25 يونيو 2017 مـ / موافق 1 شوال, 1438 هـ


وتنمّرَ اللَّئيمُ بَغْتةً!

‏أحداثٌ عريضةٌ تستحقُّ الوقوفَ أمامَها بكلِّ عقلانيةٍ . وتجدرُ الإشارةُ بأنَّ تعاطيَ مواقعِ التواصلِ الاجتماعيِّ باتَ المحركُ الديناميكيُّ للقارئِ المتابعِ، ما يؤكدُ مناهضةَ التواصلِ الاجتماعيِّ للمستجداتِ ومواكبتِها، وتعريةُ السلبياتِ كي يراها الرائي والمسؤولُ المتهاونُ بأداءِ مخرجاتِه. فيما تعدُّ الصحفُ الهزيلةُ المناطقيةُ ممارسةً على القارئ (البروباغندا)[1] مع سبقِ الإصرارِ والترصدِ، فمن خلالِ كُتَّابٍ سطحييّ الأفكارِ يتضحُ مدى الفجوةِ العميقةِ بينَ الحقيقةِ والسرابِ؛ ما نتجَ عن ذلك تسطيحُ قضايا عدةٍ، لاسيما في استغلالِ رؤساءِ صحفٍ إلكترونيةٍ لكلِّ شاردةٍ وواردةٍ، بيد أنَّ الأسابيعَ المنصرمةَ كشفتْ ضحالةَ ما يكتنزهُ مَنْ بُليت بهم صحفُنا المناطقيةُ، ونجدُ أيضا بعض رؤساءَ التحريرِ هذه الصحفِ (يبتغي) بتجردٍ من أصحابِ أقلامٍ ذائعةٍ بدماثةِ الخلقِ، ومتمتعةٍ بمكانةٍ ثقافيةٍ وفكريةٍ رتْقَ حادثةٍ أشعلت ْمواقعَ التواصلِ -دونَ ذكرِها- ولم يتقبلْ هذا الطلبَ سوى مشردي أرصفةِ الصحافةِ من أشباهِ الصعودِ للقمةِ بالمخالفةِ الأخلاقيةِ والمهنيةِ، وهذا يعني بأنَّ الإساءةَ للإعلامِ تنتهجُه فرقة ٌمتحذلقةٌ، لا تألو جهداً في وصفِ الآخرينَ بالخيانةِ، أو ما شابهها، ما يخيلُ لي أنهم مثلُ العازفينَ بالمطاعمِ الفارهةِ بمدينة بتايا – تايلند – لايقومونَ بشيءٍ يذكرُ عدا العزفِ والتطبيلِ لأجلِ التصفيقِ ما يدفعُنا ذلك إلى فهمِ طبيعةِ الـمُـناخِ الإعلاميِّ المناطقيِّ باعتبارهِ لا يتلاقى بحالٍ منَ الأحوالِ معَ قوةِ النشرِ الورقيِّ وموضوعيتِه ومهنيتِه بالصحفِ المطبوعةِ رغمَ قربِ أجلِها إلا أنها أقوى وأصدقُ ممن جُبل على تزييفِ وتلميعِ النطيحةِ والمترديةِ، ولو شاهدْنا تعاطي كُتَّابِ المملكةِ معَ الحوادثِ المناطقيةِ لاكتشفنا أن بعضَ إعلاميينا لا يستحقون وصفَ ( إعلامي ) . وهنا علينا معالجةُ هذا الجهلِ الصحفيِّ والمتجذرِّ ببعضِ الإعلاميين قبلَ أن يشوهوا الصورةَ الساميةَ للحراكِ الإعلاميِّ لدينا .

‏——————

‏[1] مصطلح يعني نشر المعلومات بطريقة موجهة أحادية المنظور

حول الكاتب