11 ديسمبر 2017 مـ / موافق 23 ربيع الأول, 1439 هـ


التحية لسعد

استقال رئيس الوزراء سعد الحريري من الرياض لتحقيق عامل المفاجأة وللاحتياط من الخطر الأمني، وأعلن أن أسباب الاستقالة كامنة في إرهاب إيران والميليشيات المسماة بحزب الله داخل لبنان وخارجه.

موقف الحريري شجاع وغير مستغرب، فهو ابن بيت يؤمن باستقلال لبنان وبهويته العربية، وهو رئيس تيار عابر للطوائف يؤمن بالاعتدال وبالإعمار، وقدم آل الحريري وتيار المستقبل الشهيد تلو الشهيد في سبيل لبنان والعروبة والاعتدال.

بعد الاستقالة الحريرية المدوية، حاولت إيران وعملاؤها التذاكي وصرف النظر عن أسباب الاستقالة ومضمونها، لكن الزمن تجاوز هذه الألعاب الفاشلة.

هناك صحوة إقليمية ودولية تقودها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة إيران وإرهابها، ومن دلائل ذلك استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ثم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للحريري، وفي هذه الاستقبالات رسائل إضافية، أهمها أن الحريري ليس وحده، وأن مواجهة إيران وعملائها وميليشياتها في منتهى الجدية، وأن ساعة الصفر لنهاية المشروع الإيراني المريض والخبيث قد حانت.

على الصعيد اللبناني، كان مؤسفاً انسياق البعض خلف الدعاية الإيرانية، وعدم تقدير شجاعة الحريري، وعدم استيعاب التحول الدولي والإقليمي إزاء إيران ومن والاها.

لكن المبهج، أن زعامة سعد الدين رفيق الحريري أخذت وهجاً جديداً ودائماً، غيره احتاج ميليشيات كي يتسلق منبراً أو يكون له كلمة، أما الحريري فبابتسامته وأخلاقه ملك قلوب الناس، والتحية لسعد.

الرؤية

حول الكاتب