24 سبتمبر 2017 مـ / موافق 4 محرم, 1439 هـ


ما هكذا تورد الإبل ياقينان!

ارتسمت سحابة الحزن وغيمة الألم وخيبة الأمل على سماء الميدان التعليمي السعودي بعد الهجمات المتوالية والعديدة هذه الأيام كان آخره مقال الكاتب قينان الغامدي حول ماهية المعلم السعودي والمعلمة من ناحية الثقافة الضحلة والحكم بضعف الاداء والانتاج والمستوى وكان الأشد من بين هذه التهم التخوين وتصديرهم لأصحاب الفكر الضال!

حيث ظهر بعد ذلك في لقاء عبر قناة العربية وقناة روتانا للتأكيد والتشديد على ما قال في مقاله وذكر ايضاً أن المعلم والمعلمة السعودي/ة هم من ينتجون المتطرفين والضالين ويعلمونهم دروس التطرف من خارج المنهج ،كيف لهذا المعلم / المعلمة ضعيف الاداء أن يغير فكر الطالب ويضلله ويدرسه من خارج المنهج وهو لا يقرأ كتاباً واحداً !!؟

يبدو أن البلدوزر أصيب بعطل فني فلم يتمكن من كبح (الفرامل) فسار في إتجاه خاطيء كان لا ينبغي أن يسير فيه ،فالنقد البناء وتجديد الأفكار وايضاحها أمر مهم للإرتقاء بالأمم وليس النقد الهادم والجارح .

فالمعلم السعودي يتعرض دائماً داخل الميدان وخارجه للعديد من المخاطر في سبيل إتمام رسالته على أكمل وجه فقُتل بعضهم على أيدي بعض الطلاب “المشتحنين” وأُحرقت سيارات آخرين وغيرها من الأحداث المؤسفة  لسبب من المفترض أن يشكروا عليه!

ناهيك عن الحوادث التي تستنزف أرواحهم بكثره وخصوصاً العنصر النسائي هن الأكثر ضحايا لتنقلهن للمدارس خارج مناطقهن في مجموعات عبر سيارات نقل المعلمات حيث تكون حصيلة الحادث الواحد مروعه!

لماذا لم يرى قينان هذا الألم والعمل بدلاً من أن يضغط على الجرح ويزيد الطين بله!؟

كان من الأولى عند مهاجمته للسرورين والإخوان  أن لا يجعل 500 ألف معلم ومعلمة شماعة لهجومه، ماهكذا تورد الإبل يا قينان!

فكم من طفل يتيم كان” المعلم” له أب يمسح دمعة اليتم من عينيه وكم من شاب تجرع مرارة الدنيا فكان شريك له في جزعه، وكم من طالب أحوجه الفقر فجعل من راتبه حصة له، فدورالمعلم في المجتمع كبير فهو الباني الأول والمؤسس له وليس الهادم والمفسد كما يدعي البعض .

أدعوك عزيزي قينان إلى رؤية ومشاهدة الإبداعات والمنجزات العديدة والكبيرة التي يحققها أبنائنا المبتعثين في الخارج فهم نتاج المعلم السعودي ورسمته.

كلمة شكر وقبلة على جبين كل معلم مخلص علمني حرفاً وجعلني أكتب هذا المقال.

حول الكاتب