16 أغسطس 2017 مـ / موافق 25 ذو القعدة, 1438 هـ


حصّة الأسد …

أثناء رحلتي الأخيره إلى مدينة الرياض تلبيةً لدعوة وزارة الثقافه والإعلام لحضور معرض الرياض الدولي للكتاب تجولت في منطقة الرياض ولأنني سافرت إلى هناك بالطائره فقد اضطررت إلى استقلال السيارات من مختلف الشركات والجنسيات للتنقل قضاء لحاجاتي المختلفة و أثناء تجولي كان السائق يتحدث عن مميزات شركته التي توفر خدمة إمكانية تتبع خط السير عن بعد حيث إن الأب حسب ما قال يستطيع أن يقوم بمكالمة أحد السائقين بينما يكون مسافراً أو مشغولاً حتى يقل أطفاله من و إلى المدرسة ” بينما تكون الأم عاجزةً عن أن تقل أطفالها لأسبابٍ مجتمعيه ” استطرد حديثه بكل ثقه وقال إن معظم من يتعامل معه من النساء وقد حدد ذلك بشكل أدق عندما قال ” 95% من زباينا نساء ” وقد كان هذا الرقم رقماً متوقع بل إن لم يكن 100% ، للأسف إنّ الأمر أصبح أمراً أبعد من تعاليم الدين ومن قضايا قبول المجتمع او عدمه ومن قضايا التحرش ومن قضايا المبايض الأمر أمراً إقتصادي بحت يستنزف ميزانية النساء العاملات والطالبات والأرامل والمطلقات على حدّ سواء ، ومازال هناك من يرفضه ومن يعترض عليه إما بوعي لكي يحافظ على حصته من هذه القضية وإما من غير وعي فيساهم في جمع حصة الأسد وغيره بإعتراضاته ، زاعماً بأن هناك الكثير من القضايا الأخرى الأهم .

متى يفهم كل من يعترض على قضيةٍ ما بإثارة قضيةٍ أخرى أن القضايا لا تهمّش بعضها وأن تعدد الوزارات والهيئات والجهات الحكوميه والموظفين يعني أن يقوم كل طرف بعمله وأن الحرب في أي مكان ليست مبرراً لتوقف الحياه في مكان آخر و وضع الكف فوق الكف إنتظاراً لظهور النتائج ، إن مايحدث هو سرقه للمرأة السعودية أمام أعين الجميع واستنزاف لمصادر دخلها إن وجدت ، والأدهى والأمرّ أن يتم وضع قرار الحقوق رهناً للتصويت فمن البديهي عندما تطرح الحقوق للتصويت أن يقول كل صاحب شركة تنقلات لا ،وكل صاحب سياره خاصه لا

وكل سائق وكل كداد لا ، وكل صاحب حصةٍ من خلف هذا القرار سيرفع صوته بالرفض وباختلاق كل الاسباب لجعل هذا الامر من أكبر المحرمات .

حول الكاتب