22 نوفمبر 2017 مـ / موافق 5 ربيع الأول, 1439 هـ


زعرنة لبنانية !!

الشعب اللبناني المغلوب على أمره لا علاقة له بالتالي:

يجب أن نعترف بأن القادة اللبنانيين محترفون وبارعون في تجارة المواقف السياسية وبيع الكلام..بحكم جوارهم لفلسطين ومتاجرتهم سنين طويلة بقضيتها..وبحكم الحرب الأهلية..والحرب تدمر الأخلاق كما يقال..التي انقسموا فيها شذر مذر وأصبح لكل جبل شيخ..ولكل طائفة زعيم..ولكل حزب مليشيا مسلحة..ولكل(عشرة أنفار)قناة حتى أزعجوا العالم بقضاياهم المصيرية والتافهة وهم لا يعادلون أصغر منطقة من مناطق السعودية..وأيضاً بحكم ارتهان بعضهم لسياسات الخارج وإملاءات الخارج والعمالة للخارج..بل العمالة حتى لإسرائيل(جيش لبنان الجنوبي)وقائده أنطوان لحد مثلاً..ومسرحيات(القط والفأر)مع إسرائيل وهيفا وما بعد هيفا..أو ما يسمى بمقاولة حزب(اللات)كمثال آخر.

تجار الشنطة السياسية في لبنان أصيبوا بالرعب من استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري..الذي أعلن استقالته من الرياض خوفاً على حياته..وأن يلقى المصير الذي لقيه والده على أيدي(زعران)حزب(الحشيش)..الذين اغتالوا رفيق الحريري نكالاً في طرده للجيش(العلوي)من لبنان..ورفضوا ومانعوا إنشاء محكمة دولية لقاتليه..وحين أقيمت المحكمة رغماً عن أنوفهم عام2009بدأوا باغتيال وتصفية عملائهم وصبيانهم الذين شاركوا في الاغتيال خوفاً من الفضيحة والعقاب.

تجار الشنطة السياسية يريدون لسعد الحريري أن يكون شاهد الزور على جرائم حزب(الكبتاغون)في سوريا والعراق واليمن وفي لبنان ذاتها..وأن يكون(البصمجي)على ما يمليه أزعر الضاحية الجنوبية من سياسات على لبنان واللبنانيين بتوجيهات من سيده ومولاه في طهران..وأن يكون الزوج(المحلل)وزوج(الست)التي تمارس الخيانة والعهر مع الإرهاب في الليل وتتبادل القبلات مع داعش وتدعي الشرف والمقاومة والانتماء للبنان والأمة العربية في النهار..وأن يكون مجرد تمثال شمع لا يسمع له ولا يطاع..وأن يكون مجرد مغناطيس لجذب الأموال العربية إلى لبنان.

تجار الشنطة السياسية في لبنان يريدون لسعد الحريري أن يستمر رئيساً لحكومة تضم وزراء من إرهابيي حزب(المماتعة)..وأن تتلطخ يده بدماء العرب مثلما فعلوا..وأن يلتزم الصمت على هيمنة حزب الشيطان على لبنان وتدخلاته السافرة في الدول العربية..يريدون منه أن ينبطح لجرذ الضاحية مثلما انبطحوا هم له خوفاً..ومثلما انبطح جرذ الضاحية لإيران ومولاه الولي السفيه في طهران حباً وتقبيلاً لنعاله.

تجار الشنطة السياسية في لبنان يحاولون إيهام العالم تصريحاً أو تلميحاً أو تهويشاً وخداعاً وكذباً ممجوجاً بأن الحريري معتقل في الرياض..وأن الاستقالة أمليت عليه إملاءً..ويطالبون باحترامه..زعموا..واحترام لبنان من ورائه..ويتباكون عليه ويرفعون صوره في الشوارع..وهم لم يحترموا له رأياً ولم ينفذوا له أمراً ولم يقيموا له وزناً حين كان بينهم..وهم يرونه في نفس الوقت يسافر إلى أبي ظبي ويستقبل السفراء والوزراء في منزله في الرياض..ويكذبون أمام العالم بكل وقاحة وسفاهة.

