22 نوفمبر 2017 مـ / موافق 5 ربيع الأول, 1439 هـ


السعودية ليكس .. محاكمة المشروعات المتعثرة

بيان الجهني – (أنحاء) : –

ثلاث فتيات سعوديات، يطمحن لخدمة البلد والمساهمة في تنميته بشكلٍ إيجابي، على طريقتهن، ولأنهن يرغبن في معرفة مصير المشاربع التي يعلن عنها بين الوقت والأخر، أنشئن مدونة تحمل أسم "السعودية ليكس" لمتابعة سير هذه المشاريع، وخصوصا تلك لتي أعتاد المواطن أن يسمع عنها ثم ينساها لأنه لم يجد لها أثر على أرض الواقع.

"أهلاً بك مواطناً مسؤولاً في وطنك" ترحب منال الزهراني ونوف عبدالعزيز ومنيرة الموح بمتابعي المدونة، مؤكدين أنها تهدف  تفعيل الدور المدني الشعبي الوطني،عبر دعوة الأفراد للمشاركة و تقديم صورة واقعية للمقاربة بين المشاريع الورقية والمنفّذة، إضافة إلى دعم الانجازات الوطنية المتحققة، وتشجيع المشاريع الخاملة والضغط عليها و توفير معلومات متعلقة يمكن الاستفادة منها لإجراء أبحاث قياسية تنموية.

المتابع للمدونة يجدها تحتوي على 6 أقسام، أولها قسم أرقام و تقدم من خلاله الكاتبة مقالاتٍ متخصصة بإحصاءات لبعض المشاريع  ومقارنات لبعض المشاريع الوطنية مع أخرى عالمية ، أما قسم يُقام الآن فهو يقدم لك رصداً للمشاريع الجاري تنفيذها: معلومات عن المشروع، عدّاد تنازلي لعدد أيام تنفيذه المعلن عنها، وصور حية لتطور المشروع وثالثاً قسم مُطالبات يرصدُ احتياجات المواطنين ومطالباتهم لإنشاء مشاريع بنية تحتية أو حتى تصحيح مشاريع سابقة غير صالحة.

وهناك  قسم وعود الذي يرصد تصريحات المسؤولين لوسائل الإعلام والمشاريع التي يعدون بإنجازها ، وقسم إنجازات يرصد الإنجازات الوطنية في مشاريع البنية التحتية، ويقدم لها تحية بحجم روعتها وإخلاص القائمين عليها وأخيرا تقارير أسبوعية الذي يتضمن كل تقرير جولة ملخّصة عن تطورات كافة المشاريع، بالإضافة إلى أهم إضافات الموقع.

وفي حديث مع الكاتبة منال الزهراني عن بداية الفكرة تقول "بالنظر إلى طبيعة التفاعل الشعبي مع ما يراه من حوله من نماذج فساد أو حتى مجرد هدر مالي لموارد البلد، والذي كان يتمثل في تناقل إيميلات إحصائية أحياناً أو حتى محاولات رصد كان يجب ألا يتوقف الأمر على مجرد إثارة المواضيع أحياناً بشكل غير موثق ، من هنا جاء إنشاء موقع السعودية ليكس". وتضيف "لأننا الجيل الذي يجب أن يتحدث ، حتى لا يتهمنا الجيل القادم بالصمت".

وعن الصعوبات التي واجهها فريق العمل تقول الزهراني " الكتابة في هذا الموضوع بتخصص وتوثيق ولا يمس بالأشخاص بشكل غير قانوني ومحاولة إثبات أننا نتخذ منهجية مغايرة لإقناع المتابعين كان صعباً ، بالإضافة إلى محاولة تجنب(القصف!) الذي يبدو عشوائياً أحياناً أعني (حجب المواقع) رغم أننا اتخذنا الاحتياطات والبدائل اللازمة"

ردات الفعل على ما تكتبه هؤلاء الفتيات كانت رائعة، فقد انتشرت المدونة بسهولة بين مستخدمي المواقع الإجتماعية وغير، وقد يكون السبب الأول هو الحديث عما يدور في الشارع من إستنكار لتأخر المشاريع، وعن هذا الشأن تقول منال :"نتابع إحصائيات الموقع وصفحة الفيس بوك وتويتر ، ومازلت في الخطة التشغيلية الأولى وحققها أهدافها الأولية التي تدور حول الإشهار وتحقيق قدر لازم من الثقة في مصداقية طرحنا ونزاهة مآربه"، وحول مراسلتهم للمسؤولين تقول :"هذا الأمر مكتوب في الموقع ضمن المنهجية، رغم البيروقراطية البشعة وسياسة الباب المغلق، إلا أن خطوة المراسلة ستكون المستهدفة في المرحلة الثانية إن شاء الله".

وأخيرا تقول منال " أعتقد أن المواطن والمواطنة السعوديين غابا طويلاً عن مشهد المواجهة مع مسؤولي البلد ومحاسبتهم أو طرح الأسئلة التوضيحية حول مشاريعهم ، ويجب أن يعودا مجدداً لهذا المشهد ، ويلعبا دورا رئيسيا بطولياً فيه".