11 ديسمبر 2017 مـ / موافق 23 ربيع الأول, 1439 هـ


شركة الاتصالات وأمطار جدة

جدة عروس البحر بالرغم من سحرها وجمالها الذي حباها الله به حتى أنها سُميت بالعروس إلا أنها تعاني وتشتكي ويصرخ أهلها ويتعجبون، لماذا هذا العناء الذي تعيشه العروس التي حظاها وحباها الله بأن تكون بوابة الحرمين الشريفين، وهي أول ما يشاهده القادم عبر مطارها لزيارة الحرمين الشريفينن ورغم موقعها الجغرافي وأهميتها الاقتصادية وكونها بوابة الحرمين وأحد أهم الواجهات السياحية إلا أن ذلك كله لم يمنع أو يشفع لجدة من قصور وجفاء شركة الاتصالات السعودية الَتِي لم تهتم بما كشفته الأمطار من ضعف البنية التحتية لشبكة الاتصالات بمحافظة جدة.

ورغم توقف الجوالات والهواتف لمدد زمنية متفاوتة، وقيام هذه الهواتف والجوالات بمختلف أنواعها بإصدار جلبة ووشوشة بأنواعها المختلفة، وفِي أحيان أخرى تلجأ إلى الصمت الرهيب نتيجة تشبع شبكة الاتصالات بالمياه أو لأسباب فنية أخرى يعرفها المختصون نتيجة ضعف وقدم الشبكة لعدم التجديد والإحلال والتطوير الواجب على شركة الاتصالات القيام به للمحافظة على كفاءة وفعالية الشبكة ومستوى الخدمة والأداء. هذا التقصير الخفي كانت له الأمطار بالمرصاد؛ فكشفت المستور ومدى التآكل والاهتراء والضعف في الشبكة التي أخذت تجلجل وتلعلع من خلال الأصوات التي يصدرها الجوال بدون أن يتحرك المسؤولون بشركة الاتصالات أو حتى يتكلفوا بالتفضل بالاعتذار للمواطن الذي يدفع نقداً من جيبه ومن عرق جبينه ومن قوت عيشه للخدمة التي تقدمها الشركة.

إن المواطن والمستخدم من حقه أن يحصل على أفضل خدمة، وأن تكون الشبكة على أعلى مستوى وبكفاءة عالية وقادرة على تقديم خدماتها بجودة وأداء ونوعية على مستوى مثيلاتها في العالم خاصة أنه قد صرفت الدولة المليارات، وكان على شركة الاتصالات واجب رفع الكفاءة والمحافظة على البنية التحتية وقدرتها وإمكانياتها لإيصال الخدمة بدون انقطاع أو ضعف أو خلل. وهذا الأمر هو من أولويات واجبات شركة الاتصالات؛ ومع ذلك نجد أن واقع الحال يخالف ما يقال.

كما أن من حق المواطن والمقيم أن تتعامل الشركة بالاحترام والتقدير الواجب، وأن تعتذر عن القصور أو الخطأ وأن تشعره وتعلمه بأي عطل أو خلل أوانقطاع.

أمطار جدة الكاشفة أظهرت المستخبي ليس في ضعف الشبكة وإنما أيضاً في أداء شركة الاتصالات السعودية وضعف اللياقة الذي صاحب حالة هطول الأمطار الجداوية تصديقاً لمقولة جدة غير.

عكاظ

حول الكاتب