11 ديسمبر 2017 مـ / موافق 24 ربيع الأول, 1439 هـ


ذاك اليتيم يقدم دورة في السعادة

بالتأكيد لا يوجد في هذه الأرض المعمورة من بني البشر أحد لا يشعر بالحزن، ولا بإفتقاد شيء يعتقد أنه في حال الوصول إليه سيكون في سعادة؛ لأننا بشر، ولا ينبغي لنا العيش الدائم في رغد، ولا الدائم في حزن، فحين ينتهي الأول يبدأ الثاني، ومع إنتهاء الثاني يعود الأول.

إلا أن الأشخاص الأذكياء هم من يعملون لإنهاء الحزن من حياتهم بكل صمت وجد ودون كسل، ودون تباكي وتشاكي، وذات الأشخاص لديهم مهارة استغلال السعادة خير إستغلال.

وخير من يجيد فن السعادة والعمل على التخلص من الحزن هو عامل المعرفة أحمد العرفج، فمن خلال حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، وبالأخص “سناب شات” ينقل لجمهوره كل ما فيه سعادة، متجنبا السلبيات والنكد، فنجد أن هذا العرفج باحث عن السعادة حتى في أطباق الفول والعدس، تلك الوجبة المتواضعة، والتي هي بالنسبة للفقراء اللحوم والشحوم، فيتغزل فيها ويمتدحها، حتى يتحول الغني من متابعيه من مطاعم الطبقة المخملية، إلى محلات الفول والعدس، ويتحول الفقير من ساخط لحياته البائسة التي أجبرته على الفول والعدس إلى متلذذ مستمتع، وكل هذا سيرا على خطى العرفج، فيتعرفجون بسعادة.

زبدة القول أنه من النادر جدا أن تجد اليوم من يعمل على نشر السعادة مثل العرفج، نعم من النادر في ظل الحروب والأزمات السياسية والاقتصادية وكذلك الدينية التي تمر علينا، فالسعادة فن أسسه الصابرين والمجتهدين، لم يسهمون السعداء في تأسيسه بقدر إسهام البؤساء.

في الختام أعود وأقول السعادة والتعاسة: هي حلقات لسلسة الحياة البشرية، فحاولوا أن تتعايشون بقدر المستطاع مع قيد هذه السلسلة، إن لم تتمكنوا من ذلك أنصحكم بمتابعة “سناب العرفج” لتحصلوا على دورة مجانية في فن السعادة، مع العلم أنه كما يعرف عن العرفج عدم تقديمه شيء بالمجان، فسارعوا إليه، فالله وتالله لو تمكن من تحويل سنابه للإشتراك المدفوع لما تردد.

حول الكاتب