20 نوفمبر 2017 مـ / موافق 3 ربيع الأول, 1439 هـ


فؤاد الفرحان يفتح ملفات الفساد في “الأرصاد” ويطالب بالمحاسبة الشعبية

بيان الجهني – (أنحاء) : –

"تطبيع الفساد في السعودية هي أمنية تسعى لها مافيات الفساد من عقود"، هكذا كان المدخل، حين قرر المدون فؤاد الفرحان فتح ملفات الفساد في الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، على هاش تاق #PmeSaudi، في تويتر، ويبدو أن فؤاد علق الجرس، فتتابعت التساؤلات والرؤى حول قضايا الفساد البيئي الكبيرة.

تحدث الفرحان عن ست ملفات فساد في الهيئة، هي مشروع الاستمطار، شركة بيئة الوطن، عقود التنظيف البيئي، قضية حمراء الأسد، تلوث مهد الذهب، وتورط مسؤول كبير في قضايا فساد في مصر، سرد ما لديه من معلومات على تويتر مرفقا بعض الوثائق وقصاصات الصحف، ثم ختم تغريداته بالقول "حان وقت الحساب الشعبي لعصابة الأرصاد".

بدأ بملف شركة بيئية أعلن عنها ولم ترى النور، "ماذا حصل لشركة بيئة الوطن التي أعلن خالد عبدالغني عن تأسيسها بملياري ريال بمباركة تركي بن ناصر وتطرح للإكتتاب ويضحك بها على الشعب؟" يطرح الفرحان هذا السؤال ، ثم يعاود القول "من خلال البحث لم نجد سوى خبرا في مارس 2007 عن بدء عمل هذه الشركة ونص الخبر في إحدى الصحف (تأسست في مدينة جدة أخيراً أول شركة بيئة وطنية متخصصة برأس مال يصل الى 533 مليون دولار، بغرض مواجهة التلوث وتقديم الحلول لمشاكل البيئة)، وليس لها أي مشاريع الآن، وهنا يأتي السؤال عن رأس المال ، في حال لم يتم تشغيل المشروع بشكله الذي أعلن عنه.

وبشأن ملف الأمم المتحدة يقول  : – "قبل 31 يوم أعلن عن توقيع أربعة عقود جديدة تتعلق بإعادة تأهيل المناطق المتضررة في شمال وشرق المملكة من حرب الخليج عام 1991م مع شركات عالمية ومحلية متخصصة في مجالات معالجة البيئة البرية والساحلية " وبتكلفة تبلغ 300 مليون ريال لفترة زمنية للتنفيذ قدرت بـ 18 شهراً. فهل سيكون مصيرها كسابقتها؟".

ثم تحدث بعد ذلك الفرحان عن ملفات كوارث التلوث البيئي في السعودية، أولها كارثة حمراء الأسد في المدينة المنورة التي تضرر 650 أسرة ووفاة 53 شخص بموجب تقارير طبية و 12 متخلف عقلي.

يقول " دراسات من مدينة الملك عبدالعزيز والتقنية وجامعة طيبة وجامعات وجهات أكاديمية أخرى أثبتت التلوث الرهيب في منطقة حمراء الأسد" ويضيف بهذا الخصوص " في 2007 رفع ثلاثة محامين دعوى على ثلاثة جهات حكومية: رئاسة الأرصاد وحماية البيئة و أمانة المدينة المنورة و وزارة التجارة والصناعة ، بعد سنة، ورغم ثبوت كل الأدلة للأسف رفضت المحكمة الإدارية الدعوى بدون مبرر عقلاني".

وما حدث بعد ذلك – والحديث للفرحان- استأنف المحامين قرار المحكمة، وأتى النقض لصالحهم، ثم أعيدت القضية للمحكمة الإدارية مرة أخرى ولكنها رفضت الدعوى مرة أخرى" وكانت المحاولات مختلفة من محامي المنطقة برفع دعوى آخرى أيضا ضد المصنعين والشركة لطلب للتعويض ، رغم استكمال الإجراءات القانونية، وثبوت تورط المصانع بتلوث المنطقة والتسبب في وفاة مواطنين عبر أمراض سرطانية إلا أن القاضي رفضها.

ويضيف الفرحان بخصوص القاضي "أتستعجبون من هذا القاضي الذي رفض القضية رغم سلامتها القانونية؟ لن تتعجبون إذا علمتم أنه القاضي الفاسد الشهير الذي زعم أنه مسحور" ويختم هذا الملف بسؤال يردده " ماذا حصل في ملف قضيتي حمراء الأسد التي في ديوان المظالم ضد الجهات الحكومية والتي في المحكمة العامة؟ الله أعلم.. يا ليت من يفيدنا".

وتناول الفرحان أيضا في طرحة ملف تلوث مهد الذهب، ويؤكد أن هذه القضية نُشرت في فليم وثائقي بعنوان "الوباء الصامت"، يقول " الشركة المتسببة في مأساة مهد الذهب ، هي شركة التعدين العربية السعودية المعروفة بإسم شركة معادن والتي تتداول أسهمها في السوق المالية، أهالي مهد الذهب رفعوا قضية ضد وزارة البترول والمعادن حيث إن الوزارة معنية بإصدار الترخيص ومتابعة أعمال الشركات بعد إصدار الترخيص" وماذا حدث بعد ذلك ؟"

ويواصل "وزارة البترول تقول أن شركة معادن مسؤولة عن نفسها ومتعاقدة مع شركة بيئية استشارية معتمدة من قبل الرئاسة العامة للأرصاد ، المضحك أن رئاسة الأرصاد وبعد صمت طويل قالت أن معادن لا تملك موافقة على نشاطها البيئي وسيتم إغلاق المنجم في حال ثبت تلويثه للمنطقة" وهنا يطرح السؤال " كيف تقول الأرصاد أن معادن ليست حاصلة على ترخيص منها وفي نفس الوقت كانت اعتمدت لها شركة استشارية بيئية معتمدة من عندها؟".

ثم يستعرض كيف انتقل فساد الهيئة الى مصر، خلال ملفات الفساد التي فُتحت بعد سقوط حسني مبارك، فيقول الفرحان " أحد هذه الملفات أظهرت تورط محمد سعيد يماني في فضيحة مليونية جديدة، جهاز شؤون البيئة في مصر تعاقد مع شركة تابعة لـ محمد سعد يماني لتنفيذ مشاريع بيئية بمبلغ 58 مليون جنيه وطلعت فاشوشي في النهاية"

وتفاعل المتابعون للهاش تاق مع طرح الفرحان، وأدرجت تعليقات مثيرة ومطالبات بالمحاسبة، وما زال الهاش تاق نشطا ويحمل كل يوم مشاركات ساخطة في المجمل، فيما صاحبه ملتزم بحقه في معرفة ما حدث على هذه الملفات، ويؤكد في حديث مع "أنحاء" على أهمية أن نكتب "هناك مواطن يريد أن يعرف ماذا حدث في خصوص هذه الملفات، فمالذي حدث".