21 أغسطس 2017 مـ / موافق 29 ذو القعدة, 1438 هـ


من أشعل الفتيل في البلدان العربية؟

كشفت اللعبة ووضحت الخطة وظهرت الأقنعة المزيفة التي دمرت وأهلكت البلدان (العربية) بحروبها العدوانية للإسلام والمسلمين، منها القرضاوية و(الإخوان الظالين) وحماس “الداعشهصهيونية” ويالها من جماعات دمرت بلداننا العربية.

آه وألف آه لمن يزعم وراء الفتنة وليتهم يدركون ويفقهون قليلاً حول ما تم مؤخراً من فوضى عارمة وما أخرجته من بركانها الملتهب لبعض الدول العربية

لنعود قليلاً إلى الوراء قليلاً هل تذكرون “معنى” الربيع العربي؟ هل أستدليتم على ما وضعته (التنظيمات) كداعش وغيرها؟

هذه الفتنة لمن يستطيع قراءة الأحداث ليست وليدة اللحظة كما يتصور البعض فما الربيع العربي سوى مؤامرة عظمى حَشَد لها أسافلة الرجال تحت مسمى الدِّين وأُنفق عليها الأموال الطائلة، وخُطط لها بدقة لسنوات طويلة إلى أن حانت ساعة الصفر وانطلقت صافرة البدء بالدمار الشامل الذي لا يرحم و”ازدهر الربيع”المشبوه في العواصم العربية، وعلى الرغم من اشتعال فتيله في تونس إلا أنه لم يحل بها ما حل بسوريا واليمن من فتنة ودمار.

التنظيمات المفبركة والمجهزة تكتيكيا كانت ترأس”أيادي عربية” أليست (قطر) هي من قامت بتمويل القاعدة والإرهاب وتعتبر ضمن مجلس التعاون الخليجي ولكنها لعبت دوراً كبيراً وقوفها مع هذه التصنيفات ودعمها. أليست (إيران) هي الدور الخبيث في تدمير وترويع وزعزعة ربيعنا العربي كُنّا نأمل أن نرى ربيعنا العربي ربيع آمن ربيع مطمئن من الدمار والضياع وغيرها من المآسي ولكن هذه الجماعات ما جعلته يصبح (ربيع الجحيم).

عندما نتحدث عن بلداننا العربية فإننا نشكل قوّة إتحاد يربط تعاوننا وتلاحمنا تجاه أيٍ من يدعم الإرهاب والتطرّف (الداعشيهصهيونية) ولكن هذه المرة كانت من بين هذه الدول العربية (دولة) تؤجج ثورة في إقليمنا العربي فالخطة المحكمة تقتضي بأن يشتعل الفتيل في الأراضي العربية وكانت هذه هي المهمة الوحيدة لتونس، ليستعر اللهيب في المشرق وفي سوريا تحديدًا،فسفكت الدماء وأزهقت الأرواح و استبيحت الأموال والأعراض.

لكن لا يستطيع عقل متفكر، ولا فكر متدبر أن يوقف سُعار القتل، ولا أن يقضي على طاعون الدمار، فالمؤامرة أعظم من أن تَسحقُها أيدٍ عزلاء و أخبث من أن تتصدى لها صدور عارية.

فتغلبت أصوات الكلاب النابحة بالدمار على صوت العقل والحكمة.

كل الجماعات الإرهابية لديها قدرات خارقة على الحرب والتخطيط والتكتيك، استراتيجياتها خيالية، وخططها محكمة، ومن غير المعقول أن “مجوموعة زعطان” ادَّعوا الإسلام وأسسوا جماعات متعطشة للدماء، أن يمتلكوا كل هذه الإمكانيات الحربية، والمادية دون تدريبات احترافية، ومتطورة مسبقة.

لم نسمع يوما بأن دولة مسلمة قطعت رأس نصراني لأنه لم يسلم، أو اضطهدت طائفة معينة، دعونا من تلك الأبواق المأجورة، والأفواه النتنة التي لا تنطق إلا لقطر.

إذًا فالمسألة ببساطة إن أردنا الإجابة على سؤال “ماذا تريد قطر” سيكون الجواب، لأن الدول العربية لا تصدر الإرهاب ولا تزرع الفتن، ولا مطمع لأي دولة عربية في أمريكا سوى نشر الإسلام، والذي بحمد الله بدأ ينتشر من غير فتوحات.

هنا تظهر مأساتنا الحقيقية بأننا لا نرى محاسننا فنطورها، بل نركز على مآسينا الصغيرة حتى تتعاظم، وتصبح قنبلة موقوتة.

مازلنا نرى أمريكا قدوتنا على الرغم من العنصرية الكبيرة المنتشرة بها، وآلاف المشردين في الشوارع، والتفكك الأسري، والانحلال الأخلاقي، وانعدام القيم . مازلنا بخير ومازالت عروبتنا حية، لكنها تصارع الموت المحيط . مازال (حبل الفتنة) يلتف على رقبتها كثعبان متعطش لا يشبع من الأموال العربية.

حول الكاتب