19 أكتوبر 2017 مـ / موافق 29 محرم, 1439 هـ


‏شكرا لإنسانيتكم

عندما يخبر الطبيب الأسرة بأن ابنتهم مصابة بالتوحد يزداد الأب والأم هما وغما ، ولكن والدي الكريمين تقبلا ذلك الواقع بنفس مطمئنة يملؤها الرضا ، ولم يلبثا أن تحملا على عاتقهما مسؤولية جسيمة ، منذ أن انضمت إلى أفراد عائلتهما ابنة توحدية بحاجة إلى الرعاية والعناية الخاصة .

تجشم والدي ـ رحمه الله ـ متاعب اصطحابي شخصيا إلى المدرسة ، وإلى مواعيد المستشفى التي لا تنتهي، ومتابعة حالتي الصحية بنفسه ، منحني كل العطف والحنان ، ولم يقس علي يوما ، وكان يلبي جميع ما أطلب ، بل لم يكن يجعلني أطلب .

فشكرا بابا الراحل في قبره الذي أدعو أن يعمه الضياء والنور والفسحة والسرور جزاء إنسانيته العظيمة .

أما ماما فهي أستاذة الإنسانية الأولى في حياتي ، حفظها الله من كل مكروه ، ولقد تقاسمت مع والدي رحمه الله مهمة العناية بي ، وعندما رحل حملت تلك المهمة وحدها بصبر الجبال وثباتها ، لم تفارقني لحظة ، وعندما كنت أبكي وأصرخ لم تكن ترغمني على الصمت ، بل كانت تهدئني بكل حب ، وحتى عندما كنت أسقط على الأرض باكية ، كانت أمي تجثو على الأرض أمام الجميع ، وتضمني إلى صدرها الحنون ، وكنت لا أقبل أن يضمني أحد ـ بسبب التوحد

ـ  ولكنني كنت أتحمل ذلك من أجلها، لم تتذمر أمي من بكائي ، ولم تجذبني من يدي يوما  كما تفعل بعض الأمهات حين ينفد صبرهن . كانت أمي تتألم كي أرتاح . توجتني أميرة في قلبها وبيتها واهتمامها .

أمي ؛ قلبك أنا … كما أنك قلبي وفرحتي وأملي وراحتي … لاحرمني الله منك ، ومن إنسانيتك .

في أواخر شهرأغسطس لعام 2017م قمت بالتسجيل في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، وكنت أبحث عن مدربات معتمدات في السعودية ولحسن الحظ وجدت د. سعاد أبوشال ، وهي دكتورة أكاديمية بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن ، و شاعرة وطنية إنسانية ، و دار بيني وبينها حوار هادئ وإنساني ، طرت فرحا ووصلت سعادتي إلى السماء عندما رحبت بي كتوحدية ، كانت تتحاور بتواضع ورحمة مع طالبة بشهادة أقل، إنسانيتها فاقت كل شيء ، إنسانيتها فطرة . تابعنا بعضنا البعض في تويتر، فمنحتني أملا عندما قبلت صداقتي فيه ، وامتدت صداقتنا فأصبحت تتواصل معي بالاتصال ، وعبر الواتساب، فمنحتني سعادة أبدية بذلك ، لأن التوحديين يحتاجون إلى التقبل حتى يصلوا لأهدافهم وطموحاتهم ، لن أنسى اتصالها بي في بداية العام الجديد، منحتني قلبها وخدمتني بكل شيء ، وهي تعد ماما الثانية . د.سعاد أبوشال نموذج مشرف لوطني ، هي إنسانية ، ومتخصصة في اللغة العربية ،  تستحق المتابعة

‎@suadabushal

شكرا أيضا للأستاذ خالد المجرشي صحافي الأمين العام المساعد للمهرجان العربي للإعلام السياحي ،وعضو اللجنة العليا لمونديال القاهرة للأعمال الفنية والإعلامي . الإنساني الوطني الذي شجعني لأكتب في هذه الصحيفة ، وهو من قام بنشر المقال ، و يعد  بابا الثاني ، وقد راسلني في تويترعلى الخاص ، وشجعني لأنشر مقالتي الأولى ، وهو يستحق المتابعة

[email protected]

شكرا لكم جميعا أيها الإنسانيون ، أحبكم .

ابنتكم/ مريم مجرشي

توحدية

حول الكاتب