22 نوفمبر 2017 مـ / موافق 5 ربيع الأول, 1439 هـ


حوار مع مغرد (3) – مشاعل الغماس : أومن بالأساطير وأكفر بخرافات التقاليد

 

بيان الجهني – (أنحاء) : –

رغم صغر سنتها، إلا أن لها مشاركات تطوعية يشار لها بالبنان، ولن يكون آخرها نادي "إقرأ" التطوعي.  مشاعل الغماس، Michelle_MGH  فتاة طموحة تؤمن بالتنظيم واستغلال الوقت وتعشق القراءة، وتخطط لإنشاء شركة نسائية قابضة، وأشياء أخرى، كان معها هذا الحوار: –

 

من هي مشاعل الغماس؟
– هي طالبه إدارة أعمال في جامعة الملك فيصل ، أسأل الله مالاً وعلماً لاينقطع ، بسيطه … أؤمن بالأساطير وأكفر بخرافات التقاليد، وهناك شركة قابضة سعودية نسائية تنتظر تخرجي .

أخبرينا عن هذه الشركة ؟
– هي الحلم الذي أسعى له منذ الآن ، وسيكون مشروعي الأكبر لسنواتي القادمة ، أخطط لها من الآن لـ 25 سنة ، ابحث خلالها عن الخبرة والعلم الذي يؤهلني لإنجاح هذا المشروع .

ألا تعتقدين أن 25 سنة أكثر من اللازم في ظل وجود الفرص للخبرة أقرب وأكثر توفرا ؟
– لا أعتقد ذلك ، احتاج لوقت كافي جدا للبدء بقوة في هذا المشروع .

 

عُرفت بنشاطاتك التطوعية من خلال نادي اقرأني وغيره كيف بدأت مشاعل مع هذه الفرق ؟
– لطالما كانت القراءه تشكل محور مهم في حياتي منذ الصغر، بحثت سابقاً عن نوادي قراءه في المنطقه ولم أجد ، كانت البدايه نادي في الثانوي للأسف لم يستمر طويلاً ، تعرفت على نادي اقرأني من خلال نائبة المدير ، بعد عدة أشهر من نجاح النادي تقدمت بطلب عضويه وتفاعلت بشكل إيجابي مع نشاطات النادي في ( اليوم العالمي للتطوع – اليوم العالمي للكتاب – حمله قهوه وكتاب).
كانت تجربه رائعه استفدت كثيرا ، وقررت الاستمرار مما رأيته من جدية المؤسسين ، ووجدت فيهم شغف للقراءه ويحملون على عاتقهم مهمه نشر الثقافه و فكرة الإنسانيه ( اقرأ)
ويعتبر اقرأني النشاط الوحيد المستمره فيه  ، شاركت في حمله أمانه لمساعدة منكوبي جده كانت تجربه أوليه في التطوع الجماعي ، ثم في فطور الناجحات نشاط فريد ومميز ، للأسف لم أكمل معهم لانشغالي بالدراسه.

تواجه الفتاة أحيانا صعوبة في إقناع الأهل بعملها التطوعي خاصة ، ماذا عنكِ كيف يتعامل أهلك مع هذا الإهتمام؟
– تعتمد موافقتهم على طبيعة العمل التطوعي ، والجهة المنظمة ، ولكن بشكل عام لم أواجه صعوبة في ذلك .

 
وهل هناك صعوبات آخرى واجهتيها ؟
-من أكثر الصعوبات هي المواصلات ، والتحكم بالوقت .

 
تحدث البعض عن ممارساتك خلال العمل وعرفت مشاعل بأنها شخصية دبلوماسية ، كيف تحافظين على هدوءك في ظل الضغط ووجود شخصيات قد يصعب التعامل معها ؟
– أعامل الغير كما يريدون بالطريقه التي أريد ، الهدوء صفه اكتسبتها بعد عدّة محاولات فاشله ، أحاول إقناع نفسي أن الضغوطات ليست ضغوطات إنما مراحل أقسمها لـ أتعامل معاها كلٌ على حده !
رأيت أن الصمت وسيله للتخلص من أنواع الشخصيات المزعجه لأنهم دائماً مايثيرون جلبه و إستنفار في المكان فـ الصمت يقتل طاقاتهم.

 
كيف تجد مشاعل وقتا للعمل التطوعي ؟
– عندما ينتقل التخطيط من الكتاب إلى الورقه إلى الواقع ، تعلمت من الدكتور غازي القصيبي رحمه الله القدره على إتخاذ القرار والحزم في التنفيذ.

