23 أكتوبر 2017 مـ / موافق 3 صفر, 1439 هـ


جامعة الحدود الشمالية .. وما خفي كان أعظم!

(أنحاء) – خضراء الزبيدي : ــ

راجت في الأيام الماضية الكثير من الأخبار والقضايا صاحبها موجة غضب عارمة من أهالي منطقة الحدود الشمالية والعديد من الشباب المؤهلين، والتي تزامنت مع انتشار قضية تعاقد جامعة الحدود الشمالية مع الصيدلانية اللبنانية منى بعلبكي بالرغم من القضايا المرفوعة عليها في بلادها .

“أنحاء” فتحت ملف “جامعة الحدود الشمالية” للخروج بإجابات وتفسيرات منطقية لما يحدث بالجامعة وماخلف الكواليس ، وخرجنا بما يلي :

البداية :

جاء خبر التعاقد مع الصيدلانية متى بعلبكي صادما للكثيرين ، حيث تم التعاقد معها بالرغم من سجلها الأخلاقي والذي يشير بتورطها في قضية تلاعب بادوية السرطان التي تصرفها وزارة الصحة اللبنانية وصرف أدوية منتهية الصلاحية للمرضى ؛ مما دعا مستشفى رفيق الحريري لكفها عن العمل ورفع قضية عليها 2009  .

وقد اعتمد معالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى نتائج توصيات اللجنة المشكلة للتحقيق فيما نسب إلى المحاضرة اللبنانية من مخالفات في بلدها قبل التعاقد معها، والتي نصت على طي قيدها وإنهاء خدماتها من الجامعة وإبلاغ الوزارة والملحقية الثقافية السعودية في لبنان بعدم التعاقد معها لأي جهة كانت حكومية أو أهلية.

فساد إداري ومالي :

أسر لنا مصدر مقرب من الجامعة بأن الجامعة ومنذ سنوات تعاني من فساد مالي وإداري جعلها تقبع في مستوى متدني من بين الجامعات.

حيث كشف المصدر _فضل عدم ذكر اسمه _ بأن الشركة المنظمة للوظائف الإدارية لم تتعاقد معها الجامعة ، بل استعدت الشركة وبطريقة ودية ووضعت الأسئلة وعندما انتهت من التصحيح سلمت مدير الجامعة الأوراق

وجاءت بشركتين من معارفهم ؛ لأجل تسجيل المنافسة بينها وبينهم حتى تكون بطريقة شرعية ووقع العقد الذي تبلغ قيمته 500 ألف ريال بعد ظهور النتائج ، وتم التلاعب بالنتائج وتوظيف من يريدون .

إضافة إلى مخالفات أخرى في توظيف أقارب ومعارف غير مطابقين للشروط في عدد من التخصصات ورفض آخرين ، وإقصاء الكفاءات والشرفاء بغير سبب وجيه ، كما أن سياسة الاستقطاب و الترقية غير واضحة المعالم !

وتساءل المصدر ، من المستفيد من هدر المال العام  ، حيث تم تغيير موقع الجامعة الإلكتروني بالرغم من حاجته للتحديث فقط ، أليس الأولى إكمال المباني المتوقفة وفتح تخصصات جديدة .

إضافة إلى المبالغ الطائلة التي صرفت للاحتفال بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس الجامعة والتي تقدر ب 900 ألف ريال .

نقلت رغما عني

هذا مختصر لحديث مدرسة تم نقلها من الجامعة للتعليم بالرغم من احقيتها بالحصول على ترقية لوظيفة محاضر بالجامعة.

تقول الاستاذة “تحتفظ الصحيفة باسمها”

أنا موظفة من عام ١٤٢٢ كنت مدرسة بالمعاهد والكليات الصحية “مدرس مستوى تعليمي خامس” ثم ضمت المعاهد والكليات الصحية بأمر ملكي للجامعات في عهد الملك عبدالله رحمه الله عام ١٤٢٨ وأمر بإنشاء الجامعات بالمناطق وضم المعاهد والكليات الصحية لها .

وتابعت ، انتقلت ملكية وظيفتي حينها من وزارة الصحة إلى جامعة الحدود الشمالية بحكم عملي بالكلية الصحية التابعة لها ، عملت منذ تأسيس الجامعة فيها ، درست الماجستير بعد حصولي على موافقة من الجامعة بالدراسة عام ١٤٣٥ وتخرجت بتقدير ممتاز وكان تقديري بالبكالوريوس جيد جدا مع مرتبة الشرف .

