22 نوفمبر 2017 مـ / موافق 5 ربيع الأول, 1439 هـ


انتحار المبدعون في القطاع الحكومي

في العرف الوظيفي السائد داخل المؤسسات والقطاعات الحكومية تنتشر ثقافة أن المنتج والمبدع يحظى بنفس الإمتيازات المالية التي يحضى بها العكس من الموظفين الغير منتجين وهذا بكل صراحة أدى الى نتائج عكسية على عمل تلك المؤسسات والقطاعات وأنتج هشاشة في تقديم الخدمة والسبب في ذلك اغفال جانب أساسي مهم في ذلك وهو الإستثمار في المبدعين

الهروب الجماعي للمبدعين من القطاعات الحكومية الى القطاعات الأهلية سببه الاولى غياب البئية التنافسية والتشجيعية للمبدعين والبحث عن مناخات مناسبه تقدر ما يقدمونه من أعمال

 غوغل ( قوقل ) ومن منا لا يمر على هذا الموقع يوميًا للبحث

هي شركة عالمية استطاعات أن تكون القبلة ( المعلوماتية ) الأولى في العالم ، فالبشرية أجمع تتوجه لها ليلًا نهار للبحث والاطلاع والقراءة والحصول على كل ما يحتاجونه من معلومات .

تصدرت هذه الشركة قائمة افضل شركة من مئة شركة في العالم للعمل بها ويعود السبب لتركيزها الاول على الجانب الإنساني والاحتياج البشري .

لك أن تتخيل ان هذه الشركة انها تقدم لموظفيها كل ما يحتاجونه حيث يوجد ١١ مقهى ومطعم يقدمون تلك الخدمات مجانًا بل اخذت بالاعتبار الموظفين النباتيين وكذلك الموظفين الذين يتبعون حميه معينة من آكلة ما

وفِي حرم الشركة تنتشر حمامات السباحة والصالات الرياضية وغيرها من صالات الترفيه

خدمات الغسيل والكوي مجانًا ، حلاقين ومراكز تجميل محلات تدليك وعلاج طبيعي مراكز لتعليم اللغات الأجنبيه ، توفير مكتب خدمات شخصية للموظفين كحجر غداء للموظف وزوجته في احد مطاعم المدينة ومجانًا

في غوغل يولى المسؤولين صحة الأفراد الشخصية اهميه بالغة فهناك  عيادات طبية

متوفرة للموظفين بالمجان

غوغل انسان نبيل لا يهتم بالحضور والانصراف ، يقيس تميز موظفيه بالنتائج

غوغل لا يهتم في الاكسسورات والشكليات فليس هناك زي رسمي للموظفين ، فالموظف حر فيما يرتديه بل وصل الحال ببعض موظفيه

ان يعملوا بلباس ( البيجاما) وهو امر غير مستغرب من موظفين يفضلون النوم في مكاتبهم التي جهزت بسرير مريح

غوغل رجل ( كريم ) يكرم المبدعين والمتميزين فمن يأتي بفكرة قابلة للتطبيق يمنح صاحب الفكرة أسهم في شركته الربحية

في غوغل امتيازات لا تخطر على قلب بشر

تقول احدى الموظفات التي كرمت من غوغل عندما تم تكريمها وفِي ردة فعل ( أنها تعدهم بأنها لاتعمل في غير شركة قوقل

قد يكون من ثامن المستحيلات ان تجد مؤسسة عربية تجاري قوقل في ثقافتها المؤسسية ، فأقصى ما يَصْل له المبدعين والمبتكرين هي درع معدني ملون بكلمات مبتذله روتينية من شكر وصوره تذكارية مع مسؤول سيكون جدار الحائط  مصيرها

زبدة الهرج .

اذا ارادنا أن نبني موسسات ذات فعالية وإنتاجية عالية علينا ان نبني ثقافة مؤسسية محورها  ((  الانسان ))

حول الكاتب