19 أكتوبر 2017 مـ / موافق 29 محرم, 1439 هـ


وطن نفتخر به

قبل اكثر من مئة عام، كان الراحل الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود طيب الله ثراه ، قد فتح مدينة الرياض ، واستعاد ارض اجداده ، وابتدأ بتأسيس  المملكة العربية السعودية ، ثم ما لبث ان وحد جميع اطراف هذه الارض المباركه تحت رايه واحده وانتماء واحد وأسس في هذا اليوم دوله قويه متماسكه شامخه كانت ولا تزال مناره للمسلمين وللعرب في كل مكان وزمان ، رحم الله الملك المؤسس  ورجاله واسكنهم فسيح جناته. 

واليوم  نتذكر الماضي قليلاً لنرى حجم النهضه التي بنيت منذ توحيد المملكه العربية السعوديه ، فنراها قد سابقت الزمن ، وتخطت كل الحدود في كافة المجالات. 

فالمملكة العربية السعودية  اليوم  في المراكز المتقدمة في كافة المجالات ابتداءا  بالقطاعات الامنية وصولا للقطاعات البيئية  والسياحية والصحية والتعليمية   .  فهل يا ترى كان هذا كله من قبيل المصادفه ؟! ام كان ثمرة تخطيط استراتيجي طويل المدى . وتفكير قيادي ورؤيه عميقة لكل شي ؟ 

بالتاكيد لم يكن ليوجد كل هذا التطوير ،إلا بفضل الله سبحانه وتعالى  أولاً وآخيراً، ثم بواسطه تفكير استراتيجي وتخطيط فريد من نوعه ، وتنفيذ دقيق ومتابعة مستمره على كافة الاصعدة.

فبواكير  التخطيط كانت لدى المؤسس منذ البداية ، فعلى سبيل المثال كان التخطيط في تطوير قطاع التعليم والخدمه المدنية، فارتأى رحمه الله أن يستقطب الإداريين والمعلمين  من الأقطار العربية والعالمية كافه  لتطوير عملية التعليم وزيادة  اعداد خريجي  الجامعات وهذا ما حدث بالفعل وكانت مخرجات التعليم تواكب ما خطط لاجله .  وهو ما سار عليه ابناءه الملوك  ابتداءا من سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله رحمهم الله جميعا واسكنهم فسيح جناته، وتستمر المسيرة  من خلال خادم الحرمين الشريفين  ملك الحزم والعزم الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وولي عهده الأمين وزير الدفاع،  قائد المستقبل الاستراتيجي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله  . 

وخلال تلك المده الزمنيه  عاشت البلاد ومرت بظروف  عديده ، استطاعت المملكه العربية السعودية  وبفضل الله سبحانه ثم بفضل قياداتها ، من تجاوز  كل عقباتها وتشق طريقها نحو المستقبل . 

ان اليوم يحق لنا ان نفتخر به ، ونفرح به ، لانه يوم جمع الله فيه قلوب الشعب حاضره وباديه تحت رايه واحده  لتشكل امه تأخذ مكانها بين الامم. 

إن اليوم يحق لنا كسعوديون أن نفتخر   لانه يوم اعزنا الله به بعد ان كنا اشتات في مناطق وقرى ضعيفه ومطمع لجميع من حولنا . 

إن اليوم يجب علينا ان نشكر الله  بان جعل بلادنا مناره للمسلمين قاطبه من كل ارجاء المعموره. 

واليوم يحق لنا ان نتشرف بخدمة ضيوف بيت الله الحرام للحج والعمره مما جعلنا مميزين في العالم اجمع . 

اليوم يحق لنا ونحن نردد نشيد المملكة العربية السعودية ان نستشعر معاني  الكلمات كلها باسم التوحيد بالله ، ثم الاعتزاز بالوطن والإسلام  ، لا لقوميه عرقيه أو عصبية قبلية ، فهذا الوطن قد صهر كل القوميات واخلص الكلمة لله وحده . 

كل هذا ما كان له ان يكون الا بفضل الله تعالى ثم بفضل تفكير ورؤيه استراتيجية ابتدأت من الملك المؤسس عبد العزيز  طيب الله ثراه ثم من أبناءه  الملوك رحمهم الله جميعا ، وتستمر من خلال قائد النهضه في المملكه العربية السعودية  خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ، قائد الحزم والعزم حفظه الله ، وتتكامل الان مع رؤيه مستقبليه من القائد الاستراتيجي ولي العهد الأمين وزير الدفاع  الامير محمد بن سلمان حفظه الله  ، فالنحتفل اليوم بذكرى تأسيس وطن يأخذ مكانه بين الامم وسيظل شامخا بعون الله ثم بسواعد رجاله المخلصين .

حول الكاتب