20 نوفمبر 2017 مـ / موافق 3 ربيع الأول, 1439 هـ


إبنة مالك بن نبي تدون الإنسان

بيان الجهني – أنحاء : –

وفاة هديل كانت سببا في دخولها  عالم التدوين، فبعد أن قضت إحسان فهمي 3 سنوات تتقاطع من الأفكار في منتدى ثقافي تقول أنه صقل فكرها وإهتمامتها، آثرت أن يكون لها مكانها الخاص الذي تكتب فيه ما يجول في خاطرها من أفكار ورؤى، فكانت مدونتها التي تحمل اسمها إحسان.

ورغم أنها تتخصص في التقنية وتعمل بشكل حر مع عدد من الجهات لتقديم الخدمات البرمجية، لكنها تتهم التقينة بأنها سرقت منها اللغة، تقول"إنني أصبح أفضل، عندما أكتب بلغة أفضل .. هذا هو توجهي، لكنني الآن أكتب بلغة أقل بكثير مما كنت أكتب عليه سابقًا لذلك فأنا لست بخير، لقد سُرقت لغتي الأدبية المجنونة، واتهمت التقنية، واتهمتُ حياتي العملية، واتهمتُ التدوين، عدا عن ذلك ، فأنا أكتب للحضارة والإنسان كما علمني والدي مالك بن نبي رحمه الله" .

تُعرف إحسان بحبها للمفكر الجزائري مالك نبي، وتضع صورته في أعلى مدونتها، "أنا ابنة مالك"، حبها لهذا المفكر جعل منها مساهمة بشكل فعال مشهود له في مدونتها والشبكات الإجتماعية الآخرى، فالكتابة لدى إحسان كما تصفها أوكسجين " تقول أمي : اكتبي يا إحسان .. اكتبي .. لأنّك حين لا تفعلين ذلك تمرضين ! ليس لأنّ الإنسان لا يستطيع التوقف عن تنفس الأوكسجين، ولكن لأنّ الأشجار لا تستطيع التوقف عن نشره !".

وتضيف في ذات الموضوع قائلة بأسلوبها "ربما يتغير الطريق الذي تسير فيه " آوكسجيناتي " .. ربما تتسلل إلى صحيفة أو جدار أو أطراف عباءة خضراء ، أو ربما إلى ثنيات مذكراتي الشخصية . لكنها .. سوف تستمر دائمًا .. حتى إذا حال التراب بيني وبينها استحالت إلى شموع حية تخبر الآخرين بأنّ ثمة " إحسان " كانت على الأرض يومًا ما"

تعتبر إحسان إحدى المدونات الملهمات لبنات جيلها، فهي تقول لهن "لا تسمحي للآخرين بسرقة إنسانيتك، أنت إنسان تستحقين الكتابة بسائر الألوان، واللون الأنثوي الصارخ ليس – فقط – ما يناسبك ، لقد طلبوا إليك ألا ترتدين عباءة الرجل حين تكتبين ، ثم أخذوا سائر العباءات وتركوا لك عباءة أصغر من عقلك وأكبر من عواطفك وقالوا : هذه الأنثى ، اكتبي للحروب والساسة والأديان للحضارة .. فالكلمة تلد الفكرة .. والفكرة تلد الأفعال ".

" الحق أنّ وجود " متابعين " لي أمر لا أستوعبه حتى الآن"، تقول إحسان وتضيف"ربما أنا أصغر بكثير من مدونتي، حيث تعمل الحروف كمجهر إلكتروني ماكر، يعظم الميزات ويمحو السيئات ولا ينقل صورة حقيقية للكاتب  .ولعل هذه فرصة مناسبة لأعتذر للجميع عن عدم كتابتي لردود على تعليقات الزوار ، وهذا ما يظهرني غير مهتمة بمن يزور مدونتي ، رغم أنني – وللحق – أفرح بالزيارات فرح الطفل بالحلوى".