26 يوليو 2017 مـ / موافق 3 ذو القعدة, 1438 هـ


داعش..وفاحش..وما بينهما .!

هذه المقالة طويلة جداً..أنصحك بقراءتها في وقت آخر !

لا نكاد نفيق من صدمة إلا وتدهمنا صدمة أخرى أشدُّ وأنكى..تدمي القلوب..وتزعزع العقول..فمن قاتلٍ لأخيه ولإبن عمه..ولأقاربه وأصدقائه وجيرانه..إلى قاتل لأطفاله..إلى من وصل به الحال إلى قتل أبيه وأمه (قرباناً يتقربون بهم إلى الله) زعموا..ثم ثالثة الأثافي باستهداف المسجد النبوي الشريف نهار رمضان الحرام..فأيُّ كارثة أطمُّ..وأيُّ ليلٍ ادلهمَّ..وأيُّ دمٍ هذا الذي يصان بعد أن أهريق دم أبٍ وأمٍّ..وأي قداسة يرعونها بعد أن استهدفوا الحرم.. ومن ذا الذي ينام قرير العين بعد اليوم ؟! من ذا الذي يثق في أقرب الناس إليه ؟! أمه وأبيه..وأخته وأخيه..وصاحبته وبنيه..وعشيرته التي تؤويه ؟!

إن الصدمة تتعاظم مراراً وتكراراً..تتعاظم في صدور الآباء والأمهات الذين اعتصرهم الألم والحسرة وغشاهم الإحباط والكآبة وتملكهم الذهول وهم لا يكادون يصدقون أن اليد التي كانوا يخشون عليها حتى من الهواء والشمس امتدت إلى نحورهم بسيوف الغدر..وتتعاظم في نفوس المؤمنين حين يستهدف مسلم ممسوخ العقل مسجد رسول الله باسم الإسلام.

أين وصل بنا الحال..وكيف..ولماذا ؟! أسئلة أشغلت المجتمع ووضع لها كل إجابة من عنده وحسب مفهومه..أسئلة وصلت بالبسطاء من الناس إلى تفسيرها بالميتافيزيقيا( الماورائيات) والقوى الخارقة التي تدفع الإنسان للشر رغماً عنه كالسحر والجن وغيرها..أسئلة مقلقة ومزعجة..جعلت الجميع في حيرة.

وقد وجدت..من خلال ما قرأت وما سمعت من آراء تحاول تفسير هذا الإجرام..بأن الأسباب تكمن في التغرير والمؤامرات الداخلية والخارجية والمخدرات والتربية والمناهج..وخلافها..وسأتناول هنا بعض الأسباب التي أرى أهميتها القصوى لاستجلاء أسباب هذا الوباء ووصفه أملاً في معالجته واستئصاله..وهي :

أولاً..المخدرات :

المخدرات والمهلوسات لا تدفع الإنسان للجريمة ساعة حاجته الملحة لتوفير الجرعة فقط..بل إنها تدفعه باستمرار إلى ارتكاب الجريمة..حيث إنها تعمل على تدمير العقل والنفس معاً..فتكون النتيجة تدمير الإنسان من الداخل وسلبه شخصيته وجميع مبادئه وقيمه وأخلاقه..ليصبح كائناً مفرغاً من العقل والمشاعر الإنسانية..وأشبه ما يكون بالبهيمة..التي تقاد بمنتهى السهولة إلى المسلخ.

وإذا علمنا أن المملكة العربية السعودية تأتي في مقدمة الدول في محاربة المخدرات وضبط تهريبها..فإن علينا أن نعلم أن النسبة العالمية في ما يضبط من المخدرات على حدود الدول لا تتجاوز في أحسن الأحوال 30%..وهذا يقودنا بدروه إلى التساؤل عن الكميات الضخمة المتبقية التي لم تكتشف..أين هي..ومن يستهلكها ؟!..والإجابة ستقودنا بطبيعة الحال إلى المطالبة بتكثيف الجهود على المستوى الأمني وسد الثغرات التي تأتي استثناءات التفتيش في مقدمتها..حيث يمكن استخدام الأسماء والهيئات المستثناة بعلم أو دون علم أصحابها لتمرير شحنات هائلة..وعلى المستوى الاجتماعي بتوعية الناس وخاصة الآباء والأمهات بأهم مؤشرات الإدمان وعلاماته.

