26 يوليو 2017 مـ / موافق 3 ذو القعدة, 1438 هـ


نشرة العرفج بين يدي القارئ تتدحرج

بصفتي أحد متابعي نشرة العرفج اليومية من حوالي خمس سنوات ، ومع إنتشار النشرة إلى حوالي الألف قارئ ، كان لزاماً أن أدوّن خلاصة تجربتي مع نشرة العرفج من خلال هذا المقال ، والذي حاولت أن أكتبه بطريقة المقال الموضوعي ، وحتماً بأن

المتتبع لنشرة العرفج اليومية يلحظ مايلي :

١- التلقائية والعفوية فلا تعقيد ولا تكلف بل طرح موضوعي متواضع بدون تكلف أو تمرد على الكلمة والحرف ؛ فهو شعبوي لانخبوي ، ووجد نفسه حيث يريد …

٢- التواصل مع كافة شرائح المجتمع ، فالنشرة تصل شريحة كبيرة من المجتمع ، ومن مشارب شتى ، وهي في متناول يد من يرغب أن تصل إليه ، بل بالإمكان الوصول إليها  ..

٣-إشراك المشاهد والمتابع والقارئ على نتاجه المعرفي اليومي ، وهي أشبه ماتكون بالحصيلة المعرفية اليومية ، وتحمل كما ضخماً من العلوم والمعارف  ..

٤- نشر- النقد – رغم ضراوته

وقساوته  كما يصله دون تحفظ ، فالعرفج لديه تصالح من الذات ، ومع الآخرين ، ولقد نأى بنفسه عن التموضع ، أو الإستسلام للعقد ، فتراه يعيد نشر شتيمة من أحد المغردين تعنيه في تويتر، وتارة ينشر نقداً لاذعاً وجه له  عبر مقال لأحد الكتاب الذين يشنون هجوماً حادا عليه ، وربما أحدهم شتمه جهارا نهارا في شهر رمضان ، غضبة على برنامجه ( صحوة ) ..

٥- قبول وإحترام وجهات نظر وآراء

الجميع مع عدم الإنحياز لأحد ، وهو كاتب على هيئة طائر يمارس مهنة الكتابة مترفعاً عن تصفية الحسابات ، فكان كالنسر الذي يحلق في فضاء الكتابة ، ولايهاجهم أسراب الحمام  …

٦-الناصية العرفجية تظل عصية على النسيان ، إذ بإمكان القارئ أن يقتبس منه عصارة أفكاره بكل أريحية ، وهي كاللقمة السائغة للمتلهف لها  ..

٧- نشرة العرفج وجبة دسمة يومية ، وتكاد تكون غدوة للمثقفين ، ومنهل عذب للمتعطشين للمعلومة ، فهي أشبه ماتكون بسفينة -نوح عليه السلام – فيها من كل زوجين إثنين ..

٨- عدم الإقصاء، بل لديه أذن تعشق الإصغاء للجميع ، ولو سمع العرفج بشتيمة في أذنه اليمنى ، ثم سمع ثناء في أذنه اليسرى ؛ لما حالت دونه ودون هدفه المنشود ( كعامل معرفة ) يبحث عن الحقيقة مهما كانت وممن كانت  ..

٩- النشرة هي سيرة ذاتية بنكهة أدبية ذات طابع خاص ، فهي لاتحاكي سير الأدباء ، بل تضاهي سير العالم الموسوعي الذي يتسع لجميع العلوم  ..

١٠- النشرة كفيلة بالحفاظ على

إرث العرفج المعرفي من الإندثار ، وبإمكان الباحث أن يغوص في أعماق المعرفة بإبحاره في بحر العرفج الذي عمقه التنوير، وصقل المواهب ولا ساحل لهذا البحر فهو بحر منفتح على بحور المعارف …

حول الكاتب