24 أغسطس 2017 مـ / موافق 2 ذو الحجة, 1438 هـ


مهرجان الورد والفاكهة بتبوك ينجح في تأمين أكثر من 550 وظيفة لشباب وفتيات المنطقة

(أنحاء) – تبوك : ــ

نجح مهرجان الورد والفاكهة في نسخته الخامسة بمنطقة تبوك , والذي يقام تحت رعاية مجلس التنمية السياحية بالمنطقة , في توفير أكثر من 550 وظيفة مؤقته للشباب وفتيات المنطقة , الذين تنوعت مشاركاتهم ما بين أجنحة لبيع الفواكه وأخرى لصناعة العصائر وإعداد القهوة وبيع الورد وإعداد الوجبات الغذائية والسريعة , والحرف اليدوية .

وقالا طالبا الطب بجامعة تبوك عبد الرحمن العمري وعمر العمري اللذان يعملان في محل لبيع العصائر : أن مشاركتهما في المهرجان جاءت كتجربة أولى في سوق العمل , وكانت تهدف إلى ملئ وقت فراغهم خلال أيام الإجازة , إلا أن الإقبال الكبير الذي شهده ركنهم من قبل الزوار قد دفع بهم إلى مواصلة العمل , والتفكير جدياً ببدء مشروعهم الخاص في صناعة العصائر معربين عن سعادتهم بمدى الإقبال الذي شهده ركنهم بقرية الورد والفاكهة .

وفي قصة تربوية هامة يقف العم علي بن سعد الزهراني في ركنه الخاص الذي أوجده دعماً لأبنائه ومشاركتاً لهم في فعاليات المهرجان , وقال : أتواجد هنا بصحبة أبني عبد الكريم ومحمد حيث يعمل أحدهم في إحدى القطاعات العامة , فيما يواصل الآخر تعليمه في كلية الطب , وتتمثل مشاركتنا في المهرجان بركن متخصص في صناعة أنواع الشاي والقهوة وإعداد الحفلات , وقد شاركت من أجل دعم أبنائي , وإيصال رسالة لهم وللمجتمع بأهمية العمل , وتفعيل المهن التي كان عليها الآباء والأجداد الذي كان معظمهم يعمل في المهن التي اندثرت في وقتنا الحالي بسبب ماننعم به – والله الحمد – من خير في ظل وفرة العمالة الأجنبية التي استولت على هذه المهن وأصبحت تدر عليها مبالغ مالية عالية , إلا أن الوقت قد حان الآن إلى عودة الأبناء إلى هذه المهن , والعمل فيها .

وعن تجربته في المشاركة بمهرجان الورد والفاكهة أكد العم علي أنها تجربة رائعة كان لإقبال الزوار على ركنه فيها الحظوة الأكبر , وتعلم أبناءه من خلالها أن لا عيب في العمل ولا خير في يدٍ لا تعمل .

وفي قصة أخرى من قصص النجاح المشاركة في الفعاليات , حول الشاب عبدالله عوده العطوي إنتاج مزرعة والده التي تقع في مركز الديسة إلى منتج أصبحت الناس تبحث عنه في مهرجان الورد والفاكهة , نظراً لما يتميز به الركن وقال الشاب عبدالله : يحتوي ركني على المنتجات المانجو والتمر واليسر ” المروينجا ” وزيت اليسر , وهو ما تمتاز به منتجات الديسة التي تعتبر من المراكز السياحية والهامة في المنطقة , إضافة إلى دورها في إنتاج العديد من الفواكه والخضروات , مشيراً إلى أنه يحرص على الحفاظ على جودة المنتجات وذلك بنقلها من وإلى أماكن مخصصة لها , ويساعده في ذلك صديقه محمد بن أحمد العطوي .

وفي إحدى الأركان الخاصة بالنساء تشارك الفتاة شيماء الجهني بمستحضرات خاصة بالتجميل قامت بصنعها من مواد طبيعية وذات جودة عالية , وفي ذات السياق تشارك الفتاة بخيته الحويطي بركن خاص بصناعة الأحواض المنزلية التي لاقت إقبالاً واسعاً من قبل الزوار الذين شاركوا فرحة تصاميمها الخاصة من خلال شراءها أو إبداء الإعجاب بها .

من جهته أوضح منظم المهرجان عبد الله الزهراني : أن المهرجان وبتوجيه وتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة تبوك رئيس لجنة التنمية السياحية بالمنطقة استطاع تأمين أكثر من 550 فرصة عمل خلال فترة إقامته التي امتدت لـ11 يوماً، واستطاع أن يسهم بشكل لافت باجتذاب الشباب للانخراط بالعمل، بعد أن قادتهم تجارب سابقة لهم في مهرجانات الأعوام الماضية وحققوا معها مداخيل عالية بالإضافة إلى تنوع الفعاليات التي شجعت الكثير منهم على العمل، ومنحهم خبرة الكافية .