29 مارس 2017 مـ / موافق 1 رجب, 1438 هـ


هدر المال العام

المفترض في وزاراتنا وأمارات المناطق استيعاب تحول 2020 ومن ثم فرض إيقاع جديد على حياتنا العامة تأهبا لتحقيق التحول حسب الخطة المعلنة، ومن ثم الانطلاق نحو رؤية 2030.

قد تكون الجهود المبذول بأمارة منطقة عسير بقيادة المواطن فيصل بن خالد تمنحنا فرد مساحة كبيرة من التفاؤل بمواكبة التحول 2020 من خلال طرح مشاريع استثمارية مغرية وجاذبة للمستثمرين السعوديين والخليجيين في أبها عاصمة السياحة العربية لهذا العام، يضاف لها مشاريع استثمارية هائلة في ساحل عسير بأكثر من عشرين مليار ريال وقرب انتهاء أضخم مشروع للطاقة الكهربائية بتكاليف أكثر من أثنا عشر مليار ريال هذه مؤشرات تقودها الأمارة بقوة كدليل على استيعاب مضمون 2020 وهذا هو المطلوب والمفترض على كافة قطاعات الدولة.

تابعت ورشة فريق التنسيق التنموي بحضور وكيل الأمارة سليمان الجريش والمساعدين واستمعت لكلام يثلج الصدر من الدكتور عبد الرحمن بن أحمد بن مفرح ومن حسن الشهري ومن ممثل معهد الإدارة، والأجمل الفكر الذي أدار به الجريش الجلسة التي سبقت التدشين، والتي تركزت على التصدي للهدر المالي باستغلال كل الامكانيات المتاحة وتقديم ذروة العطاء بأقل جهد مالي ممكن، وكأنه يترجم حرص الأمارة التي تقود المنظومة لترجمة 2020 قبل بقية المناطق من خلال استغلال مبان قديمة كانت مجمع للدوائر الحكومية لهذه القفزة النوعية في الانتاج التنموي والإنساني بدلا من دفع إيجارات مالية لمبان أخرى تثقل كاهل الميزانية المتاحة.

التحول يحتاج لحراك جاد مترجم على أرض الواقع والتحرر من القيادات الإدارية القديمة التي تدور في فلك الروتين المقيت ، واستغلال كل الإمكانيات من قبل كافة قطاعات الدولة ووقف ” هدر المال العام” كما فعلت أمارة منطقة عسير التي استغلت مبان مهجورة كانت تشكل هاجس أمني فأصبحت تشع بأفكار تنموية تنويرية هامة ، وستكون قاعدة بيانات توثيقية تستفيد منها الأجيال المقبلة.

أمارة منطقة عسير داعمة للعمل المثمر على كافة الصعد وقد كان حضور الجريش للورشة وجولته على المباني وملاحظاته الدقيقة دافع كبير لكل اللجان ولكل المخلصين بقي دور رجال الأعمال ودور بنوكنا لمواكبة 2020 بالمواطنة الصادقة أو بالمشعاب ، ولا يهون إعلامنا النائم في عسل المناكفات والجدليات البيزنطية التي لا تودي ولا تجيب.!!!!    

حول الكاتب