22 نوفمبر 2017 مـ / موافق 5 ربيع الأول, 1439 هـ


حملات للمشاركة وأخرى للمقاطعة في الانتخابات البلدية .. من ينتصر؟

بيان الجهني – (أنحاء) : –

إنتشرت دعوات للمشاركة في الإنتخابات البلدية وإنتشار الحملات الداعية لذلك، في  المدن السعودية تحت عنوان"شباب من أجل إصلاح مجالس البلدية"والتي تسعى لجمع أكبر عدد من الأصوات في كل مدينة، من المؤيدين لإصلاح المجلس وحثهم على التسجيل كناخبين قبل إنقضاء المدة، وأيضا ترشيح شخصيات تحمل هذا الهدف  والتصويت لها.

ويؤكد القائمون عليها أنه في حال نجحت الحملة، واستطاع مرشحي الحملة الفوز في الدوائر التي ترشحوا فيها، سيتم كتابة بيان مشترك يوقع عليه جميع هؤلاء المرشحين من كافة المناطق يطالبون فيه  وزير الشؤون البلدية القروية بتعديل "اللائحة التنفيذية لعمل المجالس البلدية" بحيث تتضمن صلاحيات حقيقية وفعّالة للمجالس البلدية .

في مقابل ذلك تمت الدعوة لمقاطعة الإنتخابات البلدية من قبل العديد من المهتمين بالشأن الإصلاحي في البلاد ، مع ذكر الأسباب التي تدفعهم للمقاطعة، ومعارضتهم لأي مشاركة من الشباب.

فمن خلال صفحة الحملة على الفيسبوك "انا سعودي اقاطع الانتخابات البلديه" بتأييد أكثر من 800 مقاطع، أوضحوا الأسباب التي دعتهم للمقاطعة أولها غياب الصلاحيات التي تُمَكِّن المجالس البلدية من أداء دورها بفاعلية، و قد أثبتت تجربة السنوات الست الماضية غياب أي دور فاعل لهذه المجالس حتى في القضايا الصغيرة المتعلقة بالعمل البلدي، ما جعلها عديمة الأثر في حياة المواطنين

ويرون كذلك أن الإصرار على انتخاب نصف المجلس وتعيين نصفه الآخر، قتل للممارسة الديمقراطية، و إضعاف لقيمة العملية الانتخابية وأثرها، وكذلك عدم تلبية الانتخابات بصيغتها الحالية لطموحات التوسع في المشاركة الشعبية في صناعة القرار، المعبّر عنه في البيانات الإصلاحية المتعددة و الذي يشمل انتخاب برلمان بكامل أعضائه له صلاحيات تشريعية و رقابية واسعة ، وكان من الأسباب إقصاء المرأة للمرة الثانية عن المشاركة ترشيحاً وانتخاباً، و هو ما يعني تعطيلاً لنصف المجتمع عن المشاركة الانتخابية، و بالتالي تعارضاً صريحاً مع مفهوم المشاركة الشعبية الحقيقية.

وكذلك نشرت العديد من الآراء المتباينة ما بين المقاطعة أو المشاركة من خلال الهاشتاق على تويتر #intekhab وكذلك من خلال الحساب  من أبرز الآراء التي تبادلها مستخدمي تويتر بشأن المقاطعة :

"لو كان صوتي سيكون مسموعاً لكنت مؤيداً للإنتخابات ؛ لكن صوتاً مبحوح يجبرني على المقاطعة "

ويقول آخر "نحن لا نقاطع لكي نفسد التجربة. وإنما إيماناً منا بأننا أحق بتجربة انتخابية كاملة وناضجة وليست هزيلة وناقصة"

"صوت الفرد مبدأ مقدس . لا أريد أن أن أشارك في تشويه هذا المبدأ في مسرحية تسمى المجالس البلدية"

" مجلس الشورى ما أفادنا ، لأنه بدون صلاحيات .. كيف بيفيدنا المجلس البلدي و كل مهامه إبداء الرأي؟"

بينما عارض البعض على هذه الدعوة ، وكان من الآراء :

"لامبرر لمنع المرأة لامبرر للصلاحيات الضعيفة ، ولكن لا مبرر أيضاً للمقاطعة ،، المرشّحون قد يصلحون كل هذا"

وآخر "قد تكون التجربه الأولى غير ناضجه..وقد يكون العيب من المرشحين السابقين..لذلك انا ارغب في المشاركه مره اخرى..قد تكون النتائج مختلفه"

وعلق البعض من خلال الهاشتاق على وجود هذه التعددية في الآراء بين المقاطع والمشارك بقوله "أحيي شباب الوطن على الرقي و التعددية المنهجية المحترمة فلم أسمع كلمة تخوين أو تسفيه واحدة ، تحية لكم".