إنني لن أستغرب أن يقوم مدمن بقتل والده بدم بارد..وأن تقبض عليه السلطات وهو يضحك..فإذا أضيف إلى هلوسة المخدرات الأمل بالخلاص من الإثم والنجاة من النار بالتوبة والإقلاع عن هذه العادة..والفوز بالحور العين من خلال تسريع الموت..فإن المجرم سيجد المبرر الملائم لارتكاب جريمته..وكل ما يتوجب على داعش وفاحش ومثيلاتها هو أن تمد له يدها وتشجعه فقط..لينتقم من وضعه ومن مجتمعه ومن حياته السابقة بقتل نفسه باسم الله وباسم الدين وباسم التوبة.

ثانياً..التربية :

عندما يكون السؤال هو : لماذا أكثر الدواعش هم من الشباب صغار السن ؟! فإن التربية ستكون في مقدمة المواضيع التي يجب نقاشها كسبب..حيث إن الشاب ما زال في حضن التربية..ولا بد أن هناك خللاً فيها قاده إلى التطرف.

إن سن المراهقة أشبه ما يكون بمفترق الطرق في هذه الحياة..والتعامل مع المراهق وتربيته أشبه ما يكون بالسير فوق الأشواك أو على حافة الهاوية..ولذا فإن الواجب على كل أب وكل أم أن يدرسوا ويطلعوا على خصائص ومراحل النمو..وأساليب التعامل مع المراهق..وإذا كان المجتمع فيما سبق مربياً..فإن التربية اليوم تقع على عاتق المنزل..والمنزل وحده.

إن المراهق ينزع إلى الاستقلالية برأيه وقراره ولذا يجب نقاشه وإيضاح الخلل في اختياراته وآرائه بموضوعية وهدوء وإلا فإنه سيتمرد على من لا يستمع له..وسيتجه فوراً إلى الأقران وإلى الشياطين الذين يفهمون ما يريد تماماً فيحتوونه وينصتون إليه ويشجعونه (يعطونه جوَّه) ثم يوجهونه بخبث ودهاء إلى ما يريدون..كما أن المراهق تغريه البطولة والشهرة..ولذا فهو متعلق بالأبطال والمشاهير..ويتخيل نفسه بطلاً..وأنه قادر على أن يكون مثلهم..وتجده يعمل في هذا الاتجاه باندفاع..كما أنه يدافع عن أبطاله بحماس..وأخيراً فإن المراهق رغم كونه كسولاً..إلا أنه يتمتع بطاقة بدنية هائلة..وهو يصرفها فيما يحب من هواية بإفراط..ويكفي داعش وفاحش ومثيلاتها أن تشتغل على هذه الأمور..وقد فعلت..فهي تنصب الشراك لكل مراهق منبوذ أو مخنوق من أهله..فتحتويه وتفتح له آفاق الأهمية..وتوهمه بالفرادة والعبقرية والنجابة حتى يقع في شباكها..وهي تدرس توجهات هؤلاء المراهقين عبر لقائها بهم في المخيمات والمحاضرات والسفريات ومواقع التواصل الاجتماعي..فتوفر لهم البرامج حسب ميولهم ثم تنفذ من خلالها إلى عقولهم..وهي تصور وتنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بطولاتها وأبطالها الوهميين فيتأثر المراهق بهم ويسعى إليهم.

