16 أغسطس 2017 مـ / موافق 25 ذو القعدة, 1438 هـ


تزامنا مع زيارة الملك سلمان إلى اليابان.. جامعة الملك عبدالعزيز توقع اتفاقيتي تعاون مع جامعة توكاي وحديقة كاناغاوا للعلوم

(أنحاء) – جدة : ــ

تزامناً مع زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يحفظه الله، التاريخية إلى اليابان والتي تعد الأولى من نوعها منذ 46 عاماً، وقعت جامعة الملك عبدالعزيز اتفاقتي تعاون مع مؤسسات يابانية بهدف تفعيل المشاريع وتعزيز الشراكات في المجالات التقنية والصناعية والبحثية والثقافية. ففي العاصمة اليابانية طوكيو تم توقيع اتفاقية تعاون بين  مركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال مع معهد بحوث استراتيجيات السلام والشؤون الدولية بجامعة توكاي اليابانية العريقة ويعود تاريخ إنشاء المعهد إلى ثمانينات القرن الماضي. وتعد هذه الاتفاقية الأولى التي يوقعها المركز مع جهة خارجية وذلك في إطار السعي لنشر ثقافة الاعتدال وابراز الصورة الحقيقة للإسلام والمملكة في هذا المجال عالميا. من ناحية أخرى وقعت شركة وادي جدة اتفاقية تعاون مع حديقة كاناغاوا العلمية والتي تعد أعرق حديقة علمية في اليابان ومن أكثر المؤسسات اليابانية نجاحاً في الاستثمارات التقنية ودعم رواد الأعمال والشركات المخاطرة.

وأوضح مدير جامعة الملك عبدالعزيز د.عبدالرحمن اليوبي أن الجامعة تسعى من خلال تعزيز شراكاتها في اليابان وحول العالم إلى النهوض بالمنظومة التعليمية والبحثية في الجامعة والإسهام في نقل وتوطين المعارف والتكنولوجيا للمملكة من جهة والعمل على إيصال الرسالة الثقافية والأكاديمية للمملكة إلى المؤسسات الأكاديمية والبحثية حول العالم. كما رفع د.اليوبي كلمات الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد يحفظهم الله على كريم العناية والدعم اللامحدود الذي تحظى به الجامعة. كما عبر عن عظيم تقديره لمستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة لمكرمة الأمير خالد الفيصل على ما تلقاه الجامعة من سموه من دعم وتشجيع مؤكداً حرص الجامعة إلى المشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030م بمتابعة مستمرة من وزير التعليم د.أحمد العيسى.

من ناحيته صرح د.يامادا هيروشي مدير جامعة توكاي بقوله:” أودّ ان أعرب عن ترحيبنا الشديد بزيارة خادم الحرمين الشريفين لدولتنا اليابان ،ونحن بدورنا التعليمي الأكاديمي نحتل مكانة خاصة بين الجامعات اليابانية ، باعتبارنا الجامعة التي يدرس العدد الأكبر من المبتعثين السعوديين الى دولة اليابان ، ففي جامعتنا يدرس اكثر من مئة طالب وطالبة  ، ومن هذا الدور الذي نعتبره رسالتنا الاولى التي نعمل  من خلالها على إعداد الكوادر البشرية المستقبلية  ذات  التخصصات الهندسية، و التي نامل ان تكون بمثابة جسور ثقافية وتعليمية واصلة بين مستقبل البلدين اليابان والمملكة كما آمل من خلال عقد اتفاقية التعاون بين  مركز الداراسات الاستراتيجية للسلام بجامعة توكاي ومركز الامير خالد الفيصل للاعتدال بجامعة الملك عبد العزيز بجدة أن تكون هذه الخطوة على خطوة فعالة  على طريق تحقيق دعم السلام العالمي وترسيخ علاقات الحوار والسلام بين البلدين  المملكة واليابان”.

من جهة أخرى أوضح د.أوتشيدا هيروشي الرئيس التنفيذي لحديقة كاناغاوا العلمية أن اليابان ترحب بمقدم الملك سلمان وزيارته التاريخية مع أمله في أن تكون الاتفاقية الموقعة مع شركة وادي جدة إسهاماً قوياً في تعزيز الشراكة بين السعودية واليابان في المجالات الاستثمارية والتقنية.

الجدير بالذكر أن جامعة الملك عبدالعزيز تمتلك سجلاً حافلاً في التعاون العلمي والبحثي والصناعي مع اليابان يتمثل في مشروع تطوير الحاسوب الفائق (عزيز) بالتعون مع شركة فوجيتسو اليابانية والتعاون في أبحاث تحلية الياه مع شركة هيتاتشي. كما طورت جامعة الملك عبدالعزيز بالتعاون مع جامعة توكاي طائرة بدون طيار تسير بالطاقة الشمسية ونفذت مشاريع بحثية مشتركة مع جامعة كيوتو في مجال تحلية مياه ومع جامعة أوساكا في علوم الفيروسات ومع جامعة واسيدا في الرياضيات. كما عقدت الجامعة ورش عمل بحثية وعلمية مع جامعة كيوتو ومع مؤسسة جايف اليابانية الدولية المتخصصة في العلوم النووية. وتمتلك الجامعة عددا من أعضاء هيئة التدريس المتخرجين من الجامعات اليابانية وتحرص على استقطاب خريجي اليابان من المبتعثين السعوديين في أقسامها العلمية.

من ناحية أخرى أوضح د.الحسن المناخرة مدير مركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال أن بناء الشراكات مع الجامعات والمراكز المماثلة العالمية له اثر إيجابي في نشر ثقافة الاعتدال وابراز الصورة الحقيقة للإسلام والمملكة في هذا المجال وسيكون هنالك تعاون مشترك مع المعهد الياباني على المستوى البحثي والعلمي وكذلك اجراء العديد من الأنشطة التطبيقية التي تسهم في تحقيق أهداف المركز.

كما بين د.عتيق الغامدي الرئيس التنفيذي لشركة وادي جدة أن الشركة تعد الذراع الاستثماري لجامعة الملك عبدالعزيز وتسعى إلى بناء شراكات مع الحدائق العلمية العالمية و إلى الاستثمار في الشركات التقنية في سبيل نقل وتوطين المعرفة للمملكة وسيكون للاتفاقية الموقعة مع حديقة كاناغاوا العلمية الأثر الإيجابي في التبادل العلمي والاستثمار في الاقتصاد المعرفي في المملكة والتعاون مع اليابان في المستقبل القريب.