بعدها تقدمت بطلب ترقية إلى وظيفة محاضر تم رفضها من قبل مدير الجامعة وبعد عدة محاولات قوبلت بالرفض هددني  بتحويلي إلى اداري ثم رقيت إلى “مدرس مستوى تعليمي سادس” .

بعد فترة ، نقلت مدرسة على رقمي الأول من تعليم بيشة “مدرس لغة”  ليتم ابتعاثها فورا لدراسة الماجستير والدكتوراه .

ثم أرسل مدير الجامعة خطابا لوزارة الخدمة المدنية يطالب فيه بنقلي للتعليم مستندا على خطاب هيئة الرقابة والتحقيق الذي قال بأنه مخالف لمواد ولوائح الخدمة المدنية ، فيما كان بامكانه تصحيح وضعي بتحويلي إلى محاضر ليتم نقلي وإخلاء طرفي في ١٧ /رمضان للتعليم بغير رغبة مني ، وابلغتني الوزارة أن توجيهي سيتم في غضون الأشهر القادمة .

وأوضحت “المتضررة ” أن الجامعة اجبرتها على نظام البصمة في الحضور والانصراف في حين أن هذا النظام لم يكن يطبق على أخريات كن معها بنفس المسمى الوظيفي .

وكشفت “السيدة المتضررة” عن عدد من المخالفات التي شاهدتها خلال فترة عملها بالجامعة وبالقبول والتسجيل حيث تم تعيين ابنة أحد المسؤولين معيدة بالرغم من أن تقديرها مقبول وتم ابتعاثها لإكمال دراستها وهذا مخالف للقوانين .

كما قامت الجامعة بتوظيف اردنيات بطريقة مريبة حيث تم استقطاب إحدى المحاضرات بمسمى محاضر إلا أن عملها كان إداري، كما تم توظيف أخرى تحمل الشهادة الثانوية والسماح لها بدراسة الدبلوم في كلية المجتمع وإلقاء المحاضرات !!!

بيان التعليم :

يشار إلى أن وزارة التعليم اصدرت بيانا أكدت فيه أن اللوائح والتعليمات تنص على ضرورة التأكد من الاحتياج الفعلي لتوظيف غير السعوديين، وذلك حسب التخصصات الدقيقة، والإعلان في الصحف المحلية والمواقع الإلكترونية للجامعات عن توفر هذه الوظائف للسعوديين المؤهلين، ومخاطبة وزارة الخدمة المدنية للتأكد من عدم وجود سعوديين مؤهلين في نفس التخصص الدقيق على قوائم الانتظار.

وأشارت إلى أن توظيف غير السعوديين كأعضاء هيئة تدريس يكون بصورة مؤقتة لحين عودة مبتعثي الجامعات ، وأن التعاقد مع أعضاء هيئة التدريس غير السعوديين يكون لمدة عام واحد قابلة للتجديد، وبالتالي يمكن للجامعات الاستغناء عنهم في حال عدم الرغبة في تجديد عقودهم.

وأوضحت أن عملية استقطاب غير السعودي لا تتم إلا بعد التأكد من مدى الحاجة إليه ومناسبته للمهنة الأكاديمية سواء من حيث التأهيل العلمي أو من حيث الجوانب الشخصية.

وهو ما عده الكثير من المتابعين والمهتمين أنه “غير واقعي” حيث أن المشاهد والمعمول به غير ذلك في الكثير من الجامعات السعودية مطالبين باتخاذ إجراءات صارمة للحد من التجاوزات.

هاشتاقات نشطة :

من جهة أخرى ، طالب الكثير من المغردين بـ #التحقيق_مع_مدير_جامعه_الشماليه فيما طالب آخرون باعفاءه مؤكدين بأن طريقته في إدارة الجامعة ساهمت وبشكل كبير في وجود هذا الكم من المخالفات .

بدورنا حاولنا التواصل مع مدير جامعة الحدود الشمالية الدكتور سعيد آل عمر إلا أنه لم يرد حتى وقت كتابة الموضوع.

كما تم التواصل مع المتحدث الرسمي للجامعة د.مفضي الشراري لأكثر من مرة ولم يتم الرد.