20 نوفمبر 2017 مـ / موافق 3 ربيع الأول, 1439 هـ


حوار مع مغرد (15) – مي دهيثم : نعم أواجه مضايقات لحذف حسابي و”الهشتقة” شر لا بد منه

بيان الجهني – (أنحاء) : –

تعرف نفسها على تويتر بأنها مسلمة عربية حجازية، وهي كاتبة في مدونة "الشباب يتحدث"، ومهتمة بالقضايا الإجتماعية والسياسية، وطالبة اقتصاد في جامعة المؤسس.

في هذا الحوار مع مي دهيثم تحدثت عن رأيها في عدة قضايا وتطرقت الى تجربتها في التدوين ونشاطها في تويتر بشكل عام، الى الحوار:

 

من هي مي دهيثم ؟ 

– طالبة في جامعة الملك عبدالعزيز تخصص اقتصاد أعمال ، نائبة رئيسة اللجنة الطلابية لقسم الاقتصاد في الجامعة ، أحد أعضاء نادي المحاسبة الطلابي في الجامعة – سابقًا ، و كاتبة في مدونة " الشباب يتحدث

 

متى بدأتي التدوين؟

بدأت التدوين منذ عام تقريبًا، في البداية أنشأت مدونتي الخاصة، و كنت أهدف من خلالها إلى مشاركة أفكاري و خواطري و تجاربي و آرائي في مختلف القضايا، إلى جانب رغبتي في تنمية مهارتي في الكتابة، و للأسف فأنا غير منتظمة في التدوين الشخصي، و قبل عدة أشهر شاركت في مدونة "الشباب يتحدث" ككاتبة منتظمة نوعًا ما في مجال محدد قضايا اجتماعية – سياسية.

 

كيف تصفين تجربتك مع مدونة "الشباب يتحدث" ؟

أعتبر تجربتي مع مدونة " الشباب يتحدث " من أروع التجارب، ساعدتني هذه التجربة على صقل مهارتي الكتابية، فقد أثرتني ثقافيًا و معرفيًا، وأكّدت لي ارتفاع مستوى الوعي الشبابي، و أكسبتني شرف معرفة أصدقائي المدونين.

 

تخصصك في الاقتصاد، ولا نرى لك أي نشاط يدل على ذلك، فهل تخصصك لا يمثل إهتمامك الفعلي ؟

– بصراحة لم يكن الاقتصاد هو المجال الذي أردت دخوله، لكني دخلته لظروف معينة، والآن أحببتهو أصبحت أهتم به أكثر، و لا زلت مستجدة في التخصص فأمهلوني بعض الوقت.

 

تواجهين بعض الاسئلة التي تقلل من رأيك، فقط لكونك فتاة ما موقفك من هذا ؟

نعم أواجه هذه النوعية من الأسئلة و الانتقادات و أقابلها بالتجاهل التام  .

 

ماذا يعني لك الإيمان بالقضية ؟

عندما يُكرّس الشخص جهده و وقته للاهتمام بقضيةٍ ما وبمستجداتها ويُحاول المساهمة بما يستطيع لحلّها ولا ينساها من دعواته و في صلاته فهو مؤمن بهذه القضية.

 

كيف بدأت علاقتك بقضايا المجتمع ومالذي يدفعك للإهتمام بها ؟

اهتمامي الفعلي بقضايا المجتمع بدأ منذ سن صغيرة ، ولكن لم أُظهره حتى بداية حياتي الجامعية ؛بسبب أني لم أجد قبل ذلك من يُشاركني الاهتمام، أهتم بقضايا المجتمع لأني جزء من هذا المجتمع يمسني ما يمسه، و لأني أرغب حقًا في أن يتغير للأفضل، رغم أنه كثيرًا ما يُشعرني بالغضب و الإحباط .

 

يتردد بأن الحديث عن السياسة هذه الأيام وملف الإعتقال بالذات هو موضة فقط وأنها لا تتعدى كلمات تكتب مارد مي على ذلك ؟

لا أرى أنه كذلك، بدليل أنها القضية الوحيدة التي لا زال الحديث عنها قائمًا عكس القضايا الأخرى التي يلمع نجمها فترة من الزمن ثم يمل الأغلبية الحديث عنها، هذه القضية لن ينتهي الحديث عنها ، حتى لو انتهت هي  ستكتب في تاريخنا بآلام و معاناة أهالي المعتقلين ، الذين لن يعوّضهم شيء عن سنين الحرمان من أحبتهم الأبرياء.

 

كيف تواجهين مواقف الرفض من المجتمع في حال أفصحتي عن رؤيتك في السياسة؟

أستمر في الإفصاح عنها، فالمجتمع سيعتاد هذا الأمر كما اعتاد غيره .

