20 فبراير 2017 مـ / موافق 23 جمادى الأولى, 1438 هـ


حرس (الجنادرية) !

هل من المنطق أن تبحث عن وجبة كبسة بالدجاج في متجر لبيع الهواتف  المتنقلة ؟

إذا كانت إجابتك بلا, فماهية علاقة وزارة كالحرس الوطني المنوط بها الدفاع عن أراضي وحدود البلد والمحافظة على الأمن والاستقرار الداخلي وحماية مقدسات الدولة  بمهرجان  ثقافي سياحي  يقصده المثقفين و الأدباء والفنانين  والمؤرخين ويعرض موروث المملكة الحضاري والتراثي .

يبدو أنك هززت رأسك لتتفق معي أنه حان الوقت للـ(الجنادرية) أن تخرج من عباءة (الحرس) مع الشكر لها على ما قدمته خلال ثلث قرن وأن تتفرغ لمهامها الأساسية وأهدافها التي لا تنص على مثل تلك الرعايات , وأن يكون هناك دور رئيسي وفاعل لوزارة الثقافة أو الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، الجهتان الأكثر منطقية لرعاية مثل هذه الفعاليات المهتمة بالإرث التراثي والثقافي .

مهرجان الجنادرية يحتاج إلى بث الروح فيه ليشعر كل سعودي أنه يمثله  فأنا –كما ذكرت في مقالة سابقة –  على يقين أن هناك ملايين السعوديين من الكبار والصغار لم يستطيعوا زيارة هذا المهرجان طوال سنوات عمرهم بسبب فعالياته التي تقام بالتعارض مع أوقات أعمالهم ودراسة أبنائهم، وهو ما يؤكد أنه بات من الضروري أن يكون لإنسان المناطق الأخرى غير الرياض و القصيم وما جاورها حظ في مشاهدته والتمتع بفعاليته، سواء من خلال جعله مهرجاناً متنقلاً يقام سنوياَ في إحدى المناطق السعودية أو جعل انطلاقته متوافقة لأيام الإجازات الصيفية أو اليوم الوطني ومهرجانات الصيف ليستمتع الجميع به مع مد زمن فعالياته .

كما من المهم أن يتم تطوير حيزه ليشمل على مواقع للسكن والترفيه ووسائل للنقل ليتمكن الزائرين من إيجاد الخدمات التي ترتقي بذلك المهرجان الوطني .

حول الكاتب