تعتبر المنطقة الشرقية أحد أكثر المناطق التي تنتشر فيها الفرق الشبابية ، ماذا عن التنظيم بين هذه الفرق؟
– أعتقد أن التنظيم هي ثقافة مجتمع قبل أن تكون في الفرق التطوعيه ، وأيضا هي مسؤوليه ذاتيه للشخص ، الكثير يدرك مسألة التخطيط لكن الإدراك بلا تنفيذ لا ينفع.
 

البعض يتهم هذه الفرق بأنها فقط لإستغلال نشاط الشباب مارأيك ؟
-عندما يرى البعض الزاويه الظاهره فهم يحكمون بما يرون  ، إن كانت لاستغلال إيجابي أؤيد !وإن كانت لاستغلال سلبي فهي تجربه للشباب أيضاً ليظهر الاختلاف لديهم .

كلمة تقوليها للفتيات من عمرك ؟
– ‫أنصح بالقراءه والبحث العلمي ، لتمتلك الفتاة مقدار كافي من الإثباتات عند النقاش ، والحجج المنطقيه البعيدة عن العادات والتقاليد المسيسه  ، كذلك معرفة الفتاة لحقوقها في الدين ليتضح لها الفرق بين مايقال وبين العقل .

كيف بدأت علاقتك بالمواقع الإجتماعية ؟
– بدأت بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك عن طريق الصديقات  ، تعرفت على تويتر من خلال قريبه أجنبيه أخبرتني عنه وبدأ الإدمان .
 

من خلال تويتر يوصف نشاطك بالشخصي .. ويتهم البعض من يستخدم تويتر بهذه الطريقة بأنه غير مهتم ؟ خاصة مع وجود هذه الأحداث السياسية ماردك ؟
– سابقاً كنت أشبه بالإمّعه ( بلا خجل ) أشارك برأيي ، أطرح ماأريد واتحدث بما أريد ، تأنيت قليلاً العالم ليس بحاجه إلى رأيي في كل حادثه وواقعه ، في شهور الثورات تفاعلت وشاركت بما أستطيع ، الأحداث السياسيه تبقى للسياسيين وأنا لم أحمل البكالورويوس بعد .

هل هناك شخاص يؤثرون بكِ على تويتر ؟ وتحرصين على متابعتهم ؟
-يوجد الكثير ممن أحرص على متابعتهم لكن لا يؤثرون إمّا يُزِيدُون أو يُنْقِصُون.

 

من متابعتك لتويتر تعتقدي بأنه مكان مناسب لصناعة الرأي العام ؟
– ‫تويتر ياسيدتي أسقط أنظمة  ، لكن لا أعلم إن كانت من الممكن صناعة رأي عام  ، لا أملك رأي في الحديث عنه

 ماذا أضافت المواقع الإجتماعية لك وماذا أخذت منكِ ؟
-أضافات صداقات أتشرف بها و إن كانت لا تتعدى طرق الأزرار  ، رأيت اختلاف في الثقافات واطلعت على شرائح مختلفه من المجتمع ، سرقت الكثير من الوقت .

 
وكيف تقضي مشاعل يومها في رمضان ؟
– أحرص على القراءه في النهار والذكر، أبتعد عن التلفاز قدر المستطاع ، لا نصيب يذكر للزيارات العائليه في رمضاني ، قراءة القرآن في الليل له روحانيه خاصه في قلبي ، أما الطبخ فهي الروايه التي لم تبدأ بعد ! ولا أظنها ستبدأ قريبا.

ماذا يعتبر رمضان بالنسبة لكِ؟
– كنت أعتقد أنه فترة تجديد النيه مع اللّه ، لكن فشلت في حصر الروحانيه في رمضان ، رمضان شهر كتبه اللّه للصيام وكتبته لله  ، أحرص على التقرب إلى الله داخلياً ليستمر الشعور بالروحانيه حتى بعد رمضان ، أما الأعمال تعودنا أن تنتهي بعد إنتهاء رمضان ، وهو ما أحاول تداركه من الأخطاء .

 
كلمة أخيرة تودين قولها ؟
– الحياه جميله أحبّوا واحتفظوا بالحب وودعوه  ، ابحثوا عن إنسانيتكم قبل حريتكم فلا قيمه للحياه بروح فارغه.
أحبّوا الله قبل أن تخشوه  ، وهناك فكرة تشغلني هذه الأيام مبدأ الموازنه والروحانيه ، موازنة العقل والعاطفه تجمعهم الروحانيه ، ‫التعمق في الذات الإنسانيه والروحانيه البشرية ، البحث في الموضوع و التجربة ، متابعة الدلائل والإشارات الذهنية ، الاستفاده من الأخطاء والمبادرة في التصحيح  ، والأهم متابعة ذوي الخبره.