لقد كان سعد الحريري بمثابة طوق نجاة..ونوعاً من الضمانة لاستقرار لبنان..ليس لأنه يملك السلاح ويعربد في بيروت كالآخرين..بل لأن السعودية تدعمه اقتصادياً وسياسياً لأنها رأت فيه البديل الأمثل والأفضل والخيِّر لإحلال السلام في لبنان وإعماره..ولم تدعمه بالسلاح كما تفعل إيران مع حزب خدام المجوس..ولكن تجار الشنطة السياسية سرعان ما اتهموا السعودية بأنها تسعى لخراب لبنان..بسبب قرار شخصي من الحريري قرر فيه أن يتخلى عن أن يكون(أراجوزاً)..وهذا النكران ليس بالجديد..فقد اعتادت السعودية عليه من هؤلاء ومن غيرهم..ولم يشفع لها مؤتمر الطائف الذي أنقذ اللبنانيين من الحرب الأهلية..ولم تشفع لها مئات المليارات من الدولارات التي ذهبت لإعمار لبنان وجيش لبنان..والتي تذهب من خلال شراء منتجات لبنان..والتي تذهب من حوالي300ألف لبناني يقيمون في السعودية ويعملون بها..بينما يشفع لإيران عند هؤلاء الجبناء الكلاشنكوف والهاون الذي تهديه إيران لصبيها حسن لكي يدعس رقابهم كالعبيد.

لقد أوضحت السعودية إستراتيجيتها..وأنها ستحارب الإرهاب والتطرف أياً كان مصدره..فدخلت في التحالف الدولي للقضاء على داعش والقاعدة في العراق وسوريا..وهي تحاربهم في الداخل دون هوادة..ووقفت مع الشرعية في اليمن ضد إرهاب جماعة الحوثي الإيرانية..وقطعت دابر قطعان إيران في القطيف..وقطعت علاقاتها مع نظام الحمدين المنبطح لإيران..وستقطع يد كلٍّ من يحاول الاعتداء عليها..وكل ذراع صفوية للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم..وبما أن إيران لن تجرؤ على مواجهة السعودية بشكل مباشر وتستخدم أحذيتها وأذنابها في المنطقة ليقاتلوا نيابة عنها..فإن السعودية ليست في حاجة هي الأخرى لمواجهة مباشرة..بل ستتجه إلى هذه الأذناب لتقطعها بكل وسيلة ممكنة.

إن ما يقدمه(حزب الولي الفقيه)في لبنان بتوجيهات من إيران من سلاح وتدريب للحوثيين وغيرهم من الأذناب في السعودية والبحرين والكويت هو بمثابة إعلان حرب على السعودية..ويجب أن يعرف تجار الشنطة السياسية..والحالة هذه..ومن الآن وصاعداً..أنه من حق الحكومة السعودية أن تنظر إلى أية حكومة لبنانية مستقبلية تضم في تشكيلها وزراء إرهابيين من حزب المخدرات على أنها حكومة حرب إرهابية..وأن أي رئيس لبناني أو رئيس مجلس نواب أو رئيس كتلة أو حزب يجلس مع إرهابيي حزب إيران في لبنان في حكومة واحدة هو إرهابي مثلهم..وأن السعودية ستنظر للبنان على أنه دولة واحدة..وجواز سفر واحد..وليس كانتونات ولا محاصصات ولا كتل ولا طوائف.

لقد ملت السعودية من كلمة(بنحبكن)ومن كلمة(ولو خيو)ومن كلمة(بدي أدينن وأعبر عن موئفي بالتلفزيوووو)..لا يا(خيّو)خلي تلفزيونك(لألك)واعمل كالرجال لتتخلص من هيمنة حزب الكبتاغون على لبنان وعلى رقبتك..أو انبطح لهم والطم معهم في أربعينياتهم..وانتظر الحريري الغائب لعله يغير رأيه..وأنصحك بعدم انتظار المليار الغائب..لأنه لن يعود.

حول الكاتب