23 نوفمبر 2017 مـ / موافق 5 ربيع الأول, 1439 هـ


“طاش” يعيد القاضي المسحور إلى الواجهة والصحافي الجابري يطالب بتعويض 5 ملايين ريال لسرقة قصته

بيان الجهني – (أنحاء) : –

أعاد مسلسل طاش ما طاش في حلقته الثالثة، قضية القاضي المسحور إلى واجهه الرأي العام مرة أخرى، بعد أن كادت القضية أن تذهب أدارج النسيان.

ورغم أن القائمين على المسلسل لم يشيروا إلى أن الحلقة مأخوذة من قصة واقعية الا أن المتابعين من السعوديين يعرفون جيدا، أن هناك قاض أدعى أنه مسحور في المدينة المنورة، بعد أن أتهم بالتواطئ في قضايا مالية، وزج به في إصدار صكوك غير شرعية، قيمتها مئات الملايين من الريالات- مصادر تؤكد أنه متورط في 600 مليون ريال بينها 200 مليون قيمة عقار وقف- وهو ما حدث مع قاضي طاش هذه المرة. 

وأظهر المسلسل هذه القضية بقالب "كوميدي" لكنه عكس الأحداث المتوقعة، وأجاد الممثل ناصر القصبي دور القاضي الحكيم في بداية الحلقة، ثم ما لبث أن تحول إلى قاض مريض، يئن ويصرخ ويتأوه، بسبب الجني الذي في داخله.

  ولعل المشهد الواقعي الأكثر سخرية هو وجود "راقي" القاضي المتهم بالفساد، والذي قال لوسائل الإعلام "استنطقت الجنّي بحضور هيئة الأمر بالمعروف"، وهو ما جاء في قضية المدينة، حيث قال الراقي لصحيفة "عكاظ" في حينها أن رئيس محكمة المدينة المنورة الشيخ فهد المحيميد طلب منه إعداد خطاب للمحكمة يتضمن المعلومات التي أوردها (الجني) الذي سحر الشيخ لدى استنطاقه، ومنها ما يخص الوسيط الهارب والمخالفات التي وقع فيها القاضي قبل إحالته للتحقيق في رمضان الماضي، ورصد هذا المشهد كما هو في الحلقة الساخرة التي ضحك منها المشاهدون.

وعلق الكاتب محمد آل الشيخ على قضية القاضي المسحور في وقت سابق بقوله : " نعم؛ هيبة القضاء، وسمعة القضاة، وثقة الناس فيهم، غاية في الأهمية؛ فالقضاء أساس العدل، والعدل أساس الملك؛ ولكن الأهم من ذلك كله ألا تنسينا مثل هذه المبادئ التي يجب أن نراعيها دائماً، مراقبة ومحاسبة وتتبع هؤلاء القضاة؛ فالقاضي إنسان وليس ملاكاً، وهو مثل بقية عباد الله عرضة للأغراء، واحتمال انحرافه وارد، وعندما نجعل من حصانته وهيبته ومكانته (درعاً) سميكاً يقيه سهام النقد، والمساءلة، ويُبعد عنه الشكوك، حتى وإن كانت انحرافاته أوضح من الشمس في رابعة النهار، فإن هناك (حتماً) من سوف يستغل هذا (الدرع) في بيع ذمته وأمانته بعرض من الدنيا، كما فعل القاضي المرتشي في المدينة؛ فتضيع الحقوق، ويختل العدل، ويُصبح القضاء أقرب وأيسر الطرق للوصول إلى المال الحرام".

ولاقت هذه الحلقة ردات فعل كبير الهش تاق  المخصص لطاش في تويتر، يقول أحدهم " حلقة طاش اليوم ستثير صراعا كبيرا جدا"، وهذا ما لوحظ فعلاً من المتابعين "لولا الله ثم طاش كان الكثير من الأمور مازالت مسكوت عنها".

 ويضيف آخر " الى الامام يا طاااش فانت تكشف سلبيات مجتمع يشعر انه ملائكي" وغرد آخر "حلقة اليوم تمثيل لواقع حدث في المدينة المنوره"، وعلى الهاش تاق، تسائل الكثير من المغردين عن مصير القاضي المسحور وهل ما زال على رأس العمل، في حين أوضحت مصادر قريبة من التحقيق أن القاضي المذكور كفت يده عن العمل وهناك مساع لرفع الحصانة عنه للتحقيق معه من قبل المباحث الادارية.

 

الصحافي الجابري يرفع دعوى ضد فريق طاش ويطالب بتعويض 5 ملايين ريال ..

على جانب متصل، يعتزم الزميل الصحافي خالد الجابري الذي كشف عن القضية وأنفرد بها في صحيفته "عكاظ"، رفع دعوى ضد فريق عمل طاش ما طاش، بتهمة السرقة الأدبية، وتمثيل القصة التي كشف تفاصيلها بجهوده الخاصة، دون الإشارة له أو الى الصحيفة التي نشرت القضية.

وأكد الجابري هذا عبر  صفحته في الفيس بوك، وقال في تصريح خص به صحيفة "أنحاء" أنه سيطالب فريق العمل بتعويض قدره 5 ملايين ريال، لأنه لم يشر الى مصدر القصة، وأكتفى بكتابة أن القصة من تأليف ناصر القصبي وعبدالله السدحان، مشيرا ألى أنه تفاهم مع محامي في هذا الخصوص وسيبدأ بالدعوى خلال الأيام القليلة المقبلة.