17 أكتوبر 2017 مـ / موافق 27 محرم, 1439 هـ


مطعم وللا ملهى !!….

قآل أحد الصآلحين: لو رأيت أخي لحيته تقطر خمراً لقلت ربمآ سكبت عليه

ويقول من يدعي الصلاح منّا : مطعم وللا ملهى ؟

من المسؤول عن هذه الثقافه وهذا التشدد الموجود في أجيال اليوم واللتي لا تعرف دور الله في حياتها ، وتُنصّب من أنفسها رباً يوزع الناس على الجنه والنار بناءً على المكان اللذي كانو فيه فمن كان في مطعم دخل الجنه ومن كان في ملهى دخل النار ! ، أجيالاً تنتصر لقناعاتها بالقتل وتهنئ القاتل لأنه حسب ماتلقته أهون عند الله من تهنئة النصارى بعيدهم ولأنهم يعتقدون أن من أعطاهم هذا القول قد اطلع على موازين الأعمال عند الله وعلى الهين والعظيم مخالفاً بقوله فطرتنا الإنسانيه وعقولنا وقيمنا .

كانت ليلة رأس السنه وكان العديد جداً ممن يدعي الصلاح في تويتر ينشر هذه المقوله مع خطأ فادح في سياقها

” إن فعل المعاصي مجتمعه أهون من تهنئة النصارى بأعيادهم “

لا أقول هنا أنني راضية عن المقوله الأصليه “

تهنئة النصارى بأعيادهم أهون عند الله من تهنئة شارب الخمر أو تهنئة الزاني ” ولكنني أدعو كل من قام بنشرها وأثار فتنةً في عقل شخص ما أن يتقي الله ويتحرى الدقه فيما ينقل .

مجتمعنا وثقافتنا اليوم غير صالحه أبداً لمثل هذه الأقوال واللتي لا تضيف إلى ديننا أي نوع من أنواع البناء !! إنما تسعى لهدمه وتجريده من قيمه الإنسانيه اللتي جاء داعياً إليها .

بل وأن إخراج هذه النصوص اللتي ليس لها أي أساس ديني وماهي اللا اجتهادات من بعض البشر والمتوفى بعضهم منذُ أكثر من سبع مائة سنه دافعاً قوياً لتقوية وتعزيز موقف أي فئه إرهابيه تتخذ من الدين طابعاً لها ، وتدعو بهذه النصوص الى محو سماحة الدين الاسلامي وتحُث على ارتكاب أبشع الجرائم وانتهاك الحرمات ومازال مستمرٌّ نشرها والتمسك بها بل وتقديمها في كل المناسبات على الأدله من القرآن والسّنه ، هذه الأقوال الهشّه يتربى على سماعها أجيال وأجيال يقدسونها بل ويعتبرونها جزء ثابت من الدين وبناءً عليها يرتكبون أعظم الكبائر وأسوأ المحرمات ، ويتفاقم الأمر سوء عندما نسمع ونرى ظهور أشخاص ينتهجون نفس النهج وينشرون نفس الفكر ويؤكدون أن ترك صلاة الفجر أعظم ذنباً عند الله من زنا المحارم !! والأدهى والأمرّ أن من ينشرها يُستضاف في القنوات الفضائيه وتُذاع خزعبلاته على المشاهدين من جميع الأعمار ، أقوال بها نوع من الخلل و قناعات شخصيه يتمسك بها قائلها على الرغم من الأثر السلبي العظيم الكامن بين حروفها واللذي لا يخفى على ذو عقل مفكر .

كانَ يجد الناس في عصر الجاهلية قديماً أصناماً يصنعونها بأيديهم ويعبدونها ، ويوجد البشر اليوم أصناماً يصنعونها بالطاعه وتسليم العقل ويعبدون أقوالها ويقدمونها على قال الله وقال الرسول .

حول الكاتب