11 ديسمبر 2017 مـ / موافق 23 ربيع الأول, 1439 هـ


المركز الثالث مكرر لمسرحية “ازدهار ذات الجديلة”

(أنحاء) – ريم الجبرين :-

تحت سقف مسرح جامعة الملك سعود للطالبات، نظم نادي المسرح الأربعاء الماضي «تياترو الأولمبياد المسرحي الثاني»، في جامعة الملك سعود يوم الأربعاء الماضي 15/٧/١٤٣٨ على خشبة المسرح الرئيسي بالمدينة الجامعية للطالبات في مدينة الرياض.

وقد تنافست ست فرق مشاركة للحصول على المراكز الأولى وهي: نادي “فيزيكا” التابع لكلية العلوم بجامعة الملك سعود بمسرحية (أحلام اينشتاين)، والنادي الثقافي الاجتماعي التابع لكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود بمسرحية (كونتيسة الدم)، ونادي المسرح التابع لجامعة الملك سعود بمسرحية (عشرة أغبياء إلا)، ونادي أوكسجين التابع للجنة التنمية الاجتماعية بالمدينة المنورة بمسرحية(ازدهار ذات الجديلة)، و فريق مكنون التابع للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بمسرحية(جزل العصور)، ونادي الإلقاء والمسرح من جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بمسرحية(تاء التأنيث تتحدث).

هذا ،وقد أقيم هذا الأولمبياد من أجل بث الروح التنافسية بين الفرق المسرحية النسائية على مستوى الجامعات في السعودية، حيث أشارت بشرى الربيعة، مديرة نادي المسرح بجامعة الملك سعود إلى ذلك قائلة: ” إن ما ينقص المسرح النسائي السعودي ارتباط الكاتبات بالممثلات والمخرجات وغيرهن من جميع المناطق، وأحد أهم أهداف هذا الأولمبياد المسرحي خلق تلك الفرصة المناسبة للتقريب بينهن.”

الرحلة للفوز

طرحت الدكتورة ابتسام باجبير المشرفة التنفيذية للمسرحية، على عضوات فريق مسرح أكسجين الذهاب في رحلة للرياض للمشاركة في الأولمبياد المسرحي النسائي الثاني ووافق الفريق ممثلاً بالكاتبة وفاء الطيب ومصممات الأزياء في المسرحية الأستاذة فاطمة عون، والأستاذة فاطمة كردي بالإضافة للممثلات على خوض غمار تلك التجربة.

ويعود نص مسرحية (ازدهار ذات الجديلة) للأكاديمية والأديبة والناشطة المسرحية منذ الثمانينات الأستاذة وفاء الطيب، والتي تولت أيضا إخراج هذا العمل، وحمله بكل تفاصيله من المدينة المنورة وصولاً للرياض.

 وتطرقت هذه المسرحية لقضايا تطوير الذات وأهمية التفكير والعمل دون الاستسلام للظروف الصعبة، وخاطبت العجز الذي يفترضه البعض من ذوي الإعاقة الجسدية.

وفيما يخص المسرح النسائي السعودي، أوضحت الأستاذة وفاء أن الطريق للمسرح لم يعد ملغما بالمخاوف كالسابق، ولكن ينقصه بشكل عام وجود أكاديميات متخصصات للانتقال بكل الأعمال المقدمة للمستوى التالي من الإبداع.

أهمية توصيل الفكرة

بدأت يسرا حميد طالبة المرحلة الثانوية، مشوارها الإعلامي من خلال مسرح الطفل منذ أن كانت في الخامسة من عمرها، وشاركت في المسرحية بدور أم مغلوب على أمرها يصعب عليها الحصول على حقوقها.