ثالثاً..التحريض :

يتم التحريض على الدولة والحكام ورجال الأمن وعلى المجتمع بشكل عام من الداخل والخارج..بشكل مباشر وغير مباشر عبر الدوائر الضيقة وعبر وسائل الإعلام والاتصال..وعادة ما ينفذ المحرضون من خلال الدين..باعتبار المجتمع مسلماً..وعبر المذهب السني وبعض فتاوى المتشددين من أربابه باعتبار المجتمع سنياً..فيكفرون الحاكم والدولة ويصفون المجتمع بالفساد..ويضعون أيديهم على مكامن التقصير أو الخلل فيضخمونها..ويوهمون الناس بأن حقوقهم مستباحة وأنهم مظلومون..وأن الخلاص الوحيد من هذا الواقع هو أن يستلموا هم زمام الأمر ويحكموا المسلمين..وقد عبّر عن ذلك الأخوان بوضوح عبر مطالبتهم بما يسمى بالحاكمية..وعبّر عنها القاعديون والدواعش والسروريون بالمطالبة بالخلافة..ويعبر عنها بائعو الضمير في دكاكين النخاسة الإعلامية الذين يباعون ويشترون من هنا وهناك بأن السعودية ترعى الإرهاب وأن هذه بضاعتها ردت إليها برغم اكتواء السعودية قبل غيرها بنار الإرهاب..وبرغم محاربتها الشرسة له في كل مكان..بل إن هناك دولاً تقف خلف هؤلاء الشراذم وتدعم تطرفهم بشكل غير مباشر مثل إيران التي تستغل بلادة وغباء بعضهم وبشكل مباشر عبر العمالة والخيانة من بعضهم الآخر.

رابعاً..التوحش :

هذا المصطلح يستخدم حالياً مقروناً بكلمة ثقافة..ثقافة التوحش..ليدل على ما يروج له الأعداء من مشاهد دامية يتأثر بها الأطفال والمراهقون خاصة والمجتمع بشكل عام بهدف زرع الشر في نفوس الصغار وإثارة رعب الكبار..إلا أنني لا أقصد هذا المعنى بالتحديد..وإنما أعني انتقال الإنسان من(الاستئناس)إلى (الوحشية)..إن صح التعبير..وبمعنى آخر..أعني فقْدَ الإنسان لإنسانيته ومهاراته الإنسانية فيغدو أشبه بحيوان متوحش.

فحين قرر أحد الآباء تدريس ابنه في منزله وعدم الذهاب به إلى المدرسة حكم عليه القضاء الأسباني بإحضار ابنه للمدرسة بالقوة الجبربة أو السجن..لوجهة نظر بسيطة يعرفها التربويون وهي أن المدرسة لا تقدم المعلومات فقط وإنما تقدم المهارات العلمية والسلوكية وفي مقدمتها مهارات التواصل الاجتماعي ومهارات الانضباط والصبر وغيرها من المهارات التي يحتاجها الطالب في حياته خارج المدرسة..ولو تدبرنا اليوم حال بعضنا وخاصة جيل الأبناء لأدركنا أنهم بدأوا يفقدون الكثير من تلك المهارات بسبب العزلة الطويلة جداً مع عالم افتراضي غير واقعي..ومن ذلك فقدانهم للتركيز..وضعف الذاكرة.. وتشتت الانتباه..وصعوبة الحديث وفقدان مهارة الحوار مع الأسرة..والانعزال الذهني..وقلة الاحترام..والتأفف الكبير من الأوامر والنواهي الأسرية والواجبات والالتزامات الاجتماعية..وقلة الصبر..والملل..وكل هذا داخل المنزل..فإذا خرج للشارع ظهر الخلل في شخصيته بوضوح..مثل عدم احترام النظام..والضيق بالانتظار..وعدم احترام الكبار..والانتهازية..والطيش في الحكم والمسارعة إلى الإساءة..وكثرة ارتكاب الحوادث والدخول في عراك مباشر لأسباب تافهة أحياناً..وغير ذلك.

