17 أكتوبر 2017 مـ / موافق 28 محرم, 1439 هـ


حرّك تبلش

أظن أننا بحاجة لإزالة هذا الوهم الذي يسيطر على عقول الكثيرين والمتمثل في أن محاولة تدخلهم لإنقاذ حياة غيرهم سيدخلهم إلى نفق أمني وقانوني لن يخرجوا منه بسهولة، رافعين المثل القائل «حرّك تبلش»!
وكما أن تبلش مصدرها «البلشة» كلمة لا أصل لها في اللغة العربية، فما يردده أولئك وهمٌ، هو الآخر لا أساس له!
هل قلت «وهم»؛ مؤكد أن وصفاً كهذا سيثير حفيظة الكثيرين عطفا على حكايات وحكايات، نسمعها، ويدللون عليها، ويبدون استعدادهم لتقديم ما يثيت صحة ادعاءاتهم!
نحن بحاجة لجهود إعلامية توعوية من «الأمن العام» على وجه التحديد، لتبيان الحقيقة، إذ لا يمكن ترك هذه الفكرة تتضخم، وتكبر كأنها ورم قاتل، دون علاج أو استئصال!
كثير من الناس يحجمون عن التفاعل مع ما يشاهدونه أمامهم من مخالفات أمنية.. أكثر من عشرين شخصاً كانوا يتفرجون قبل أيام على رجل مرور في جدة، وهو يتعرض للأذى والدهس من قبل بعض «الأوباش» دون أن يتدخل أحد حتى لحمايته.. كأنما يشاهدون مشهداً تمثيلياً! 
طرحت الموضوع في «سناب شات» في نفس ليلة انتشار المقطع، عاتبت المتفرجين، غير أنني فوجئت بالناس تدافع عنهم! على اعتبار أن ما فعله العابرون هو عين الصواب.. بدلا من الوقوع في قضية قد لا يخرجون منها بسهولة!
طرحت هذا الموضوع هنا أكثر من مرة، حتى دخل خانة التكرار الممل، غير أنني هذه المرة أقولها صراحة: هناك قناعة كبيرة لدى عدد كبير جداً من الناس أن تدخلهم لحماية أحد، أو إنقاذ أحد، قد يعرضهم للمشاكل، وبالتالي لا يرون حرجاً فيما يفعلون!

الخلاصة: أزيلوا هذا الوهم؛ حتى لا يأتي يوم وتصبح مسؤولية الأمن ملقاة على عاتق رجال الأمن وحدهم، كما يحدث في بعض العواصم الغربية! 

الوطن

حول الكاتب