11 ديسمبر 2017 مـ / موافق 23 ربيع الأول, 1439 هـ


مقتل صالح: الخبر المحزن المفرح

قبل يوم امس اتصل بي أحد الأصدقاء وقاطع مشاهدتي لخطاب صالح الأخير الذي إنفصل به عن الحوثيين ودعى من خلاله للصلح مع التحالف العربي، حينها قلت لصديقي ازعجتني كنت استمع لحديث أكبر سياسي محنك عربي. ضحك وقال:  بخطاب واحد فقط قلب كل الأوراق، قلت له: نعم كان قبل الخطاب العدو الأكبر واليوم الصديق الأهم الذي من خلاله سيتم تسريع حل الأزمة في اليمن.

وهذا هو المحزن في مقتل صالح، أن أزمة الحوثي ستستمر قليلاً حيث أن صالح الحليف الجديد الراحل، كان الأكثر درايه بخطط الحوثيين، والأكثر خبرة في التعارك معهم فقد قاد ست حروب مع هذه الجماعة الإرهابية.

أما الخبر المفرح وهو أن اليمن بالفعل سيفتح صفحة جديدة لا يوجد لصالح أي مكان فيها، فذاك المراوغ قد مات وماتت معه كل حنكته وسياسته وقوته في البقاء،  وبات من السهل جداً على المدى البعيد التعامل مع الحكومة اليمنية بكل ثقة، حيث أنها لن تنقلب على الحلفاء من أجل قائدهم الذي مات بعد 34 عام من الحكم والسيطرة.

في الختام على شعب اليمن الأن الإختيار مابين أن يكونوا متوحدين ضد الإرهاب الحوثي التابع لإيران، هذا التوحد الذي سيعيد اليمن إلى السعادة، وإما التناحر على السلطة هذا التناحر الذي لا يخدم إلا أعداء اليمن ويزيد من منسوب الدماء فيها.

حول الكاتب