إن فقدان تلك المهارات يعني بالضرورة فقدان الإنسان للكثير من الأخلاق والقيم..وهذا أمر خطير جداً..فلا قدوة تحترم.. ولا نظام يتّبع..ولا انتماء لمجتمع..وإنما فردانية تامة..وانتهازية متوحشة..ومثل هذا الإنسان يصبح حيواناً هائجاً ضاراً يمكن توجيهه من خلال عالمه الذي أنسَ به إلى الإضرار بالمجتمع والإنسانية..وما المخدرات الرقمية عنا ببعيد..وما التغرير والاستقطاب عبر المواقع والألعاب الإلكترونية عنا ببعيد..والتي أصبحت من أهم أسباب الإرهاب..وهذا الأمر ينبغي أن يقلق الدولة والآباء..وأن يتفرغ له الباحثون لدراسته بشكل أوسع.

خامساً..المجاملة والمداهنة والتقديس :

لو كان ابن تيمية(رحمه الله)حيّاً اليوم لنصّبه المجتمع مفتياً للديار ولأطلق عليه لقب (سماحة)..وهو الذي أفتى بأن من (جَهَرَ)فقط..جهر بنية الدخول في الصلاة يستتاب فإن تاب وإلا قتل..وأباح قتل الابن لأبيه الملحد..والكفر والارتداد والإلحاد عند ابن تيمية أمرها يسير حتى وإن جعل مناط تنفيذ حكم القتل بيد الحاكم..إذ يكفي أنه قال به..مثل اعتبار إهمال جزء ولو يسير من أحكام العبادات كتأخير الصلاة عن وقتها ارتداداً عن الدين وكفراً يستتاب صاحبه وإلا فيقتل..فكيف بالمذاهب والفرق الأخرى مثل الشيعة وغيرهم..علماً بأن قتل المرتد موضع خلاف..وقد اختلف فيه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما منذ فجر الإسلام وهما من هما !

ابن تيمية الذي يجيز قتل ثلاثة أرباع مذاهب السنة التي تخالفه في الفروع إن لم تتب عن مخالفة رأيه..فكيف بالمذاهب والفرق الأخرى التي ربما اختلفت معه حتى في الأصول.

ابن تيمية الذي أورد أكثر من 480 مسألة يستتاب صاحبها أو يقتل..وبعضها يفترضها افتراضاً..بمعنى لم تقع.

وأتى من بعده طلابه ومريدوه..ولا يكاد يخلو مؤلف من مؤلفاتهم من أقواله..وبعضهم زاد في التشدد عليه منطلقاً من منهجه غير المتسامح..ففاق الطالب أستاذه في التنطع..ورأينا كتب سيد قطب والبنَّا ومؤلفات القاعديين والداعشيين مثل فارس شويل تستشهد بآراء وفتاوى ابن تيمية أكثر من استشهادها بالقرآن والسنة.

ومن مظاهر المجاملة(والتقديس) لابن تيمية أن كل انتقاد يتعرض له الشيخ يواجه بعاصفة هوجاء من الدفاع الأعمى عنه لدرجة أنك تتخيل أن هذا الرجل أصبح نبياً عند البعض بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم..بل والله إن بعضهم يقبلون الخوض في صحة وضعف ومؤدى وتفسير أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقبلون نقاش مقولات ابن تيمية..لأنهم يعلمون أن رموزهم ستتلاشى من بعده وتذوب كما يذوب فص الملح في كوب الماء..وهذا بالتالي يزلزل مكانتهم ومكاسبهم التي حققوها من خلال التشدد..ويفض المتابعين والمريدين والمعجبين من حولهم..وما زلت أتساءل..كيف تسحب كتب البنا وسيد قطب من مدارسنا ولم تسحب كتب ابن تيمية..كيف تسحب كتب الطالب وتبقى كتب الأستاذ؟!