 

كيف تتعامل مي مع تويتر ؟ وكيف بدأتي التواصل من خلاله؟

بدأت استخدام تويتر قبل أكثر من عام ، بعد حديث أحد الأصدقاء عنه فقررت دخول هذا العالم ، و أحببته كثيرًا، وأصبح جزءًا لا يتجزّأ من يومي . فمن خلال تويتر أتابع مستجدات القضايا التي تهمني بمختلف مجالاتها، وأُشارك وأنشر مقالات ومدونات وروابط أعجبتني، بالإضافة إلى تدويناتي، أُنشر محتوى بعض اللقاءات والدورات والمؤتمرات التي أحضرها، وأتابع بدوري ما ينشره الآخرون لتلك التي لم أستطع حضورها، و أتواصل مع الكثير من الأصدقاء الرائعين.


يواجه بعض مستخدمي تويتر الاستهزاء وأحيانا تصل للإتهام بسبب الطفرة في إستخدام الوسم – الهاشتاق- ما رأيك بذلك ؟

الهاش تاق أو ما نسميه " هشتقة " الأشخاص أصبحت شرًا لابد منه لأي شخص يظهر في أي وسيلة من وسائل الإعلام ويقول أو يفعل ما هو غير مقبول ، من وجهة نظر بعض المغرّدين، حتى أصبح الكثير منا يدعو (الله لا يهشتقنا!) ومع أنها وسيلة جيدة من وسائل النقد، إلا أن البعض تمادى في ذلك إلى أن وصل حد " شخصنة الموضوع " و أصبح يتهم و يدخل في نوايا هذا الشخص، و لا نستغرب أن نجد في هذا الهاش تاق جميع أخطاء الشخص " المُهِشتق " السابقة ، والتي لا علاقة لها بالموضوع و كأن الأمر أصبح تصفية للحسابات الشخصية، الكل حر في رأيه واعتقاده، ولكن أن يصل الأمر لهذه الدرجة فهو قد خرج من انتقاد الفكرة إلى انتقاد الشخص و هذا ما لا نريده .

 

 

كيف تتعامل مي مع التدخل في الخصوصيات في ظل نشر بعضها على تويتر ؟

أعترف أن الشبكات الاجتماعية و منها تويتر تتعارض قليلًا مع خصوصتي التامة، فأنا بطبيعتي لست من الأشخاص الذين يُحبّذون المشاركة في كل الأمور، لكن كل مستخدم يستطيع أن يتحكم في درجة الخصوصية و طبيعة الأمور التي يُشاركها مع الآخرين، فليس من الضروري مثلًا أن أكتب أني أتناول  الطعام حاليًا و ماذا أتناول بالضبط و كيف أتناوله و مع من و و و.

 

 

مالذي أضافه تويتر لمي ؟ وماذا أخذ منها ؟

تويتر أضاف لي الكثير فكريًا و اجتماعيًا، تعرفت من خلاله على مختلف التيارات و الثقافات و أنماط التفكير، وتعرفت على الكثير من الأصدقاء، والتقيت بهم على أرض الواقع، اكتشفت مدونات رائعةو مجموعات لطيفة، تعلمت كيفية التعبير بلغة مختصرة، و للأسف أخذ مني تويتر بعض الوقت  .

 

انتشرت في فترة حذف بعض الفتيات لحسابهم في تويتر نتيجة بعض المضايقات هل واجهت مي بعضها وهل فكرت في حذف حسابها؟

نعم واجهت، لكن لم أصل بعد لدرجة أفكر فيها بحذف حسابي.

 

ماهو جدولك الرمضاني؟ وهل اختلف تعاملك مع تويتر خلال رمضان ؟

 لا أحب التخطيط لهذه الأجواء كثيرًا ، أفضّل أن أعيش روحانية الشهر دون تخطيط، وأحاول قدر المُستطاع أن أستغله بالإنجاز، لا أعتقد أن تعاملي مع تويتر سيختلف كثيرًا في رمضان، فقط سأحاول التقليل من وقتي هناك .

  

يعتبر البعض إستخدام النت خلال شهر رمضان أحد المحضورات ما رأيك ؟ 

على الأقل أفضل من التلفزيون ، يعود الأمر للشخص و كيفية استخدامه، لكن في رمضان جميل أن نحاول ألا يأخذ منا الكثير من أوقاتنا كما في بقية الشهور؛ لأن رمضان فرصة قد لا تتكرر لنا إن لم نستغلها .

 

كلمة توجهينها لمتابعيكي بتويتر؟

أشكر لهم متابعتهم و أقدرها كثيرًا، و أقول لهم اعذروني إن أخطأت فأنا بشر، قد نختلف في الآراء، فقط أتمنى ألا يُفسد هذا الاختلاف لوُدّنا قضية، وكل رمضان و أنتم سُعداء.