20 نوفمبر 2017 مـ / موافق 3 ربيع الأول, 1439 هـ


في ندوة رعتها “أنحاء” … إعلاميون يتفقون على أن الإعلام الجديد لا يغني عن المتخصص

بيان الجهني – (أنحاء) : –

طرحت ندوة "العمل الإعلامي بين المنهج والميدان"، بعض التساؤلات التي تشكل هاجسا لطلاب وطالبات أقسام الإعلام حول مستقبلهم المهني، ومدى فاعلية ما يتم تدريسه في التخصص الجامعي مع متطلبات العمل والمهنية الإعلامية.

وخلصت الندوة التي نظمتها  ديوانية نون الثقافية برعاية إعلامية من صحيفة "أنحاء" الإلكترونية في مقهى الأندلسية، بمشاركة من الدكتور سعود كاتب المحاضر في قسم الإعلام بجامعة الملك عبدالعزيز، والإعلامية منى سراج مسؤولة تحرير مكتب سيدتي بجدة، وأدار حوارها مؤازر صلاح، إلى الاتفاق على أهمية التخصص في الإعلام، وأن الإعلام الجديد أو صحافة الفرد لا تغني عن الإعلامي المتخصص، وتحمل الطالب المسؤولية الأكبر لتنمية مهاراته الصحفية.

التعليم والمهنة

تناول في بداية الندوة د.سعود كاتب بلغة مؤكدة على أن مسؤولية ضعف الكوادر البشرية التي تخرجها أقسام الإعلام يتحملها التعليم والطالب، وأيضا المؤسسة الإعلامية، والحلول المطروحة حالياً هي تفعيل دور الطالب من خلال الصف الدراسي، وإلزامه بأنشطة تساعده على صقل مهاراته، وأيضا بذل الطالب مجهوداً لأجل نفسه ومستقبله. وعقبت على كلامه أ.منى سراج أن الصحفي المبتدئ لا بد أن يفعل حواسه لتساعده على أن يلقي الأسئلة، ويقوي مهاراته بنفسه ولا ينتظر من يساعده على ذلك، وذكرت أن الخوف الذي يواجه المبتدئين لابد من مواجته وتجاوزه ليتقدم للأفضل في هذه المهنة.

طرح الطلاب خلال المحور الأول رأيهم، واتفق منهم على أن تعامل المعلمين مع المواد، يفقدها فائدتها، فالكثير من المواد تحتاج لتطبيقات كافية ليستوعبها الطالب، لا أن يحفظها ويكتبها في الاختبار دون أي فائدة تذكر. وهنا اتفق د.سعود مع ما أتى، ولكنه ذهب إلى أن ذلك لا يبرر أبدا وضع الطالب، إنما المسؤولية مازالت على عاتقه.

وشارك الدكتور راكان الحبيب المحاضر بقسم الإعلام، بالقول أن شريحة كبيرة من الطلاب لا تهتم بما تحتويه المادة بقدر اهتمامهم بالدرجة، وهذا برأيه يحسب من ضمن الأسباب المساعدة على عدم جاهزية الطالب للمهنة وممارستها.

وشاركت أيضا إحدى الإعلاميات بمداخلة قالت فيها أن الإعلامي يُعرف بشخصيته المتسائلة على الدوام، وأيضا أسلوب تعامله مع الأحداث اليومية، ولكنه أيضا يحتاج أن يطورها لتصبح مهنة ويتعامل مع الأمر بجدية.

صحافة المواطن ومشكلات عدم التخصص

يقول في هذا سعود كاتب "نحن نخلط بين صحافة المواطن، التي يعتبر وجودها أفضل لحياتنا ولنا، وبين المهنية الصحفية المطلوبة في المؤسسات الإعلامية، وجود هذه التجارب الناجحة لا يعني أبداً أهمية التخصص في الإعلام ، فمن يريد أن يمارس العمل الإعلامي لابد أن يدخل من بابه، ليكون متمكن من المهنة".

وتضيف لذلك منى سراج "أحد العيوب التي نواجهها في صحافتنا المحلية يالذات، عدم التخصصية في الممارسة الصحفية، فقلة المتخصصين في الكتابة في مجال معين كالإقتصاد ويمارس دوره الصحفي من خلال قراءة متخصصة للمستجدات الإقتصادية، تجعله قادراً على الربط بين الأحداث المتتابعة، مما يفيد القاريء في وضع مادة أكثر مهنية بين يديه".

ومن هنا أيضا شارك د.راكان الحبيب بمداخلة عن أهمية تدريس علم الكتابة، فضعف المهارات الكتابية تؤثر بشكل مباشر على تكوين الصحفي المهني، وشاركه د.ماجد العامودي في هذا الشأن بأنه في أحد أبحاثه كان 70% من المدرسين لا يجيدون مهارات البحث العلمي، مما أثار الدهشة من الحضور والمتحدثين.

الإعلامي غير المتخصص

يرى كاتب أنه لا غنى عن دراسة أساسيات الصحافة الأكاديمية أبدا مهما أبدع الصحفي ونجح ، "الصحفي غير المتخصص الناجح اليوم هو كان كذلك نتاج ظروف معينة، وهذا لا بجعل من التخصص في الإعلام أمر هامشي، فأنا لو ملكت صحيفة أو أي جهة إعلامية لن أوظف غير المتخصص، فهو مبني على أساس واضح وقوي".

وتعقب منى سراج "الصحفي الممارس وغير المتخصص يجد صعوبة أحيانا في بعض الجوانب المهنية، المتخصص درس الأساسيات وتعلمها أما غير المتخصص يضطر للبحث والقراءة ليصل لبعض المعلومات عن هذه المهنة، فنحن اليوم نحتاج لصحفيين متخصصين".

وأخُتتمت الندوة بإتفاق على أهمية التخصص في الإعلام، وأن التغييرات الحالية تعطي الفرص الكبيرة لطلاب وطالبات الإعلام، ولكنهم بحاجة لاستثمارها من خلال بناء مهاراتهم الذاتية.

وشكر ممثلو ديوانية نون الحضور والمتحدثين على تعاونهم وشكر لصحيفة أنحاء على رعايتها الإعلامية للندوة، شارك في تنظيم الندوة كل من مؤازر صلاح، عمار مدني، مشاعل العمري، نجلاء الجهني، بيان الجهني .