وتقول يسرا:” أكثر ما يهم أي فريق مسرحي هو توصيل فكرة العمل ككل للجمهور المتلقي، وفي مسرحية (ازدهار ذات الجديلة) كانت الفكرة أن الشخص وإن كان معاقاً جسدياً فبعقله يتساوى مع أي شخص آخر.” كما أنها تمنت أن يكون مجال تأثير المسرح النسائي أكبر، خصوصاً بعدما لاحظت الإمكانيات الكبيرة لدى جميع الفتيات اللاتي شاركن في الأولمبياد المسرحي، وثقتهن الكبيرة بأنفسهن ورغبتهن بتغيير المجتمع للأفضل.

الإنجاز سرّ السعادة

مثّلت رغد علاء الدين ذات الثمانية عشر عاماً في هذه المسرحية، دور امرأة متسلطة تحتال على المرأة الضعيفة، وبالنسبة لرغد عندما سألناها عما يهمها فيما تقدمه من أعمال قالت: “أن أنجز وأن أطور من مهاراتي، كي أقدم أعمالاً ذات مستوى عالٍ يمكنني أن افتخر بها.” تماماً كما هي فخورة بتقديمها برنامج “أجيال وآمال” الإذاعي على إذاعة الرياض برفقة صديقاتها لمدة أربع سنوات.

ثناء لجنة الحكم

قادت الصدفة وحدها لينا حادي للمشاركة في المسرح المدرسي، وحين حصلت المسرحية التي شاركت بها مع مدرستها على المركز الأول في المدينة المنورة، والثاني على مستوى المملكة شعرت لينا بأن هذا هو مجال العمل الذي ترغب بالتميز فيه، وكان دور لينا في مسرحية (ازدهار ذات الجديلة) امرأة عجوز تخيط لتعول نفسها ثم تواجه ظروفا صعبة تمنعها من الخياطة وكيف تواجه ذلك فيما بعد.

وعن هذا الدور تقول لينا ثنت لجنة الحكم على دوري والأسلوب الذي قدمته فيه، وهذا الثناء أعطاني ثقة أكبر بنفسي، ودافعاً للتميز والمضي قدماً بإذن الله.”

أصغر عضوات الفريق  

شاركت الممثلة المصرية مريم سراج ذات الاثني عشر سنة في مسرحية (ازدهار ذات الجديلة) بدور ابنه المرأة الضعيفة. وكانت مريم قد مثلت سابقاً في فيلم وفي مسرحية، بالإضافة لنشاطاتها الإعلامية المتعددة. وعن حصولها على الدور تقول: “أرغب بشكر كلاً من د. ابتسام باجبير، والأستاذة وفاء الطيب على تعبهن معنا، وعلى حرصهن على راحة أعضاء الفريق وسعادتهم طوال مدة الرحلة للرياض ذهاباً وعودة.”  

نحن وهيئة الترفيه

قامت فلوة البدراني الممثلة المسرحية والمذيعة بإذاعة المدينة المنورة، بدور ازدهار ذات الجديلة، السيدة الحكيمة التي لم تسمح لإعاقتها الجسدية بإحباطها والتحكم بحياتها.

 وقد شاركت فلوة في السابق مع وزارة التربية والتعليم ضمن فريق قدم مسرحيات بسيطة على مستوى المدارس في المدينة المنورة. ومن ذلك مشاركتها في مسرحية (سيبقى الصمود)، التي نالوا بها المركز الثاني على مستوى المملكة وكانت الجائزة عرض هذه المسرحية في مهرجان الجنادرية بالرياض.

وعن المسرح النسائي تقول فلوة: “لدينا الكثير من الكاتبات والممثلات والمخرجات، لكن كنا بحاجة لمسارح تحتوينا معاً، ونحن متفائلون بهيئة الترفيه والتغيير الذي نتمنى أن تحدثه -وإن كان تدريجياً- بالمسرح النسائي.”

في ظل محاولة المرأة السعودية أن تجد مكانا لها في المسرح هل يمكن القول إن المسرح النسائي يعمل بجهود النساء الخاصة لأنه مسرح نسائي أم لأن الجهات المسؤولة لا تنهج التنسيق بين أهدافها ؟ ، هو سؤال يمكن توجيهه إلى أكثر من جهة تعنى بالمسرح !!