23 نوفمبر 2017 مـ / موافق 5 ربيع الأول, 1439 هـ


سرّ العلاقة القذرة بين (قطر) و (كوريا الشمالية)!

هل تعلم أن هناك آلاف العمال الكوريين الشماليين الذين يعملون في قطر؟ هل تعلم أن هذا أمر غريب جداً؟ فلنراجع الحقائق أدناه ثم نعود للحديث عن لماذا هو غريب هذا الأمر وعن السر الغريب في العلاقة بين قطر وكوريا الشمالية!

قد يكون معلومٌ لدى الكثير أن حكومة كوريا الشمالية تمنع مواطنيها منعاً باتاً من السفر لخارج البلاد إلا في حالات نادرة معظمها تكون ضمن وفود دبلوماسية أو رياضية. لكن عدداً كبيراً من الكوريين الشماليين وبسبب حقوق الانسان المنعدمة في بلادهم إضافة للاقتصاد المنهار فإنهم يخاطرون بحياتهم ويهربون سراً خارج البلاد.. وغالباً ماتكون وجهتهم التي يريدونها هي جارتهم كوريا الجنوبية. ولكن وبسبب شدة الحراسة والأمن بين حدود الكوريتيين فإن الشمالي الذي يريد الوصول لكوريا الجنوبية لابد وأن يمر بالصين أولاً، والهروب من الصين لكوريا الجنوبية هو أمر صعب جداً وبه مخاطر مميتة حيث أن الأمن الصيني المتشدد لو اكتشف ذلك فسيرسل الهاربين مرة أخرى إلى بلادهم معرضاً إياهم لعقوبة الإعدام. لذلك فإن الذين نجحوا في الوصول لكوريا الجنوبية من الصين هم ٣٠ ألف لاجيء فقط، حصلوا على الجنسية الكورية الجنوبية واستقروا بها. بينما بقي أكثر في مئتي ألف كوري شمالي عالقين في الصين يعيشون سراً دون هويات أو جوازات سفر وسط ظروف إنسانية وصحية سيئة جداً ووسط خوف مستمر وذعر من أن يتم اكتشاف أمرهم.

فكيف وصل عشرات الآلاف من العمال الكوريين الشماليين إلى قطر وهم ممنوعون من السفر من بلادهم والبقية الباقية اللاجئة عالقة في الصين لا تستطيع السفر أو تنعم بحياة كريمة في كوريا الجنوبية ولا تحتاج للسفر؟

تشير تقارير كثيرة مؤخراً إلى أن هناك اتفاق سرّي بين الحكومة الديكتاتورية الشمالية وحكومة قطر بحيث توفر كوريا الشمالية العمالة الرخيصة جداً لقطر والتي (أي قطر) تحتاج بشراً أكثر لتستعبدهم وتسلب أرواحهم كي يعملوا بشكل متواصل ولا إنساني للانتهاء من بناء منشآت كأس العالم بأسرع وقت، مقابل أن تقدم قطر لبيونغ يانغ العملة الصعبة التي تحتاجها كوريا بطبيعة الحال بسبب الحظر الاقتصادي المفروض عليها، حيث أن قطر ترسل رواتب هؤلاء العمال المغلوب على أمرهم مباشرة لحكومة كوريا الشمالية ويعود العامل الكوري بعد انتهاء عقده إلى بلاده التعيسة دون أن يحصل على شيء سوى الفتات وخسارة الصحة والعقل والبدن.

تشير تقارير أخرى إلى أن الصفقة قد شملت اتفاقات تجارية بحيث تقدم كوريا الشمالية لقطر الأسلحة التي تحتاجها.. مما يغضب واشنطن العدو الأول لبيونغ يانغ وبالتالي ستطلب واشنطن من الدوحة التوقف عن تمويل بيونغ يانغ فتطلب الدوحة من واشنطن بالمقابل أن تقف إلى صفها في الأزمة الخليجية.. في طريقة قذرة وقبيحة لليّ الأذرعة..

بعد هذا ولو صحت هذه التقارير وهذه الاستنتاجات التي هي صحيحة على الأرجح لعدم وجود تفسير منطقي آخر لهذا التواجد الكوري الشمالي في قطر فسيتضح كيف أن حكومة قطر لا تتورع أبداً في انتهاك حقوق الإنسان واستعباد البشر ولا عن دعم الدول الديكتاتورية الإرهابية في سبيل مصلحتها التجارية ومصلحتها فقط..

أولا يعد هذا تصرفاً لا أخلاقياً ومنافياً لكل التشريعات وحقوق الإنسان؟

على قطر تبرير وجود هؤلاء العمال الكوريين الشماليين فوراً!

حول الكاتب