وللموضوعية أقول : إن ابن تيمية لم يدعُ للإرهاب بصورته الحالية المقيتة..ولم يحرض عليه بشكل مباشر..بل كان عدواً للخوارج..لكنه أسس له بأفكار متطرفة جداً استلهم منها الإرهابيون مبرراتهم الحالية في القتل والتفجير والخروج على الحاكم..فآراؤه تلك وآراء المتشددين من بعده إلى اليوم هي بمثابة النظرية التي تحتاج إلى تفسير وتطبيق عملي فقط..ومن يقول بأن هناك أسباباً أخرى للإرهاب ودوافع أخرى للإرهابيين أقول له : عُد واقرأ المقالة من جديد.

ومن يقول بأن هذه افتراءات على ابن تيمية أقول له : هل قرأت كتبه واطلعت على أفكاره أم أنك ببغاء تردد مع المرددين وتثق بكلام المتعصبين للشيخ ؟!

ومن المجاملات والمداهنات..ما يسمى بالمناصحة لمن حمل البندقية ضد الوطن والمواطن..وكل هذا لأنه ينطلق من مقولات(مشائخ)واجتهاداتهم وآرائهم وأفكارهم..ولو كان غير ذلك لسجن دون مناصحة ولا مناطحة ولا زوجة ولا وظيفة.

أما من يتهم الليبراليين والصفويين بالإرهاب من باب الذبِّ عن التشدد وشيوخ التشدد فقط فأقول له : لم أرَ ليبرالياً واحداً(على افتراض وجودهم أصلاً)يحمل بندقية ضد وطنه..ولم أرَ عضواً ليبرالياً في لجان المناصحة..كما لم أرَ صفوياً واحداً في تلك اللجان لأنه من غير المنطق وجودهما.

أما مسألة عداء المجوس والصفويين ومن يسير في ركبهم وحمل البندقية منهم ضدنا فهو أمر معلن (وعلى عينك يا تاجر ) والكل يعرفه..وتنطق به وسائل إعلامهم من إيران إلى العراق إلى سورية واليمن ولبنان..وهم لا يخفونه..والمعروف لا يعرف..ومخابرات إيران من المؤكد أنها تركب بعض(حمير داعش) وتحقق بهم أهدافها وهم لا يشعرون..ومليشيات إيران المجوسية المنظمة تعمل وتقتل وترهب في كل مكان تصل إليه وتفاخر بذلك في إعلامها..ولكن هل كل الشيعة مجوس وصفويون كما يحاول البعض من المدافعين عن التشدد أن يوهمنا..هل جنودنا من أتباع ذلك المذهب الذين يصطفون إلى جانب أخوانهم يدافعون عن أرضنا هم مجوس وصفويون أيضاً ؟!وهل مهندسونا وأطباؤنا ومعلمونا وموظفونا من أتباع ذلك المذهب هم مجوس أيضاً؟! هل أصهارنا وأصدقاؤنا وجيراننا منهم صفويون كذلك؟! ما لكم كيف تحكمون..أم أنه حكم ابن تيمية المطلق عليهم؟!

أعود فأقول..إنني لا أحمل في صدري حقداً على رجل مات منذ مئات السنين ولم تتلطخ يده بالدماء وسجن وعذب بسبب أفكاره..كما أنني لا أدعو إلى نبذه بالمطلق.. وأدعو الله له بالرحمة والغفران..ولكنني أدعو ..بل أصرخ وبصوتٍ عالٍ إلى ضرورة مراجعة فكر ابن تيمية وأفكار طلابه منذ وفاته إلى اليوم..باعتبار أن بعض الأفكار المتشددة في ذلك الزمان الذي كان يموج بالفتن تم توارثها واستحضارها وإسقاطها من قبل المتطرفين على واقع اليوم لتكون أحد أسباب إقناع ضعاف العقل بالإرهاب.

حول الكاتب