22 يناير 2017 مـ / موافق 24 ربيع الأولI, 1438 هـ


السعادة مذهب الفقراء

تنتشر هذه الأيام داخل أروقة السوشل ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي وعبر منابر المساجد عبارة المال لا يصنع السعادة.

العبارة في شكلها الظاهري تعطي مذاق العسل والصبر لكن في جوفها تدس السم.

في الحارة تجد شيخ المسجد وخطيب الجمعة يخطب ويعظ عن نعيم الدنيا الزائل وأن يشتروا الآخرة ويصوروا للناس أن أكثر أهل الجنة من الفقراء بل لم يبقى إلا حفنة بسيطة ويصدر لهم صكوك الدخول للجنة.

وفي الجانب الآخر تلقى المثقف يأتي لك بفيلم لفقراء وهم يبتسمون أو يبحث عن صورة لفقير في إحدى دول العالم وهو يبتسم ويكتب عليها (المال لا يصنع السعادة).

عزيزي الخطيب وإمام المسجد ، عزيزي المثقف الذي تلتقط الصور في معارض الكتب ، لو كان المال لا يصنع السعادة لما امتدح الله المال في كتابه بقوله (المال والْبَنُون زينة الحياة الدنيا) ولو كان المال لا يصنع السعادة لما استعاذ الرسول عليه السلام من الفقر.

توقفوا عن نشر الأوهام والأفلام الهندية ودعونا نقرأ الأمور من زاوية المنطق والعقل.

الفقير أجزم أنه ليس لديه وقت للبحث عن السعادة والترفيه لأنه مشغول بالبحث عن لقمة عيشه.

وإذا كنت عزيزي المثالي الذي تنادي بأن المال لا يصنع السعادة فتبرع بكل أموالك للفقراء وتمتع بالسعادة التي يعيشونها ودعهم يتمتعون بالتعاسة التي تجدها في المال.

حول الكاتب

منصور المليحي

تعليق واحد

  1. ابن المبارك بتاريخ

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
    نصيحة لوجه الله لا تهرف بمالاتعرف ..ولاتضرب آيات الله ببعضها البعض ..
    ولا تكن ممن سماهم الرسول صلى الله عليه وسلم ( الرويبضة ) ..

    فوالله وتالله لو أن المقام مقام نقاش وجدال لصببت عليك الأدلة صبا …ولكن أعتقد أن الناس لا يقترفون بكلامك هذا لأنه مخالف للعقل والنقل والمنطق اللذي تددعيه …

    (0)

إضافة تعليق