسب هذا الإيمان، فكلما كان الإيمان قويا كانت السعادة أعظم، وكلما ضعف الإيمان، ازداد القلق والاكتئابوالتفكير السلبي مما يؤدي إلى مرارة العيش أو التعاسة في الحياة.

حول الكاتب