19 سبتمبر 2017 مـ / موافق 28 ذو الحجة, 1438 هـ


أهلاً بالكبار في الوطن الكبير

خبر سعودي جميل زفته لنا وسائل الإعلام في ختام قمة مجموعة العشرين الأخيرة في ألمانيا، هو الإعلان عن استضافة المملكة للقمة في عام 2020 إن شاء الله. خبر قليل في كلماته، لكنه كبير في أهميته ودلالاته، فالمملكة ستكون الدولة العربية الأولى التي تستضيف أهم تجمع اقتصادي لأهم الدول المؤثرة في الاقتصاد العالمي، وتأتي الموافقة على استضافتها للقمة في ظروف استثنائية، سياسيا واقتصاديا، تمر بها دول العالم ومنطقتنا العربية على وجه الخصوص، ما يعني أن المملكة كانت الخيار الأنسب الذي توفرت لها الشروط والمعطيات والإمكانات المختلفة الضرورية لعقد مثل هذه القمة وإنجاحها.

خلال الفترة الماضية القريبة عندما قررت المملكة تنفيذ إصلاحات هيكلية جذرية لاقتصادها تطلبت بعض الإجراءات غير المعتادة وفي ظل تدنٍ لدخلها المعتمد بشكل أساسي على النفط سارعت كثير من الجهات التي لا تحمل وداً للمملكة ناهيكم عن غيرها التي تحمل مواقف سلبية ثابتة، سارعت إلى بث أخبار تهدف إلى التشكيك في متانة الاقتصاد السعودي والتخويف من المستقبل القريب الذي ينتظره، وحاولت إشاعة التوجس لدى المجتمع بهدف اهتزاز ثقته بإجراءات الدولة وقراراتها، خصوصا البرامج المتعلقة برؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020، لكن سرعان ما أثبت الواقع عكس كل ما يبث من إشاعات، واتضح للجميع أن المملكة ماضية في طريق إيجابي واعد ومحسوب بدقة جعل أكبر الكيانات الاقتصادية العالمية تحرص على الدخول في شراكات معها، وجعلها تحتفظ بموقعها بين أكبر وأهم اقتصادات العالم، ثم يُتوج هذا الموقع بالموافقة على استضافتها قمة العشرين عام 2020.

هناك دول أدمنت بعثرة ثرواتها على ما لا طائل منه وأتلفت اقتصادها بالمغامرات الهوجاء وأفقرت شعوبها بارتجالية القرارات وسوء الإدارة، بينما الدول التي تستشعر مسؤولياتها الوطنية تجاه شعوبها تحرص على اكتساب المزيد من القوة في كل المجالات، وتأتي المملكة كنموذج حقيقي لهذه الدول المسؤولة. مبروك للوطن هذا الإنجاز كشهادة عالمية على أهميته وقوته واستقراره.

عكاظ

حول الكاتب