28 مارس 2017 مـ / موافق 29 جمادى الأولىI, 1438 هـ


اﻷنوثة القاهرة

اﻷنوثة القاهرة، مصطلح قرأته في صفحة أحد المفكرين، وياله من مصطلح متفجر بالمعاني، سحيق في الدلائل، فلا كبير ولا عظيم يمكنه الصمود أمام أنوثة امرأة …

المشكلة الكبيرة في تقديري أن مطالب المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة في كل شيء يسلب المرأة أنوثتها، فلا أتصور امرأة تحمل المعول تريد تكسير طريق وإعادة بنائه!

صحيح أني أقف مع أول تحرير حصلت عليه المرأة عند ظهور اﻹسلام وشرائعه التي ساوت بين الرجل والمرأة في ميزان المفاضلة اﻹنساني، فكانت النساء شقائق الرجال، ولا فضل لرجل على امرأة إلا بالتقوى، وأن ثمة سورة في القرآن اسمها النساء ولا توجد سورة اسمها الرجال، وأن السيرة النبوية غنية بنماذج نسائية فاقت الرجال جرأة في الحق، وصرامة عند المفاصلة، وتضحية وفداء عند شخوص اﻷبصار..

ولكن ثمة ردة على كل ذلك، فتم التعامل مع المرأة على أنها مصدر للفتنة ومآل المتعة، وشيطان يسير على اﻷرض، أو حيوان! حتى كان البعض يقول حين يذكرهن “أكرمكم الله”!!

والمفارقة في الموضوع أن منطلقات المنادين بتحرير المرأة وأولئك الذين يريدون عزلها بحجة الفتنة واحدة؛ جنسية بحتة، لا تعدو علاقة نتيجة لسبب..

ولولا التحريمات الكبرى في القرون اﻷخيرة بالقارة اﻷوروبية لما وصلنا إلى الفوضى الجنسية اليوم.

ورغم ذلك تبقى حواء متفردة حينما تنحاز ﻷنوثتها الطاغية، متجملة بسترها، رائدة بأخلاقها، وفريدة في ما يمكنها إنجازه.

حول الكاتب