17 أكتوبر 2017 مـ / موافق 28 محرم, 1439 هـ


قطر وأنـور قرقـاش

كلام مهم يعبر عن الأزمة مع قطر وذلك على لسان – وزير الدولة للشئون الخارجية الإماراتية – د.أنور قرقاش في لقاء مع صحيفة الغارديان البريطانية يوم الأحد الماضي قائلاً : بأن الأزمة ليست متعلقة بمسأل شخصية وثأر بين الملكيات في الخليج ، وأن المحاولات الدبلوماسية كانت الخيار الاول مع قطر في عام 2014 م ونقلاً عن سعادة السفير بشكل حرفي  بأن الدول التى قاطعت قطر “جربت الجزرة وأنه يجب الان تجربة العصا” كما جاء على لسانه بأن “الثقة صفر There is zero trust “

وهذا فعلاً يثبت أن أول خطوة يجب أن تقوم بها قطر هي إعادة بناء الثقة مع أشقاءها الغاضبين ، لكن للأسف يبدو بأن الأسرة الحاكمة في قطر الى الأن لم تبدأ بهذه الخطوة ، لكن لماذا !

برأيي أن قطر تعتقد بأن مواقف بعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا التى لم توافق على قطع العلاقات وفِي نفس الوقت لم تقف معهم أي أنها (حياد) سيحقق لها مكاسب ومن هنا تبني قطر استراتيجيتها في خوض تجربة استنزاف دبلوماسي والذي نعتقد بأنها ليست قادرة عليه وخصوصاً أمام عدة دول منها ثلاث كبرى في المنطقة السعودية ، ومصر والإمارات .

وبمناسبة هذه العرض لحديث الدكتور أنور قرقاش المسئول الإماراتي  أجدني أقف عند سؤال مُلح  وهو لماذا الاعلام القطري اليوم  يحمل الامارات هذه الازمه !؟ ويصور بأن الخلاف إماراتي قطري في أساسه !؟ وكأن دولتين كالسعودية ، ومصر لا تمتلك أي مشاكل مع النظام القطري ! وكأنهم تحت تأثير سحر ابوظبي !

الإجابة هي أن هذا التفسير للأزمة ليس وليد اليوم فقد عمل القطريين على الأقل خلال الخمس سنوات الاخيرة على إحداث وقيعة بين الإماراتيين والسعوديين في كذا ملف مثل الليبي  واليمني . واستثمرت في هذا التفسير الذي يتهم الامارات وحشدت له كل متعاطف ومتبني لفكر الاخوان المسلمين  في السعودية وهم على حد علمي مجموعة من رجال دين ،ودعاة ، وفئة الهاربين الى طربزون ، والذين بدأوا بسرد أساطير وخرافات على العامة عمى يسمى (دحلان) منذ عدة سنوات وللأسف تلقفها بعض الشباب اليافع في مواقع التواصل الاجتماعي.

في مجمل الكلام على القيادة في قطر أن تتوقف عن هذه ألالاعيب المشينه بحق شعبها الكريم، وكما جاء مسبقاً يجب أن تستثمر في بناء الثقة مع أشقاءها ، بالإضافة الى أن تقاربها مع ايران الان لن يضر السعودية بل سيوسع الأزمة معها وهذا لا يخدم قطر في المقام الأول ، بالاضافة الى أن دخول الأتراك للمنطقة سيكون له تبعات عده لن يزيد دول المقاطعة الا تصعيداً . وأخيراً نحصيه للأخ  تميم ووالده حفظهما الله. إن الدخول في الأزمات سهل لكن الخروج منها يكلف الكثير.

حول الكاتب